المرأة الصواب في الدنيا الخطأالباب: نصوص

نشر بتاريخ: 2015-08-23 21:44:01

د. حسن كمال محمد محمد

نِـســَــاءَ   الْكوْنِ  فِي امْـرَأَةٍ  أَرَاكِ 

فَتيهي   لَـنْ   تُطَالي   فِي   عُــلَاكِ

 

وَمــِنْ   نَــبْـعِ   الـدَّلَالِ   أَلَا  فَـعـُبـِّي 

فَــهَـاكَ   الْكَــوْنُ   أَجْـمــعُه  فِــدَاكِ

 

جَمَعْتِ   مِنَ   المَحَاسِن ِ  حَظَّ حـُـورٍ

جَـمَالٌ   لَا   يُـسَـطَّـرُ   فِي   سـِوَاكِ

 

وَلَـو   كَانَ   الْكَـمَـالُ  حَـلـِيـفَ حَـيٍّ

أَنَـاخَ   الــرَّكْـبَ  فِي  عُــلْـيَا  رُبَـاكِ

 

تَـخـِذْتِ  الـسّـَامـِقَ  الـزَّاكِـي مُـرَادًا 

مَرَاقِي الْفَضْلِ   تَقْصُرُ  عَنْ   مَدَاكِ

 

حَـصَــانٌ  لَا  تَـحُــومُ   بِكِ   الـدَّنَايَا  

فَــرَبِّي   مِنْ   صَــفَــاءٍ  قَــدْ  بَرَاكِ

 

غَـضَـضْـتِ الطَّرْفَ فِي خَـفَـرٍ رَزَانًا 

فَيَا  لَكِ  مِنْ  عَـرُوبٍ    بَلْ   مَـلَاكِ!

 

وَمـا    أَحْــلَاكِ    فِي حَـوَرٍ   وَقَـدٍّ 

وَإِشْــرَاقٍ  هَــتُـونٍ  مَــا   جَــفَــاكِ!

 

فَــطُـهْــرٌ فِـيـكِ   يَـرْفُـلُ فِي  حُـبُـورٍ

وَسَــيْـلُ   بَــرَاءَةٍ   يَـكْــسُــو  رِدَاكِ

 

وَأَيُّ   سَـجِــيَّةٍ   سَــكـَـنـَــتْ   بِأُنْـثَى

تَغُـذُّ   الـسّـَيـْرَ   يَـحْــدُوهَا      خُطَاكِ

 

وَكُلُّ   جَـمِــيـلَــةٍ   تَـرْنُو      إِلَـيْـــكِ

فَــتُـفْـتَــنُ   بِالـسّـَوَاحــِرِ فِي   لِمَاكِ

 

وَكُلُّ   خَـمِـيـلَـةٍ   ظَمـِئَـتْ   لِــرِيٍّ

غَــدَاةَ   شَـكَـتْ بِـعَـادًا عَنْ   رَوَاكِ

 

أَرِيـجٌ   مـِنْـكِ   يَخْـلُب  ُ كُلَّ   صَـبٍّ

وَكُلُّ   الْعِـطْرِ   يَقْبِسُ  مِنْ   شَذَاكِ

 

وَلَمْ    تَعْلَقْ  بِكِ  الرِّيَبُ   الدَّوَاهِي

فَـأَنَّـى   لِلْـمَعَـايِـبِ    مِنْ    ذُرَاكِ!

 

وَإِنْ  تُـظْـلِمْ  رُبُوعُ    الأَرْضِ   طُـــرًّا

فَـلَا   مـَنْـجَى   لهَـا   إِلَّا   سَــــنَاكِ

 

وَلَــمْ   تُــثْــمِـرْ  حَـدَائِـقُ  يانِعَـاتٌ

إِذَا   مَا فَاتَها   يَوْمًـا     جَــــنَـــاكِ

 

عَلَى   بُــسُطِ الـتَّـأَلُّــقِ  قَدْ  دَرَجْـتِ

وَلَــمْ    تَـرْضِـي  نَوَالَاً  مِنْ    بَهَاكِ

 

صَنَعْتُكِ  مِنْ  خَـيَالِي  مَحْضَ   أُنْثَى

فَيَرْسُو  الحُسْنُ   فِي  مَرْفَا   حِمَاكِ

 

وَصُغْتُكِ  مِنْ  جَـنَـانِي فَـوْقَ   تُـرْبٍ 

فَـكُـنْـتِ  الْـفِـكْرَ  يَرْقَى  مُـذْ  حَوَاكِ

 

إِلَــيْـكِ   الْــقَـلْــبُ   يَمْـلَؤُهُ    حَـنِـينٌ   

وَأَشْــــوَاقٌ  لِــفَــيْــضٍ  مِـنْ  نَــدَاكِ

 

أَما تَــدْرِيــنَ أُمْـنِـيَـتِي   وَقَـصْـدِي؟

مُـــنَــايَ  الْــعُمْرَ  فِي امْرَأَةٍ  أَرَاكِ


عدد القراء: 1080

اقرأ لهذا الكاتب أيضا

اكتب تعليقك

شروط التعليق: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.
-