شعر ابن الرومي في الميزانالباب: مقالات الكتاب

نشر بتاريخ: 2017-05-11 17:31:15

أ.د. عبد المقصود حجو

أستاذ زائر بالجامعات المصرية والعربية - مصر

يتربع الشعراء العرب بمكانة كبيرة وعالية على مر العصور بدءًا من العصر الجاهلي وحتى يومنا هذا، فقد كانوا ذو خبرة واسعة وعميقة بكلمات ومفردات اللغة والأدب والنحو وخاصة فحول الشعراء وخاصة الشعراء المخضرمين ممن عاصر الجاهلية والإسلام واستطاعوا أن يصبوا الشعر العربي بقوالب جديدة منذ ظهور الإسلام، ومن بين هؤلاء الفحول الشاعر الكبير المقام ابن الرومي فلنتعرف أكثرعن حياته وقوافيه بين أقرانه من الشعراء الأقدمين والمحدثين على السواء.

من هو ابن الرومي؟

هو أبو الحسن علي بن العباس بن جريح، ويقال جورجيس، ولد في بغداد وخاصة في مدينة العقيقة عام 221هـ، وهو رومي الأصل، وأمه من أصول فارسية، اهتم ابن الرومي منذ صغره بنظم الشعر، حيث تتلمذ على يد محمد بن حبيب، عاش حياة كئيبة وذات مرارة، حتى إن شعره كأنه ترجمان للحياة التي كان يحياها، حيث كثر في شعره المآسي والرثاء لأعز أحبابه بمن فيهم أمه، حيث كانت امرأة صالحة تقية كما كان شعره:  فإن الرومي هو شاعر من العصرالعباسي، وتنوعت أشعاره بين المديح والهجاء والرثاء، وكان أحد أهم شعراء عصره، وله ديوان شعر مطبوع، وعلى الرغم من المكانة الكبيرة التي قد وصل إليها إلا أنه لم يكن محبوبًا من الناس، حيث كان محسودًا ممن حوله، فكان ذا حظ سيء، لأن ضيعته قد حرقت، وزروعه قد أكله الجراد، وأتي الموت ليقضي على أفراد أسرته، فتوفي والده ووالدته وأخوه وخالته، ثم زوجته وأولاده الثلاثة، حيث قال في رثاء ابنه الأوسط  القصائد الطوال ولقد كان لشعر ابن الرومى الأثر العظيم في نفسي إبان حقبة الستينيات من القرن الماضى في أثناء الدراسة فى المرحلة الثانوية، حينما قال في رثاء ابنه:

بكاؤكما يشفي وإن كان لا  يجدي

                                فجودا  فقد  أودى  نظيركما  عندي

بني  الذي  أهــدته  كـفـاي  للثرى

                                فيا عزة المهدي ويا حسرة المهدي

توخى حمام الموت أوسط صبيتي

                                فلله  كيف  اختار  واسطـــة  الـعقد

طواه الردى عني فأضحى مزاره

                                بعيدًا  على قــرب  قريبًا  على بعد

فعلى الرغم من النظرة التشاؤمية التي كانت بعين ابن الرومي إلا أن معظم شعره كان بغرض المديح حيث عاصر ثمانية من الخلفاء العباسيين، وكان يحاول دائمًا أن يتقرب منهم  بمديحهم، إلا أنهم كانوا يرفضون ذلك، ويمتنعون عن إعطائه الهدايا، ومن الممكن أن يكون السبب هوصدق إحساس ابن الرومي، فكان لا يحب المبالغة أو النفاق في المدح، حيث ابتعد عن المراء وعن التزلف والنفاق. وكانت اغراض شعره ممزوجة بعضها ببعض حيث مزج بين الفخر والمدح، وأدخل إلينا المدح والشكوى ذو الأنين نتيجة للمصائب التي عاش فيها، وكان دائمًا يذكر بالموت والفراق، كما أنه من ناحية أخرى كان شديدًا وقاسيًا جدًّا في الهجاء، كما أنه برع في وصف الطبيعة، وبرع أيضًا في الرثاء بسبب موت أقرب الناس إليه، مما جعله يبحر في كل بحور الشعر المختلفة.

وكان مولعًا بالعلم «ينصرف إلی متابعة التحصيل والحضور في مجالس العلماء والفقهاء والأدباء والرواة وشارحي المتون والبلاغيين والتزود بزاد دسم من ثقافة عصره. وكان قد رفعه في هذا الاتجاء منذ صغره أن تتلمذ شاعرنا على يد علي بن محمد بن حبيب الراوية النسابة، صديق والده، و قد كان يرجع إليه دائمًا في تفسير ما غلق عليه من غرائب اللغة العربية. إنَّ ابن الرومي تتلمذ أيضًا علی يد أبي العباس ثعلب عن حماد بن المبارك عن حسين ابن الضحاك، وقد نشأ على تلقي الفلسفة. يقول المسعودي: إن الشعر كان أقل آلاته لعلمنا ذلك من شواهد شتى في كلامه. فقد أتيح لشاعرنا أن يتزود بثقافة واسعة ومكثفة، لغةً ونحوًا وأدبًا، كما نراه يتجه إلى الثقافة المعاصرة وإلى الشعر ورواية القديم والحديث. وأما ميله إلی اتجاه الثقافة لم يلبث أن جرى على لسانه، فتهادته النوادي والمحافل في بغداد، كما تهاداه الوزراء وكبار رجال الدولة، ولكن مع شيء من التحفظ والاحتياط. والحق أن الرثاء والهجاء والوراثة من الأدب العربى عند ابن الرومي ليست كل شيء في شعره، إذ ينبغي أن نضيف إليها الثقافة اليونانية الإسلامية، فعند ابن الرومي يونانية أصيلة ويونانية مكتسبة لعلها أهم من يونانية الأصيلة، وهناك أيضًا ثقافة إسلامية وعربية مكتسبة، وإذن ففي شعر ابن الرومي عناصر ثلاثة يضاعف إليها عنصر رابع، وهو عنصر شخصي خاص بمزاج ابن الرومي كان له تأثير مهم في شعره. يشير ابن الرومي إلى عبقريته وثقافته اليونانية في شعره.

وفاته:  توفي ابن الرومي عام 283هـ حيث مات مسمومًا على يد وزير الخليفة المعتضد، لأنه كان يخشى هجاءه، فأحضر له السم في الحلوى وأكلها ابن الرومي وحينما أحس بالسم أراد أن يترك المكان فقال له الوزير: إلى أين تذهب؟ فقال له: إلى مكان ما بعثتني، فرد عليه الوزير بقوله: سلم على والدي فقال له ابن الرومي: ليس طريقي النار، وهذا يدل على ذكاء وفطنة ابن الرومي، حتى وهو يموت.

الشعرفي العصرالعباسي

أبرز مظاهر الأدب في العصر العباسي يشتمل علی الشعر المولّد، وإذا وازنت بين الشعر القديم والشعر المولّد فلاشك إنَّك تجد في الأخیر أثر التقدم ظاهرًا للعيان، علی أن ذلك لم يبلغ به مبلغًا يخرجه عن المناهج التي اختطاها الأقدمون. خذ الوصف مثلاً فإنك تجده عريقًا في الشعر، يرجع إلی ما قبل الاسلام. علی أنه كان قديمًا ينحصر في البداوة وما يشاكلها، فصار بعد أن اتسع الأفق العمراني لدى المسلمين، بعد أن طما بحر الرفه علی بغداد وسواها من حواضر العصر العباسي يتفنن في نعت أسباب الحضارة كالقصور والبرك والحدائق والولائم والجيوش والمراكب، ومثل ذلك تفننه في الخمر وأنواع الغزل والمديح، وما إلى ذلك من ضروب النظم. ولا ينكر أنَّ المولّدين فاقوا الأقدمين في ذلك، ولكنهم لم يبتدعوا أساليب جديدة أو مواضيع جديدة تجوز لنا أن نقول: إن الشعر طرأ عليه في زمانهم تطور كبير.

والشعر نوعان رئيسيان: «وجداني وموضوعي، فالوجداني يدور على نفس الشاعر - علی تأثره من أمرٍ، وإظهار ذلك بالكلام المنظوم، ومن ذلك مدحه لأميره، أو تغزّله بفتاته، أو هجاؤه لعدوه، أو وصفه لما تقع عليه عينه، أو تحريضه على ما يشعر بصلاحه. أما الموضوع فيدور علی شيء خارج عن نفسه – علی صفات يتخيلها أو يراها فيما حوله من ظواهر الطبيعية أو النظر في حياة الإنسان، وما إلى ذلك من المواضيع الأخلاقية والأدبية التي تمثل للجمهور ما يشعربه في الحياة، أو تحملهم علی أجنحة الخيال إلی ما وراء المحسوسات، فتثیر فيهم حب الجمال و تدفعهم في سبيل الكمال.

وإذا نظرنا إلى معظم دواوين الشعر في العصر العباسي، ثم إلی المقاييس الأدبية التي وضعها علماء البلاغة ونقاد الشعر أمثال، قدامة والاصفهاني والآمدي والعسكري والثعالبي والجرجاني والآخرين، رأيت أن التجدد الشعري في العصر العباسي لم يتعد في الأغلب صناعة الشعر، وإنَّه منحصر في الوجداني منه. وهو يظهر لنا في أربعة مظاهر:

1 - رقة العبارة

2 - التوفر علی البديع اللفظي

3 - التفنن في المعاني

4 - التوسع في المصطلحات اللفظية

الصياغة الشعرية عند ابن الرومي:

إن ابن الرومي في أشعاره الشاعر المولّد والشاعر الغنائي الذي لجأ إلی الأشعار الموضوعية الوجدانية يعبر عن مصائبه، واستطاع أن يبدع فنونًا وجدانية محكمة، واستطاع أن يعكس صور التجديد بهذ الأسلوب القديم، الّذي وقع في صياغته وأسلوبه. ومهما يكن فإن الشعر حطّ رحالة في ساح العصر العباسي وقد تهرم وتثاقل وأعيت عليه حيلة الإبداع واستقرت معانيه وموضوعاته، فعمد الشاعر العباسي إلی التجديد أو إلی جهده بأسلوبين متقاربين متباعدين: أسلوب البديع له أسباب عديدة في أصل نشأته وتنوعت عليه الأقوال، إلاَّ إنَّ الباعث الأجدر يظل الترف الحضاري ومجتمع الوشي والتنميق والزخرفة. فوشح الألفاظ بالجناس وزاوج وعارض بينها بالطباق وتفرغ للتأمل بالمعاني، وكأنّها أداة داخلية خارجية وجعل يمازجها بعضًا ببعض، كما مازج الأشكال والألوان  ولد منها ما حسبه معان جديدة، وفي عصور الترف المادي تحول الشعر إلی أداة لَهو و زخرفة. إلاّ أن ضمير العصر كان يعاني أزمة أخری مزیجة من التعاطي بين الفلسفة والدين، وكان المسلمون الأوَّلون قد أخذوا ابن البداوة النسبية وإن كان معظمهم قد نعم بترف الحضارة.

ويفكر ابن الرومي بالجزالة والرصانة وبعدم متانة في اللفظ، وقد يصف المعنى الجيد في العبارة الجيدة، ولم يسرف في المحسنات اللفظية. وجدير بالذكر إلی أن يترك ابن الرومي نفسه علی سجيتها ليصور أحاسيسه والعواطف الصادقة وكان فكره الدقيق وما انطبع في عقله من طوابع الثقافة والفلسفة حريًّا به أن يصبح من أصحاب مذهب التصنيع. لكن ابن الرومي في أسلوبه لإنشاد الشعر فقد دفعته الفلسفة إلی تحليل المعاني تحليلاً مستقصيًا، حتی لكأنه يريد حين يلم بمعنی ألاّ يترك فيه بقية لأحد يأتي بعده، وهو تحليل يُشفَعُ بالأدلة والأقسية المنطقية، بحيث تتلاحم الأبيات في القصيدة تلاحمًا وثيقًا، وكل بيت يسلم إلى تاليه، بل يدخل في تكوينه وتشكيله، وفي تضاعيف ذلك يستقصي ابن الرومي جوانب المعنی الَّذي يريد أن يعرضه إلى أبعد غاية ممكنة، مسترسلاً ما وسعه الاسترسال، مما جعل القصيدة تطول طولاً مسرفًا، إذا امتدت إلى مئات الأبيات، وهو امتداد يشهد بقدرته البارعة علی التعمق والنفوذ إلى أقصى الأغوار وكان يضيف إلى ذلك حسًّا مرهفًا حادًّا، جعله يجسِّد لا عناصر الطبيعة فحسب، بل أيضًا الخوالج والخواطر على نحو ما هو مشهور من حواره في أشعاره.

يتميز ابن الرومي عن غيره من الشعراء بخصائص فنية، وجعلت منه فريدًا في الخصائص الشعرية. ويُعدُّ ابن الرومي من الشعراء الَّذين كان لهم إسهاماتهم في الفن الشعري في العصر العباسي.

أغراض ابن الرومي الشعرية:

قال المعري في رسالة الغفران: أمَّا ابن الرومي فهو أحد من يقال: إن أدبه كان أكثر من عقله. ومن خصائصه الَّتي انتسب بها، أغراضه الشعرية المتنوعة: من وصف و هجاء و رثاء و مدح وغزل  وفخر وعتاب. فالوصف عنده من أبرز ميزاته يعرف بها، فقد كان وصافًا بارزًا ومتصورًا، وقد دخل الوصف في جميع أغراضه الشعریة.

وصف المأكل: يشير عباس محمود العقاد إلیه، ویقول: كان ابن الرومي منهومًا في المأكل ولعل عيشه بين الثروة والفقر ميل إلى وصف المآكل.

وصف الطبيعة: الطبيعة بالنسبة إليه وسيلة للهروب من الواقع المأساوي الَّذي عاشه في حياته. فإذا بها تصبح انعكاسًا لذات الشاعر، فكأنهما ممتزجان قلبًا وروحًا، شكلاً و مضمونًا.

الوصف الكاريكاتوري الساخر: هذا النوع من الوصف يُخَالف طبيعة الوصف النقلي أو الوجداني، يختص هذا النوع من الوصف بطبيعة خاصة تعني بالتشويه وإثارة الشعور بالمنكر. وقدكان لابن الرومي عصب خاص يحس به مظاهر النقص. ولعل شعوره الدائم بالعاهة وبجوانب الأمور، يَعبث به، و يضحك منه و يزدريه.

الهجاء: ابن الرومي لم يجعل غرض الهجو مستقلاًّ عن الأغراض الأخرى، فلجأ إلى السخرية، أيضًا هو ينتقل من الهجاء إلی إبراز الوصف والشكوی والاستخفاف. لنيل غايته من غرض الهجاء. كما «لابن الرومي شهرة في الهجاء لا تتقدمها شهرة دعبل وبشار. ويفوقهما بما امتاز من دقة التصوير، فإن هجاءه لا يقتصر على القذف والطعن والسخر، بل يتعداه إلى وصف أخلاق المهجو وتصوير أشكاله، حتى يبرزه مُثلة شوهاء مضحكة. وبواعث الهجاء عند الشاعر كثيرة، فمنها أنَّه كان محرومًا يستجدي فلا يعطی إلاَّ القليل، فيغضب ويهجو من يمنعون صلتهم عنه. ومنها أنَّه كان يحسد ذوي النعمة الَّذين يتمتعون بملاذ الحياة دونه فيهجوهم. ومنها أن الناس كانوا يعلمون ضيق أخلاقه، وغرابة أطواره، فيعبثون به ويضايقونه، ويعيبون شعره وينتقدونه، فيثور ثائرة ويهجوهم، ومنها إنَّه كان شديد الطيرة يتوهم النحس في الأشخاص والأسماء والعاهات والعيوب، فهجا كل شيء يتطير منه. ومنها أنَّه كان منهومًا لا يصبر عن الطعام، فإذا جاء رمضان تضايق من الصوم فهجاه. ومنها أنَّه كان يتشيع للعلويين مع ولائه في بني العباس، فهجاء العباسيين والفحش فيهم لما رأى ما أصابه من التنكيل.

الرثاء: يستخدم الرثاء آلة للتكسب، كما قلت مراثيه، وليس له منها ما يستحق الذكر، إلاَّ ما قاله في أولاده وزوجة وأمه وأخيه. وما أحسنه ما قيل في رثاء بستان المغنية وكان يهواها، وفي أبي الحسين يحيی بن عمر الطالبي، لأنَّه كان يتشيع للعلويين كما ذكرنا، أيضًا ما قاله في رثائه وبكائه علی البصرة لما دخلها الزنج سنة (257هـ) وأحرقوها كان ابن الرومي في رثائه شديد التأثير في نفوس الحاضرين والقارئين أيضًا، كان ابن الرومي قوي العاطفة ودقيق الإحساس في رثائه.

المدح: ابن الرومي لم يمدح من يكثر له العطاء، لأن العصر العباسي، لم يغرق الأموال على المتكسبين كما فعل العصر الَّذي سبقه، من جهة أخرى وكان المادح يرضى بالقليل الذي يعطى، وكان شاعرنا يلحظ بهذا الانحطاط التكسبي في العصر العباسي. كما شاعرنا عاصر تسعة من الخلفاء العباسيين. لقد مدح ألوانًا من الناس في عصره، فمدح الوزراء والكتاب والقواد والتجار وأصحاب الجاه والنفوذ. فإنَّ مدائحه للخلفاء نادرة، ومدح المعتمد مدحًا مباشرًا ومن ممدوحي ابن الرومي آل طاهر، آل وهب، آل نوبخت، وبنو مدبر.

ابن الرومي في مدحه كان يبتعد عن موضوع المدح، ويملأ القصيدة بالحكمة والشكوی وذم الزمان ومدحه خاليًا من الصدق والعاطفة. يقول عاصم جنيدي في كتاب كتبه حول ابن الرومي وحياته وفنه، كأنه في المدح يغرّد خارج سربه. ولهذه الأسباب لم يكسب بمدائحه ما يؤمل فيه، فكان يبدو عليه، وهو يمدحهم أنه يضمر لهم "فلسانه أطول من عقله" لأجل ذلك لم ينجح بمدائحه.

الغزل: الغزل من الأغراض الرئيسية في شعره، ينتشر الغزل في مطاوي أهاجيه ومدائحه، ووصف الغانيات المتصل بالجواري والمطربات وحديثه عن صورة الغزل المشتت بين أحاسيسه الصادقة.

العتاب والاعتذار:

إن من يلتفت النظر في الأحوال النفسية عند ابن الرومي يری أنَّه أحاط نفسيته بالاضطراب والتطاير والوساوس وكلَّ واحد قد أثر في اعتذاراته علی المبالغة المعنوية التعليمية، المسرفة وقصد الإقناع والتثبت.. فكان لا بُدَّ من مواجهته بعتابٍ رقيقٍ. لكن الحديث عن نفسية ابن الرومي يتصل باعتذاره، هو ذلك التناقض الَّذي يحمل علی المدح، ثم يحمله على هجائه وعتابه.

آثاره:

له ديوان كبير، وكان شعره غيرمرتب، ورواه عنه المسيبي ثم أبو بكرالصولي، ورتبه علی الحروف، وجمعه أبو الطيب ورواق بن عبدوس من جميع النسخ. أيضًا له الكلام المنثور.

 

المراجع:

1 - ابن الرومي، علي بن عباس: الديوان شرح عمر فاروق الطباع، الطبعة الأولى، دار الأرقم بن أبي الأرقم، بيروت، 1420هـ، ق.

2 - جنيدی، عاصم: طائر غرّد خارج سربه، الطبعة الأولى، دار المیسرة، بيروت،1933م.

3 - الحاوي، إيليا : ابن الرومي فَنَّه ونفسيته من خلال شعره، لا ط، دار الكتاب اللبناني، 1980م.

4 - شرف الدين، خليل: الموسوعة الأدبية الميسرة (ابن الرومي)، دار ومكتبة الهلال، بيروت،1421 هـ، ق.

5 - ضیف، شوقي: الفن ومذاهبه في الشعر العربي، لا ط، دار المعارف، مصر، 1960م.

6 - ضیف، شوقي: فصول في الشعر ونقده، الطبعة الثالثة، دار المعارف، مصر1979م.

7 - العقاد، عباس محمود: ابن الرومي حياته وشعره، شركة سماحة المصرية، مصر، 1964م.

8 - ابن الرومى ....حياته الشخصية والأدبية مزكان حسين بور كاتبة إيرانية - رسالة ماجستير في اللغة العربية – جامعة زاد الاسلامية 2011م.


عدد القراء: 387

اقرأ لهذا الكاتب أيضا

اكتب تعليقك

شروط التعليق: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.
-