الجسد الأنثوي بين الانسلاخ وأدًا والبزوغ سردًا .. قراءة في قصة قصيرة لعلوية صبحالباب: مقالات الكتاب

نشر بتاريخ: 2016-08-19 02:35:33

أ.د. نادية هناوي سعدون

كلية التربية - قسم اللغة العربية - الجامعة المستنصرية – بغداد

الجسد الأنثوي منسلخًا عن ذاته

تعد قصة (رائحة المرأة رائحة المدينة) للقاصة اللبنانية علوية صبح1  واحدة من القصص التي تنطبق عليها صفة النسوية لما تؤديه الساردة من دور محوري في عرض الحدث تأزمًا وانفراجًا بمساندة شخصيات نسوية أخرى (أمها وجارتها وجدتها ورفيقتها والمرأة التي رافقتها في السيارة) إذ صرن بمثابة فواعل سردية عكسن مقت المجتمع الذكوري للأنثى الذي استهجن وجودها وقلل من قيمته واستهان بكينونتها، وجعلها كيانًا ثانوية وموضوعًا قابلاً للتطويع والاتباع.

وتسرد البطلة قصتها بضمير الأنا، فتتداعى أفكارها الباطنية على شكل مونولوجات مباشرة وغير مباشرة حرة، تعكس وعيها المتضاد مع نفسها وواقعها زمانًا ومكانًا.

والمرأة في القصة كيان مستلب تنعكس فيه إمارات الاستلاب والانسلاخ عن المكان والزمان اللذين وقفا ضدها فالزمان عدوها الخطير الأول والأخير الذي يحكم قبضته عليها فيداهمها مساءً وصباحًا ويشتاحها بالأمس واليوم وعبر فصوله الأربعة أيضًا.

والمكان ممثلاً بالمدينة هامد بلا حياة خال من العمل والحركة ولأن المكان بالمكين فإن الناس هم بدورهم بدت عليهم سمات المصادرة والتهميش وهذا ما أشعرها بالانحلال والاضمحلال الذي عبرت عنه بـ(الوأد) الذي ظل يلاحقها مهددًا بأن يطال كيانها الأنثوي مستفزًا جسدها بكل قنواته الفيزيقة وغير الفيزيقية وهذا ما جعلها ترى الأشياء من منظار جسدها لا عقلها مما تسبب في إحساسها بالضياع والتيه فكثرت تساؤلاتها إزاء الواقع وتمادت في رؤاها السوداوية إزاءه.

ومن خلال تعقب البطلة لرائحة أخذت تغزو كل مكان وتطغى على كل الأوقات شاملة الناس جميعهم تتبدى حقيقة الاستلاب الأنثوي للمرأة، الذي ما كان له أن يكون كذلك، لولا أن بنات جنسها عبر عصورهن السحيقة قد قبلن بذلك الاستلاب، ليكن مجرد موضوعات لا ذوات  تابعات لا متبوعات، ماضيًا وحاضرًا ومستقبلاً.

وقد أدت حاسة الشم دور العائق الحياتي الذي تسبب في تأزم اللحظة التي تعيشها الساردة/البطلة "الرائحة تشبه الموتى ورائحة الموت تنبعث من وجوههم وعيونهم وأجسادهم"2  فتنقم لا على حالها حسب؛ بل على من حولها بعد أن تكون سائر الحواس الأخرى قد تعطلت بتأثير الرائحة .

ومثلما أن علاقتها بحواسها معطلة، كذلك تكون علاقتها بالوقت معطلة فللصباح رائحة وللمساء رائحة وتتحول الرائحة إلى كيان يزاحمها عالقًا على سطح المرآة مما يحول دون أن ترى وجهها وبسبب القبح تنام المدينة، وتنقطع حركتها، فتشعر بالغثيان، وتنقطع علاقتها بمن حولها.

وتظل تلاحقها تلك الرائحة جاعلة المدينة غريبة ومخيفة برائحة الموت، فترى ذاتها غريبة وميتة "لا بد أنني ولدت ذات يوم، لكن جدتي تقول إنني ولدت ميتة .. وجدتي تقول: إن الماضي هو الأصل وأن المرأة والوأد سر في بلادنا الواسعة"3، وكلما حاولت التخلص منها ازدادت التصاقًا بها، فصار جسدها وكأنها لا تعرفه، وكذلك الناس الذين صارت تراهم أجسادًا برائحة خاصة يشبهون بعضهم بعضًا.

 وما دام مصدر التأزم يكمن في جسدها الذي احتوته رائحة أحالته إلى غير هيئته لذلك لا يكون أمامها إلا أن تواجه الأمر بالنسيان. وهذا ما يجعل الجسد معطلاً، وقد أتعبه الوقت فما عاد يميز الليل من النهار، وهذا ما يجعلها تتخذ من النوم مهربًا" لم أسمع أو كنت أحاول أن أنسى ما أسمع، ولكثرة ما تمرنت على النسيان بت لا أنسى الحرب كلها بل لا أصدق، وكلما أردت أن أنسى شيئًا أنام والمدينة كذلك كلما تريد أن تنسى تنام"4.

أن هذه الرائحة تعبير رمزي عن ذلك الترسب الثقافي الملوث، الذي هيأت أجواءه المنظومة الثقافية حتى ترسب فيها الشر، متربصًا بكل شيء ليحيله إلى قبح وسواد، وليصير هو الموت والضياع والنسيان5، والرائحة تعبير أيضًا عن الامتداد التاريخي للجريمة الأولى التي بها صودرت أحقية المرأة في الحياة حين حكم عليها بالوأد من قبل الآخر/ الرجل ليصادر مكانتها كأصل وأساس، وليستلب كينونتها جاعلاً منها تابعة له.

وبات الوأد هو الواقع الذي فرضته المنظومة الفحولية لتغدو المرأة مخلوقًا مأخوذًا بالشر، مجبولاً على الخطيئة، فلا هي أساس الجمال والنقاء، ولا هي مصدر الإلهام، بل هي السواد والقبح والتشويش والنضوب.

وتقرن هذه النظرة الفحولية بما اعتاده المجتمع من ازدراء قدوم الأنثى منذ اللحظة التي تخرج فيها للحياة في مشهد ولادة أنثى في المستشفى، إذ يشيع أمام الساردة/البطلة لفظ السواد، على شكل عرف عقائدي، يقول: "من يخبر بولادة بنت يسود وجهه عند الله أربعين يومًا" فينعكس ذلك في جسدها لتشعر أنها بوجه أسود "لكن وجهي أنا أسود" أو قولها: "نظرت إليّ نظرة استفسار غريبة وأسود وجهها ..ثم تابعت ما بك وجهك ليس على عادته أنه أسود .. عادت الرائحة تملأ أنفي أن الرائحة تنبعث من أمي، رائحة أمي تشبه رائحة مدينة اليوم .. أذكر أن رائحة جدتي كانت مختلفة"6. 

وعلى الرغم من أن الإسلام قد نهى عن هذا الاعتقاد، إلا أنها ظلت متأصلة في منظومة الثقافة العربية، مترسبة في اللاوعي العربي إلى يومنا هذا. وفي هذا نقد واقعي للمجتمع العربي تناصًا مع الآية الكريمة: (وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِالْأُنْثَى ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا وَهُوَ كَظِيمٌ) ، وما تشعر به الساردة هو حدس الأنثى، التي ترى في جسدها بحواسه كلها كيانًا مخالفًا لما أعطته الطبيعة في ماضيها، ممثلاً بجدتها التي رأت فيها أنها الأصل الذي حمل رائحة الكيان الأنثوي الذي لم تشتاحه بعد الرائحة الغريبة، التي غزت أجساد النساء الأخريات7 .

وهذا الحدس يقودها أيضًا إلى استحضار عادة عرفتها العرب في جاهليتها متمثلاً بوأد الأنثى تخلصًا مما قد يترتب على بقائها من عار أو فضيحة أو مهانة، وأجده أن هذا متحقق في واقعنا لكن بشكل آخر يتمثل في الانسلاخ عن أنثوية الجسد من خلال قمعه وسحقه حتى  ترسب ذلك في لاوعينا الجمعي لتغدو المرأة مقموعة في جسدها الذي أوجب عليها أن تواريه ويكون في منظر المرأة بزيها الإسلامي ما يستفز الساردة ويثير فضولها، فتراها بلا ملامح"، صعدت امرأة تغلف جسدها برداء رمادي، ووجهها بغلاف رمادي، مطعوج على الجانبين على مقربة من أذنيها"8.

وهذا ما يجعل البطلة تحت وطأة واقع غريب ومشوه عن ذلك الماضي الغابر حين كان للمرأة حضور إنساني.

وبهذا الوصف ترى الكيان الأنثوي تابعًا للآخر الذي منح المرأة مظهرية خاصة، لا تخلو من تبعات ذلك الوأد، الذي كان الإسلام قد نهى عنه إكرامًا للمرأة، ولذلك ظلت الساردة ترى عمرها محسوبًا بعمر الوأد، الذي هو سر في بلادنا الواسعة، وأن عمرها أكثر من ألف سنة إذا اتبعنا سنوات الهجرة9 .

 ومن هنا تشعر بضرورة الرجوع إلى الأصل لانتشال المرأة من هذا الوضع الجائر والتعسفي، الذي رسمه لها الآخر ضمن مؤسسته العتيدة، وما هذا الإحساس بالضياع إلا بسبب مفارقة المرأة لأصلها، مما أضاع عليها إحساسها بالأصالة، وجعلها ترى في نفسها تابعة لا أصلاً.

  المرأة صنيعة الرجل/

 ليس للمرأة أن ترسم لنفسها دورها في هذه الحياة، لأن الآخر صادر هذا الحق منها منذ سالف العصر إلى وقتنا الحاضر، وبغيته من وراء ذلك أن تظل المرأة تحت سيطرته ذليلة تابعة، محكوم عليها بالموت وأدًا أولاً مع مقصدية تهميش الدور الأنثوي في الحياة آخرًا، ولكن فاته أنها سر حركة المجتمع في استمراره وتجدده.

وبعبارة أخرى فإن هذا المقت والتهميش ما هو إلا انعكاس لثقافة فحولية اتخذ منها المجتمع الذكوري حكمه القسري التعسفي بمقت الأنثى وازدرائها وتكتيم صوتها ووأدها حية في مكانها، وهذا ما عطل فاعلية جسدها لتكون له كيانًا تابعًا وموضوعًا مستلبًا وذاتًا مقهورة.

وتقع بطلة القصة في الخواء فلا تشعر بالحياة والانتشاء بل يصير الاضمحلال هو الشعور المسيطر على جسدها "أسود وجهي وشعرت بان أصابع يدي قد نملت، وكأن الدماء لم تعد تصل إليها وكأن كل الدم قد تجمع في رأسي وشممت رائحة الدماء في السيارة نظرت حولي فلم أجد أثرًا للدماء زادت رائحة الدماء"10. 

والتعطيل الجسدي الذي سخر لمصلحة الفحولة لم يكن مجرد هدف فحسب، بل هو وسيلة لبلوغ الغايات بالتسيد والهيمنة ولفرض القوة بالتعسف والقهر ترغيبًا وترهيبًا .

فتزدري الساردة كل ما حولها من الأشياء والحيوات والأزمنة والأمكنة ولا تجد فيه ما يدل على حقيقتها، وقد غادرت الأسماء مسمياتها، وهذا ما فسرته بالرائحة التي سرت في كل شيء، فشوهت ما كانت الطبيعة قد منحته لها من خير وجمال ونقاء وانتشاء وحضور.

وبالرغم من ذلك يبقى التعطيل الذي يمارسه الرجل على المرأة إنما هو تعطيل ظاهري لا حقيقي، فهي وإن انسلخت عن الجوهر الحقيقي إلا أن بإمكانها أن تنتصر على ذلك، وإلا فإنها ستظل خائفة مستلبة قهرًا واستبدادًا، حاكمة على كل بنات جنسها بالانسلاخ، ليكون هو مصيرهن جميعًا.

وتتعمد القاصة علوية صبح توظيف المفارقة والتغريب لتؤكد أن الانسلاخ عن الكينونة الأنثوية لم يكن رهنا بفعل الرجل وحده بل هو رهن بالمرأة نفسها التي قمعت نفسها بنفسها حين قبلت بالمصير، الذي اختاره لها الرجل لتنزوي وتصمت  إلى الأبد.

وهذا ما تمثل في معتقدات ألحقت بالكيان الانثوي ظلمًا من قبيل أن المرأة هي الخطيئة، وهي الغواية، وأنها الفتنة التي تشعل حرائق الثأر والإغراء، الذي قد يوقع بحبائله الآخرين، وتحاول الساردة الاستعانة بذاكرتها لتستجمع صورًا لما تقدم فتتذكر مشهد قتل الرجل لأخته المتخلفة عقليًا، لأن صاحب البيت الذي تعمل فيه قد اعتدى عليها11.

والمفارقة أن أمها كانت راضية بفعل القتل قائلة "سلم الله يدك يا شهم"، كما يكون خبر المرأة التي وجدت مقتولة طبيعيًّا عند الآخرين رجالاً ونساء، وتتغرب الأشياء في عين الساردة، إذ كيف ستكون النساء موجودات؟ وإذا وجدن فإنهن سيظهرن بلون أسود هو لون التاريخ الذي رافق انسلاخهن عن الحقيقة التي كن عليها.

والتغريب في مشهد العروس ابنة الجيران يكمن في ثوبها الأبيض ونظرتها الحزينة، وقد أطلق عليها أخوها النار، وكذلك موقف النسوة الأخريات من فعل القتل، فتضيق بالآخرين الذين يقررون طردها من السيارة التي كانت تجمعهم بها خائفين من أن تشملهم رائحتها في دلالة على رفض المجتمع لوجود المرأة، وأنهم إذ يهمشونها ولا يأبهون لهويتها وكينونتها، فالغاية لا تكون مساوية لهم.

وطردها الزماني هو طرد مكاني فثلما يرفضها التاريخ بوصفها كيانًا مؤصلاً وأساسًا يرفضها المكان أيضًا ككيان لا حاجة له وبذلك يتغير كل شيء، فلا المكان احتفظ بنقائه، ولا الزمان ظل سائرًا كما قدر له، ولا الناس مارسوا دورهم الطبيعي، وهنا تفقد الساردة ثقتها بالكيان الذكوري، الذي ما كان عبر التاريخ مشاركا لها ساندًا لقضيتها، بل ظل يمارس دور الإقصاء والتهميش.. 

وهذا ما أحال الواقع إلى جحيم فيه الحرب والكره والشر.. حتى تشوهت أخلاقيات الناس وخالفت الأشياء طوابعها التي جبلت وضاعت الأصول أو تلاشت، فصار القتل مشاعًا، والجريمة طبيعية، ومنظر الدماء معتادًا، ليتحول الضياع إلى رائحة، حيث كل شيء سلبي، لا ينطبع إلا بالتشوه، ولا يضوع إلا بالكراهية والقتل، ولا يعبق إلا بما هو مؤسلب وشرير.

ويكون في ظهور شخصية المتسول صاحب الأوصاف القبيحة عائقًا آخر يؤسلب حياة البطلة ملاحقًا إياها، فتحاول مراوغته، وتتغرب أفكارها، فتتمنى صدمه بالسيارة، وهذا ما أثار امتعاضها، لأن الشر قد شملها رغمًا عنها، ولأن حدسها الأنثوي قد خالفها في لاوعيها الفردي، وهذا ما يقودها إلى أن تشم فيها الرائحة نفسها التي كانت تشمها في كل مكان.

وتتعجب من هذه المشاعر السيئة، وكيف اشتاحت كيانها الوديع، فتتداعى أفكارها على شكل مونولوج"، ولكني لماذا رغبت في قتل هذا الرجل المهزوز المخيف، ربما للشعور بالعجز، لأن كل الناس تقتل. والذي لا يقتل في المدينة لا يشعر بوجوده، ولكني للحظة أدركت سر كرهي لذلك الرجل"12.

وتغريب صورة المتسول بأوصاف القبح والدونية انعكاس لصورة الواقع الذكوري الذي تشوه، فصار الرجال كلهم حانقون على النساء، حتى تصبح الجريمة شهامة والجمال قبحًا والجسد تلاشيًا، والمرأة تقبل بقتل المرأة ..!!

وهذا ما دفع البطلة إلى الظفر بفرصة تعيد لها كيانها ووجودها، لعلها تستطيع إعلان انتصارها لبنات جنسها، ببلوغ حريتها وعتق روحها من الانصهار في الآخر، وربما تتمكن من وأده مواجهة إياه بذات السلاح الذي واجهها به ،فالشر لا يزول إلا بالشر، والتأصيل لن تستعيده إلا بإذواء الآخر.

وتظل رائحة الطيبة سر المرأة التي كادت أن تختفي من حياتنا، فلا يعود لها وجود بعد أن تشوهت حقيقتها وانسلخت من كيانها، فصارت كيانًا متبوعًا لا يظهر إلا بمعية الرجل، ومن دونه لا وجود لها.

وهذا ما حاولت الكاتبة علوية صبح تفنيده عاملة على إعادة الهيبة للكيان الأنثوي عبر جعله موجهًا للسرد ومسيطرًا عليه، محققًا له بزوغه ولو سرديًّا.

وهي بإدانتها للحيوات والزمان والمكان إنما تدين المجتمعات التي غلبها الشر والقبح وسيطر عليها الخواء والحروب، فتركها نهشًا للضياع، وكتلاً جامدة صماء بلا حياة أو إحساس لا تحمل سمات الإنسانية، وانطوى البلد على الخراب، وتشوهت معالمه بصفات بشعة وبملامح بوهيمية ثابتة.

 

الهوامش:

1 - رائحة المرأة رائحة المدينة من مجموعة نوم الأيام، علوية صبح الصادرة عن مؤسسة الأبحاث العربية، بيروت، 1986، ضمن كتاب القصة القصيرة النسوية اللبنانية انطولوجيا، اختيار ودراسة شوقي بدر يوسف، مؤسسة حورس الدولية، الاسكندرية طبعة أولى، 2010.

2 -  م.ن/ 248

3 -   م.ن/ 249

4 -   م.ن/ 249

5 -  م.ن/ 252

6 -  م.ن/ 250

7 -   م.ن/ 250

8 -   م.ن/ 253

9 -  ينظر: م.ن/ 249

10 -   م.ن/ 255

11 -  م .ن/256

12 -  م.ن/254


عدد القراء: 742

اقرأ لهذا الكاتب أيضا

اكتب تعليقك

شروط التعليق: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.
-