نـــقــــاد الــعــجـمالباب: مقالات الكتاب

نشر بتاريخ: 2021-01-30 18:24:47

أ.د. إبراهيم بن محمد الشتوي

أستاذ الأدب والنقد

أخذت قضية أصول العلماء القدماء في التاريخ العربي اهتمامًا كبيرًا من قبل الدارسين، إذ يرى بعض الباحثين أو ربما كثير منهم أن أكثر العلماء العرب القدماء يعودون في أصولهم إلى أمم غير العرب، فهم من الموالي أو أبنائهم أو من أبناء المهاجرين إلى الحاضرة العربية من المناطق التي دخلها الإسلام ولم تكن من أرض العرب.

وإذا كان المستشرقون في العصر الحديث قد أعطوا أهمية كبيرة للدور الذي قام به هؤلاء العلماء - كما يقول هارالدموتسكي - فإنهم قد اعتمدوا على مقولات قديمة جاءت في كتب الأخبار والتاريخ تؤكد هذه الحقيقة.

بل ذهب بعضهم إلى القول إلى أن كل النوابغ القدماء كانوا من غير العرب، ويستدلون بذلك على أن الخليل بن أحمد لم يكن عربيًا كما يروي ياقوت، إذ يرون أنه في الأصل من أبناء الفرس الذين جاءوا اليمن أيام الحكم الفارسي، وبقوا بعد زواله ثم هاجر مع من هاجر من الأزد وألحق بهم.

وقد وقف هارالدموتسكي رافضًا هذه الدعوى، وسعى إلى إثبات نقيضها معتمدًا على المنهج الكمي، وذلك بتعداد العلماء في كل طبقة من طبقات الفقهاء، وفي كل مصر، وتمييز العرب صليبة عمن سواهم، وخلص إلى أن العرب هم الأغلب في أكثر الطبقات وأكثر الأمصار وإلى بطلان هذه المقولة.

ومع وجاهة هذه الرؤية، وسلامة المنهج الكمي، إلا أننا لا نستطيع أن نجزم بما ذهب إليه، خصوصًا أن المنهج الكمي ليس كافيًا في قياس هذه الحقيقة، فالعدد ليس كافياً في تقدير أثر العلماء في الفكر العربي القديم، فالتأثير مبني على ما يحدثه العالِم في جيله وفي أمثاله من العلماء من أثر، وما يضيفه أيضًا في العلم نفسه، يجعل الدارسين اللاحقين يترسمون خطاه، ويسيرون وفق رؤاه، وكأنهم نسخ مكررة عنه. ومعلوم أن هؤلاء ليسوا بالكثير في كل زمن أو عصر، ولو عددنا العلماء الذين أسهموا في صناعة الحضارة الإنسانية بصورة كبيرة لتمكنا من حصرهم.

ومادام الحديث هنا متصلاً بالفقه كما في الدراسة المذكورة فإننا نستطيع أن نقف عند أصحاب المذاهب الأربعة (أبو حنيفة، ومالك، والشافعي، وابن حنبل)، فليس فيهم من هو عربي غير مدافع سوى محمد بن إدريس، أما أبو حنيفة وابن حنبل فهما فارسيان، وفي نسبة مالك بن أنس إلى صبيح شك، وكثير من يرى أنه بالولاء.

وهؤلاء هم الأعلام، وقد انتهى إليهم فقه من سبقهم، وتبعهم من لحقهم، فما القول إذا كان فيمن سبقهم جمع غفير ممن ليسوا من العرب، وكذلك فيمن لحقهم وكانت لهم يد طولى في الإفتاء والتدريس، والتصنيف حتى ولو لم يكونوا في العدد يصلون النصف كما في الدراسة المذكورة، فإن ما قاموا به من الأثر يتجاوز هذا المقدار ويؤكد حقيقة أثرهم الكبير في بناء الحضارة العربية.

وهذا القول إنما يتصل بالفقه، فأما إذا تجاوزنا ذلك إلى السيرة ورواية الأشعار والأخبار، واللغة والنحو والبلاغة والنقد فسنجد أن عددًا كبيرًا ممن كانت لهم آثار كبيرة لم يكونوا من العرب، فمدون السيرة ابن إسحاق وهو ليس من العرب، وفي رواية الشعر نجد حمادًا الملقب بالراوية وخلفًا الأحمر وغيرهما من رواة الشعر وشراحه في مقابل العدد اليسير من أبناء القبائل العربية، وفي النحو سيبويه وكتابه صار الأصل الذي قامت عليه دراسات النحويين بعده، وفي البلاغة والنقد الجاحظ وعبدالقاهر، وهي الأسس التي قام عليها كثير من الدراسات اللاحقة.

ولو رغبنا بالبحث في تراجم العلماء في سائر الفنون وتتبع أصولهم فإن القائمة ستطول، وسنجد عددًا كبيرًا ممن وضعوا قواعد العلوم وكانت أسماؤهم مشهورة في زمنهم، خاصة في القرون المتأخرة حين تخفف الناس من ذكر أنسابهم، ولم يعد كثير منهم يعلم أصله أو يعتد به خاصة بعد غلبة غير العرب على شؤون السلطان في القرن الرابع وما بعده.

وليس التفسير الاجتماعي والتاريخي وراء هذه الظاهرة عسير المطلب، وذلك أن غير العرب وجدوا في العلم والمعرفة أقوى سند لهم أمام أصحاب الدولة (العرب) الذين يستندون إلى قبائلهم تارة، وإلى سابقتهم في الإسلام أخرى، وأما هؤلاء فقد فارقوا أهاليهم وأوطانهم، ولم يكن لهم من طريق ليستبدلوا أهلاً بأهل، ووطنًا بوطن إلا العلم وطلبه والانكباب عليه والانحياز إلى أصحابه والمشتغلين به ليتخذوهم أهلاً ومن علمهم وطنًا يأرزون إليه، وبه يلوذون حتى تم لهم ما أرادوا وصاروا يضارعون العرب مكانة وأصالة.

وكثير من الباحثين يعدون هذا الظهور من قبيل امتزاج الثقافات، وقدرة الإسلام على صهر المكونات المختلفة في مكون واحد، كما يعدونه أيضًا نموذجًا من نماذج سماحة العرب، وتمثلهم لقيم الإسلام التي جعلتهم لا يبالون بأصول من يأخذون عنه علمهم، أو يصدرونه في مجالسهم، ويتحلقون عليه في مدارسهم، ويجعلون من نبغ من غيرهم في مصافهم.

في حين أن المستشرقين يعدون هذا دليلاً على تجذر الثقافة اليونانية والرومانية، وبدرجة أقل الفارسية في الحضارة العربية، وأن هذا الحضور القوي كان عن طريق هؤلاء العلماء الذي بزغوا في الثقافة العربية، وكانوا قد تزودوا بالثقافة الأجنبية من قبل.

وهنا يأتي السؤال الذي تغض الدراسات الطرف عنه وهو مستوى انصهار هؤلاء العلماء الذين أشرت إليهم في المقالة السالفة في المادة العربية الاجتماعية والثقافية حتى أصبحوا جزءًا منها لا يختلفون عن أبنائهم.

فالمتعارف عليه أنهم من أبناء الموالي، وهذا يعني أنهم نشأوا منذ نعومة أظفارهم في أحضان الأسر العربية، وتربوا على أعينهم، وأنهم قد نسوا في الغالب ما كان عليه آباؤهم وذلك لانقطاع الصلة به، ولبعد العهد عنه كما في حال عكرمة مولى ابن عباس، أو نافع مولى ابن عمر أو زيد بن أسلم مولى عمر بن الخطاب، وقد يكونون ممن تنطبق عليهم نظرية الجيل الثالث الذين انصهروا في الثقافة الجديدة كمحمد بن إسحاق إذ يروى أن جد أبيه خياراً هو الذي كان من سبي عين التمر، وهي صورة تختلف عن الحالة التي يراها المستشرقون وأشرت إليها من قبل.

وإذا افترضنا أن ما يذكره المسشترقون غير ممكن خاصة في القرن الأول، فالعربية والعرب حديثو الانتشار وليس بمقدور هؤلاء القادمين من الأصقاع وقد استوى سوقهم، واشتد تكونهم في العلوم أن يتقنوا العربية، ويحسنوا الحديث فيها، فاللغة العربية ستمثل عائقًا أمام حديثي الاستعراب للتأثير في العلوم العربية، فهم غير قادرين على الكتابة والخطابة باللغة العربية إلا من خلال التواصل الشفوي إما مع أبناء جلدتهم من غير العرب أو من شداة العلم والمعرفة من أبناء العرب أنفسهم.

ولذا فإن السؤال الآن يتصل إلى أي حد كانت بيئات هؤلاء الأعاجم الضيقة منغلقة على أنفسهم، ومحتفظة بثقافتهم الأولى بحيث تستطيع أن تقاوم الثقافة العربية (البدوية)، فتسرب ثقافتهم الأولى إن كان هناك مصدر للتسرب، وتقاوم الانصهار بالثقافة العربية الغالبة المحيطة بهم.

حين نقرأ في سيرة أبي حنيفة مثلاً نجد المؤرخين يذكرون أنه ولد بالكوفة لمولى بني تيم الله كان في أسر كابل، ما يعني أنه نشأ في أسرة ذات ثقافة غير عربية، وهذا يعني أيضًا أنه نشأ في بيئتين الأولى البيئة الضيقة وهي الأسرة، والثانية البيئة المحيطة الخارجية وهي العربية، وبناء على الخلاف بينهما فإن هذا يعني أن هناك أيضًا صراعًا بينهما على تكوين الشاب والتأثير فيه.

والأمر المهم هو أنه لم ينشأ في بيئة عربية خالصة كحال الموالي الذين تحدثت عنهم في صدر المقال، وإنما نشأ في كنف أبيه (أو ربما جده)، الذي جيء به أسيرًا من كابل فهو رجل محارب، ما يعني استصحاب بيئته الأولى في تكوينه، مما لا نستطيع إنكار أثر تلك البيئة فيه، فهي لغته الأم، وهو يتخاطب بها في كثير من شئونه ولا يبعد أنه يقرأ فيها ويكتب.

بيد أن هذه الفرضية - فرضية المستشرقين - تصح فيما بعد، حين استقر العرب في الأصقاع البعيدة، وأسسوا حواضرها الناطقة بلغتهم، وتوافد الناس من الأجناس يتقنون العربية ويتقربون إلى أصحاب السلطان فيها، ونشأ فيهم أجيال أتقنوا العربية، وعلومها وضموها إلى معارفهم الأولى، وحين بزغ نجمهم كانوا قد اشتد سوقهم في ثقافتهم إلى الثقافة العربية سواء كانوا في أقاليمهم أم في حواضر العراق والشام.

وهؤلاء في القرن الثاني وما بعده بعد تتابع الأجيال، واستقرار السلطان حيث نجد عددًا من العلماء ذوي الأصول غير العربية البارعين في العربية مع احتفاظهم بأرومتهم الأولى وأصولهم، كخلف الأحمر الذي وُلد لأبوين من فرغانة، وكان يتحدث الفارسية، وحماد الراوية بله ما كان في القرن الثالث وما بعده حين تعززت البيئات الفارسية، وظهرت دول للديلم والترك والفرس كآل العميد، وآل الحسين وبني بويه ونحوهم، ممن كان لهم ذكر وصول في الحضارة العربية القديمة وتشجيعها، وحث العلماء، وقد كانت اللغات الأصلية حاضرة في تلك البيئات وفي لسان المنحدرين منها من أمثال الفارابي الذي قيل إنه يحسن أكثر من ثلاثين لسانًا، والخوارزمي والتبريزي وكان يتحدث بالفارسية وهو في مجلس أبي العلاء المعري، والحكايات التي يرويها أبو حيان التوحيدي وغيره عن مجالس الصاحب أو بيت المتنبي المشهور وهو يمدح عضد الدولة:

ولكن الفتى العربي فيها غريب الوجه واليد واللسان.

وفي ظل هذا الحضور الأجنبي في مجتمع الموالي ومن هم في حكمهم، فإن السؤال هنا عن هذا الحضور أولاً داخل هذه الدوائر الضيقة وهي الأسر كأسرة حماد أو خلف أو أبي العتاهية وأبي نواس ثم عن حضورها خارج الدوائر الضيقة في المجتمع الكبير.

وهو سؤال يتصل بما أصبح يسمى في الدراسات الثقافية بعلاقة الهامش بالمركز، وذلك أن هؤلاء وثقافتهم الأصلية يعدون في الهامش في حين أن الثقافة العربية والإسلامية هي المركز بناء على موقع أصحابها من الدولة، وهو سؤال لم يلق العناية الكافية من لدن الدارسين إلا من بعض الزوايا، كقضية «الشعوبية» التي تعني التعصب لثقافة الشعوب غير العربية، وقد تناولها الدارسون الأقدمون والمعاصرون أيضًا بوصفها وجهًا من وجوه «الزندقة» المتخفي بصورة التعصب ضد العرب وثقافتهم، وبأنها تنطوي أيضًا على عصبية عرقية فارسية في الغالب، ولذا جاء افتخار أصحابها بأصولهم الفارسية بوجه من الوجوه.

الزاوية الثانية في البحث عن أثر الثقافة الفارسية في المجتمع العربي من خلال العادات الاجتماعية، والأطعمة واللباس، وبعض الألفاظ المعبرة عن هذه الثقافة المنتشرة في كتب الأدب، كالاحتفال بعيد النيروز وغيرها من العادات دون العناية بما ينطوي عليه هذا التأثر من حقيقة العلاقة بين الهامش والمركز.

وقبل أن نسأل عن نوع العلاقة بين الهامش والمركز، ينبغي أن نسأل عن نوع الثقافة التي ينشغل بها الهامش ويمتلئ. أهي نفس ثقافة المركز وقد برع بها الموالي أم أنها ثقافة مغايرة مستقلة تنحدر من مجتمعاتهم الأولى وتتفق معها، وثقافة المركز التي يتبنونها إنما هي وسيلة للتوصل إليه من قبيل اكتساب الرزق و«صيانة المال والولد» كما يروى عن صالح بن عبدالقدوس؟ أم أن هذه الثقافة العلمية الجديدة –أصلاً- التي أصبحت فيما بعد ثقافة المركز هي من صنع الموالي وبضاعتهم التي صنعوها لأجل أن يتكسبوا بها، صاغوها على نمط معارفهم الأولى، فجاءت مصطبغة بصبغتها؟

الغالب عند الحديث عن الموالي وثقافتهم تجاهل الخلفيات الثقافية التي ينحدرون منها، وتجاهل الثقافة غير العربية في ذلك الزمن وحجمها. صحيح أن هناك حديثًا عن الاتصال، والاطلاع، والترجمة ونحو ذلك، ولكنه حديث يبدو منه الاعتماد على مصادر أمم بائدة أو تكاد ليس لها ذكر إلا في هذه الكتب والمعارف التي دونها أصحابها قبل مئات السنين، ثم حفظت في الخزائن أو الأديرة وانقطعت الصلة بها أو كادت، ولا يعكس حلق علم أو درس، وعلماء يتحاورون ويتناظرون في شئون المعرفة والسياسية، أو تواصلاً شخصيًا مع علماء أحياء قائمين.

وبما أن العرب قد نزلوا في ديار قوم أهل كتاب، ولديهم من الحضارة والمعارف ما لم يكن للعرب، وكانت موجودة في الديار التي سكنها العرب، وأخذوا بسلطانها، ثم لم يعد لها وجود كما في الحالة التي تصورها كتب التاريخ والأدب، فإننا أمام فرضيتين: الأولى- أن هذه الحلق والدروس والبيئات العلمية قد ظلت كما كانت عليه من قبل في مجتمعاتها الضيقة، مشكلة بيئة موازية للبيئة العربية، ولكنها في الهامش وتتأثر بما يتأثر به الهامش عادة. أو أنها تعربت استجابة للسان ذوي السلطان، وأصبحت تتكلم بلغتهم، وهذه المعارف والعلوم العربية الجديدة إنما هي تلك المعارف بنسختها المعربة أو العربية معتمدة كل ما يتسم به التعريب من سمات حيث تعريب الشواهد، والأمثلة وتعديل القواعد بما يتناسب مع الحالة الجديدة المعربة، ولأن الموالي أو من في حكمهم من أصحاب الأعراق الأخرى هم أصحاب تلك العلوم ابتداء فقد برعوا بها انتهاء، وصاروا هم المراجع فيها.

ولكن المشكلة لا تتوقف عند هذا الحد، فهؤلاء الموالي الذين جيء بهم من الأصقاع المفتوحة أو كانوا أهل الديار المحكومة لا يمثلون إلا قدرًا يسيرًا من الأمم التي انحدروا منها، فأصولهم باقية في مكانها، بالحال التي كانت عليها من قبل، وهذا يعني أن تلك الثقافات وبيئاتها ظلت قائمة محمية بسلطانها متوافرة في بيئتها حتى وإن اعتنق أصحابها الإسلام ما داموا قد ظلوا على لسانهم، لم ينتقلوا إلى الحواضر العربية، وأنها –البيئات- قد ظلت مصدرًا من مصادر الخبرات البشرية التي يستعين بها أهل الحواضر كبغداد والشام وغيرها، والحكاية التي ترويها كتب الأدب في مجلس سيف الدولة حين تحاور سيف الدولة مع بعض حراسه بلغة بعض أقاليم الشرق الخاصة لا يفهما الحاضرون، وكان الفارابي يفهمها، تدل على حداثة مجيء هؤلاء، وتدل على أن تلك اللغات والثقافات قائمة متوفرة في نفسها.

وبناء على أنه لم يكن للعرب معارف في الأساس، وأن هناك ثقافة سابقة عليهم لدى الأمم السابقة، والذين تحول أبناؤهم إلى رعايا للدولة الجديدة، وأنهم -الرعايا- قد أصبحوا أكثر دراية بها، وهي إما أن تكون ثقافتهم الأولى أو أن يكونوا صنعوها على مثال نموذج سابق، وهو معارفهم الأولى فجاءت منصبغة بصبغتها. وهنا يأتي السؤال عن مدى مطابقة اللغة العربية وثقافتها للنموذج السابق، ومقدرة هؤلاء على تمثِّل الثقافة العربية، واستنباط أنظمتها استنباطاً كاملاً لا يأتي من ورائه الخلل؟

إن الإجابة على هذا السؤال الأخير ليست من اليسر بمكان، وهو مدار بحث كل الدراسات الحديثة، وسيظل مفتوحًا للأجيال القادمة.


عدد القراء: 264

اقرأ لهذا الكاتب أيضا

اكتب تعليقك

شروط التعليق: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.
-