ثيمة العبودية بين الحضارة اليونانية والرومانيةالباب: مقالات الكتاب

نشر بتاريخ: 2017-08-04 20:17:14

زهیر أتباتو

المغرب

إنه لا يخفى على ذي النظر الحصيف بأن العبودية، هي أسوء ما وصلت إليه بشاعة الإنسان على امتداد قرون من الزمن، جراء طمعه وإهماله لحق أخيه البشري في التمتع بالحياة بكل حرية، فكان محور هذه الدراسة التي سنقبل على الخوض فيها: إعادة الاعتبار للكائن البشري من هامشية الرق وإعادته إلى مركزية الحرية، والإقرار بفظاعة العبودية، والإصرار على ترسيخ فكرة أن الحرية حق أزلي لا يسمح لأي كان وكيفما كان أن يسلبه من غيره.

فبعد التطور الحاصل في حياة الإنسان وطريقة معيشته وكثرة احتياجاته وتشعبها تغيرت نظرة الإنسان لأخيه الإنسان وتبدلت اتجاهات بحثه عما يخلصه من عناء العمل ومكابدته له، فأصبحنا نرى أن القوي قد ألزم الضعيف للعمل له، ومن ذلك نشأ الاسترقاق في مجموعة أمم في مقدمتها اليونان.

الرق عند اليونان:

لا يتناطح كبشان ولا يتناظر عالمان على اعتبار أن اليونان كانت مركز الحضارات الغربية بجانبها الفكري الثقافي الضخم قديمًا، بزغ في سماء فكرها فلاسفة عظام، لا تزال الذاكرة البشرية تدرس رؤاهم وتتعقب نهج خطاهم وطرق تفكيرهم وأساليب عملهم، فقد آمنوا بأفكار نصبتهم ضمن قناديل زمانهم وفطاحل عصرهم... مما جعل غرورهم بفكرهم وحضارتهم يؤدي بهم إلى تقسيم الجنس البشري "إلى قسمين هما: الأحرار والأرقاء بالطبع"(1)، فالتصنيف الأول يقصد به اليونانيون، أما الثاني فهم العبيد الذين وصفوا من طرف الفلاسفة، وعلى حد قول أرسطو:"آلة ذات روح أو متاع قائمة به الحياة"(2). فقد "كانوا يميزون بين الأمم التي يقهرونها ويعتبرون أهلها عبيد لهم وبين العبيد الذين يشترونهم من الأسواق، فالصنف الأول قد كانوا أرقاء بمعنى الكلمة ولكنهم كانوا تابعين لأرضهم يباعون ويشترون معها، وأما العبيد الآخرون فكانوا تحت رحمة مواليهم لا يحميهم منهم لا قانون ولا عرف"(3).

وقد كثر الطلب على هذا النوع من السلع (العبيد) عند الإغريقيين "فاتسعت تجارته للرقيق المجلوب بالخطف والشراء، وقامت أسواق في الجزر اليونانية وكانت جزيرة (ديلوس DELOS) وقبرص وكريت ورودوس من أشهر أسواقه"(4). مما ساعد في ازدهار عمل النخاسين وساهم في غناهم ورفاهية حياتهم ورقي مستواهم الاقتصادي.

لم تكن معاملة اليوناني للعبيد معاملة جيدة، فقد مارسوا سلطتهم عليهم وعاقبوا منهم من ارتكب جرمًا "بالكي بالنار على جبانهم، وإجبارهم على إدارة الطواحين بدل البهائم، وكان في بلاد اليونان عبيد معتوق وكونهم لم يكن لهم أدنى حق مدني فكانوا بمثابة الحيوانات وكان عليهم أن يؤدوا واجبات معينة لسادتهم ما داموا في هذه الحياة"(5)، والعبد إذا "أساء الأدب ضرب بالسوط، وإذا طلب للشهادة عذب، وإذا ضربه حر لم يكن له أن يدافع عن نفسه، لكن إذا تعرض للقسوة الشديدة كان له أن يفر إلى أحد الهياكل، ثم يلزم سيده ببيعه، ولم يكن يحق لسيده بأية حال أن يقتله..."(6).

فجل هؤلاء العبيد هم إما "أسرى حرب أو ضحايا غارات استرقاق، أو أطفال أنقذوا وهم معروضون في العراء، أو أطفال مهملون أو مجرمون"(7)، وظفت طاقاتهم الجسدية في "الأعمال اليدوية الشاقة، كما كانت الجواري يقمن بمعظم الأعمال المنزلية المجهدة، والعبيد كانوا فوق ذلك يقومون بجزء كبير من الأعمال الكتابية وبمعظم الأعمال التنفيذية في الصناعة والتجارة..."(8) وأكد على هذا أفلاطون مزكيًا ما قيل، بأن: "الصناعة والزراعة يجب أن يقوم بها العبيد الغير اليونانيون"(9)، وكانت تترك هذه الأعمال في عاتق الأرقاء لأن "أهل المدينة ينظرون بعين الاحتقار إلى العمل اليدوي، ولا يؤدون منه إلا القليل الذي لا بد لهم من أدائه"(10). فاليونانيون الأحرار خلقوا ليفكروا ويلقوا الأوامر لينفذها العبيد بكل سمع وطاعة، لأنهم في نظرهم مجرد وسيلة من وسائل الإنتاج.

الرق عند الرومان:

شكلت المرحلة التاريخية التي عاشتها الإمبراطورية الرومانية مرحلة حاسمة في التاريخ العالمي، فمن حيث التوسع شهدت الإمبراطورية امتدادًا واسعًا جدًّا جعلها من أكبر وأعظم إمبراطوريات العالم القديم، ومن حيث الأحداث فقد شهدت هذه الأمة حروبًا متلاحقة ساهمت في توسع نطاقها الجغرافي، بالإضافة إلى أنها شكلت أهم مصدر من مصادر الرق. فانطلاق الاسترقاق كان نتيجة حروب الغزو كما أن "وجوه الاسترقاق تعددت، فإن فضلاً عن استرقاق الأمم المغلوبة بالحرب واستعبادها كان هناك صنف آخر وهم العبيد بالولادة، أي الذين يولدون من الأرقاء، وصنف ثالث من الأحرار الذين قضت عليهم بعض النصوص القانونية بالوقوع تحت نير العبودية"(11).

وقد أصبح الاسترقاق مظهرًا لتباهي القادة والفخر بالنصر"ففي روما كان ينصب للقائد المنتصر قوس يمر من تحته وهو ممتط حصانه ومن ورائه آلاف الأسرى. ويكسب شهرته من عدد الأسرى الذين يساقون خلفه، ويروى أن القائد الروماني (ايمليوس Emilius) دخل روما يتبعه 150.000 أسير بعد انتصاره في معركة مقدونيا عام 168. ومن قبله أسر قيصر حين فتح بلاد الغال (فرنسا الحالية) مليوني أسير"(12) وقد قدر "بلوك Peloch" عدد العبيد في روما حوالي سنة 30 ق.م بما يقارب من 400.000 أي نحو نصف عدد سكانها جميعًا، وقدر عددهم في إيطاليا بنحو 1.500.000"(13).

هذا العدد الهائل من العبيد في روما وتنوع أصنافه وأنواعه، نتج عنه كثرة النخاسين المتاجرين فيه، رغم أن الرومان "كانوا يعدونه التجار بالرقيق من المهن الساقطة، ولكن ذلك لم يكن ليمنعهم من شدة العناية بها لأنها كانت تجارة رابحة"(14)، فأصبح النخاسون يتفننون ويتسابقون لبيع العبيد، فبنيت أسواق خاصة بهذا النوع من التجارة "وكان المتعاطون لها يحصلون على أموال طائلة، وثروة وافرة، فمنهم النخاس "تورانيوس" الذي كان في أيام أغسطس متمتعًا بشهرة فائقة وصيت بعيد. وكانت العادة في روما بيع الرقيق بالمزاد، فكانوا يوقفونهم على حجر مرتفع، بحيث يتيسر لكل واحد أن يراهم ويمسهم بيده ولو لم يكن له رغبة في الشراء، وكانت العادة أن المشتري يطلب رؤية الأرقاء عراة تمامًا"(15). ومن أشهر أسواق العبيد التي"كانت في روما، سوق خاصة يستطيع الإنسان أن يبتاع فيها عبدًا أعرج وأقطع الذراع أو ذا أعين ثلاث..."(16).

هذه الأصناف المعروضة للبيع هي غالبًا من مخلفات أو غنائم الحرب، بالإضافة إلى وجود صنف آخر المستورد من بلاد أخرى مثلما تستورد جل السلع، فروما "في الغالب تستمد حاجاتها من الرقيق والجلود من البرابرة الشماليين"(17) وكان ثمن "العبد يختلف من 330 سسترس يباع بها من يعمل في الضياع إلى السبع مئة ألف (105.000 ريال أمريكي)...وكان متوسط ثمن العبد 4000 سسترس (400 ريال)... وكان كثير من العبيد ينالون احترام سادتهم لثقافتهم الراقية، فقد كان منهم مختزلون لخطبهم، ومساعدون في بحوثهم..."(18)، هذا الازدهار في تجارة العبيد دفع الساهرين على إدارة (مجلس الشيوخ وعلى رأسهم الإمبراطور الحاكم) الإمبراطورية إلى وضع قوانين لتسيير الأمور المالية، ففرضت "ضريبة غير مباشرة توضع على الأعناق، وبيع العبيد"(19).

هذا الانتشار لطبقة الرق في روما أدى إلى سوء معاملتهم لدرجة قاسية، حيث وصلت الوقاحة بهم أن أصبح "الناس وقتئذ يمشون أو يحملهم العبيد في كراسي أو هوادج"(20)، أي موضع الدواب في عملهم، زد على هذا أن "عبيد المنازل كانوا يضربون أحيانًا وأحيانًا يقتلون، وقد قتل والد نيرون عبيده المحررين لأنهم أبوا أن يشربوا الخمر القذر الذي يرغب فيه"(21)، ويقول "تشارلز" في كتابه "الإمبراطورية الرومانية": "أصر سيد على أن يقف الخدم حول المائدة صامتين، وكان يعاقب من يسعل منهم أو يعطس بالجلد. واعتادت إحدى السيدات الرومانيات أن تعض خدمها بالفعل في نوبات غضبها..."(22).

ولكن هذا الوضع لم يستمر على حاله، إذ ظهرت بين الفينة والأخرى صرخات لعبيد ذاقوا مرارة الألم والحرمان من الحرية. فقد أضحى " العهد الروماني مسرح لثورات دامية ففي عام 185ق،م ثار عبيد المناجم في "أتروتيا"، وتتابعت ثوراتهم بعد ذلك في أقاليم أخرى، وكان أهمها ثورتان: ثورة العبيد في صقلية، وثورتهم في مدينة كابو Capoue"23.

 وكان كل من يقع في قبضة الرومان بعد محاولته التمرد والمطالبة بالتحرر، يساق إلى ما سمى (بمدارس المجالدينEcoles des gladiateur)، و"قد وجدت هذه المدارس في روما من عام 105ق.م وكان فيها أربع مدارس من هذا النوع في عهد الإمبراطورية، عدا ما كان منها في أنحاء إيطاليا وكانت واحدة في الإسكندرية. وكان للأغنياء في أيام قيصر مدارس أنشؤوها أنفسهم ليعدوا فيها العبيد ليكونوا مجالدين"(24). وكان الخطيب الروماني ششيرون "يتقزز من هذه المجازر وهو يسأل الناس: «أية تسلية يمكن أن تتسلى الروح الرقيقة الإنسانية حين ترى وحشًا شريفًا يطعنه الصائد في قلبه بلا رحمة، أو ترى إنسانًا يمزقه وحش ضار أقوى منه جسمًا؟»"(25).

هذه المجازر حثت في نفوس الحكام بالتفكير في وضع قوانين تضبط هذه الآفة، نظرًا لما عادت به من دمار على الإمبراطورية الرومانية، فصاروا على تطبيق مقولة (أغسطس Auguste) "أنه لا بد من العودة إلى الأخلاق والعقائد القديمة"(26). ومن هنا وضعت بنود صريحة في الدستور الرومان الذي "يحرم على الموالي إلزام أرقائهم بمقاتلة الوحوش الضارية والحيوانات الكاسرة...وإذا قتل المولى عبده بغير حق وجبت معاقبته كأنه قتل عبدًا لغيره..."(27). وهذه الصرامة في التطبيق، جعلت الرومانيين يعدلون عن أفعالهم الإجرامية في حق العبيد الضعفاء، فأصبحوا "يعاملون عبيدهم بروح إنسانية عالية مثل صديق...وسمح لبعض العبيد بالجلوس إلى المائدة، وكان يسمح في الماضي للسيد المقصر أن يطرح عبده المريض في معبد للإله "أسكيبيوس Asolepius" على أمل أن يعنى الإله نفسه بشفائه..."(28). 

بعض هذه التشريعات كانت دافعًا من دوافع السمو الخلقي والفكري الروماني، وأصبح العتق ممكنًا بعدما كان شبه مستحيل وهذا ما خول لبعض "العبيد أن يعتق في ظروف معينة تكون مترافقة ضرورة مع شرط الحصول على الحرية"(29) وكان العتق يتم "بواسطة «وثيقة الإعتاق»  Manumissio المعروفة"(30).

 زد على ذلك أن هذه الحقوق التي منحت للرقيق لم تساعد فقط على عتقهم، بل تطور الحال إلى أن "بعض المنحدرين من العبيد والمعتقين قد استطاعوا أحيانًا الارتقاء مباشرة إلى مصاف تنظيم أعلى"(31)، كأن يقوم المعتقون "بمساعدة الإداريين الإمبراطوريين في مهام التحقق والتسجيل والمراقبة من يوم لآخر"(32)، زد أيضًا على هذا أنه أصبح "ابن العبد المحرر يتمتع بجميع حقوق الأحرار، وكان في وسع حفيده أن يصبح عضوًا في مجلس الشيوخ، بل إن حفيد بعض المحررين قد أصبح إمبراطورًا"(33). وبهذا أضحى العبد كفرد من أفراد الأسرة الرومانية، يشارك سيده في طقوسه الدينية وأعياده ومآدبه.

وفي حاضرنا عاد اهتمام الغرب بفظائع أجدادهم تجاه العبيد جليًّا في أكثر من بحث وكتابة وحتى عبر الأفلام التاريخية ومن أبرزها فيلم-سبارتاكوس- محرر العبيد: "قام الممثل الأمريكي الشهير "كريك دوغلاس" بدور البطولة فيه عام 1960م. كما عرضت قصة "سبارتاكوس" على شكل مسلسل أجنبي من بطولة الممثل "اندي وايتنفيلد" في عدة مواسم، وقد كتب عنه الشاعر "أمل دنقل" قصيدة اسمها 'كلمات سبارتاكوس الأخيرة'"(34).

وخلاصة القول فإن الإمبراطورية الرومانية عرفت ظاهرة الرق وعانت من عواقبه وتعاملت معه بقوانينها الخاصة لتقنن منه ولتحسن مستوى عيش الرقيق، كي يندمج مع غيره من سائر البشر باعتباره كائن بشري حر ولد ليحيا مثله مثل سواه من بني آدم.

 

البيبليوغرافيا المعتمدة:

1 - أحمد شفيق: الرق في الإسلام، ترجمة أحمد زكي، مؤسسة هنداوي، مصر-القاهرة، 2013م، ص:18

2 - نفس المرجع السابق والصفحة

3 - محمد فريد وجدي: دائرة معارف القرن 20، دار الفكر- بيروت، ط3، 1971م، م4، ص:276

4 - عبدالسلام الترمانيني : الرق ماضيه وحاضره، عالم المعرفة، س23، الكويت, 1979م، ص:85

5 - محمد فريد وجدي: دائرة معارف القرن20، م4، ص:276

6 - ول وايريل ديورانت: قصة الحضارة، ترجمة محمد بدران، دار الجيل، بيروت- لبنان، 1408ه-1988م، م3/ج2، ص:67

7 - نفس المرجع السابق، ص:65

8 - نفسه، ص:67

9 - أحمد المنياوي: جمهورية أفلاطون، دار المكتبة العربية، القاهرة، ط1، 2010م، ص:85

10 - ول وايريل ديورانت: قصة الحضارة، ترجمة محمد بدران، م3/ج2، ص:62

11 - أحمد شفيق: الرق في الإسلام، مرجع سابق، ص:20

12 - عبد السلام الترمانيني: الرق ماضيه وحاضره، عالم المعرفة، ص:38

13 - ول وايريل ديورانت: قصة الحضارة، ترجمة محمد بدران، م3/ج2، مرجع سابق، ص:242

14 - محمد فريد وجدي: دائرة معارف القرن 20، م4، مرجع سابق، ص:276

15 - أحمد شفيق: الرق في الإسلام، مرجع سابق، ص:20

16 - ول وايريل ديورانت: قصة الحضارة، ترجمة محمد بدران، م3/ج2، مرجع سابق، ص:243

17 - تشارلز ورث: الإمبراطورية الرومانية، ترجمة رمزي عبده جرجس، مكتبة الأسرة، 1999م، ص:141

18 - ول وايريل ديورانت: قصة الحضارة، ترجمة محمد بدران، م3/ج2، ص:242-243

19 - باتريك لورو: الإمبراطورية الرومانية، ترجمة جورج كتوره، دار الكتاب الجديد، بنغازي-لبنان، الطبعة 1، 2008م، ص:76

20 - ول وايريل ديورانت: قصة الحضارة، ترجمة محمد بدران م3/ج2،ص:219

21 -نفسه، ص:243

22 -تشارلز ورث: الإمبراطورية الرومانية، ترجمة رمزي عبده جرجس، ص:88

23 -عبد السلام الترمنيني: الرق ماضيه وحاضره، عالم المعرفة، مرجع سابق، ص:67

24 - ول وايريل ديورانت: قصة الحضارة، ترجمة محمد بدران، م3/ج2، مرجع سابق، ص:349-348

25 - نفس المرجع، ص:351

26 - نفسه، ص:114

27 - أحمد شفيق: الرق في الإسلام، مرجع سابق، ص:22

28 - تشارلز ورث: الإمبراطورية الرومانية، مرجع سابق، ص:88

29 -  باتريك لورو: الإمبراطورية الرومانية ، مرجع سابق، ص:69

30 - تشارلز ورث: الإمبراطورية الرومانية، ص:90

31 - باتريك لورو: الإمبراطورية الرومانية، ص:71

32 - نفسه ص:54

33 - ول وايريل ديورانت: قصة الحضارة، ترجمة محمد بدران، م3/ج2، مرجع سابق، ص:241

34 - نقلاً عن "ويكيبيديا الموسوعة الحرة".


عدد القراء: 431

اقرأ لهذا الكاتب أيضا

اكتب تعليقك

شروط التعليق: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.
-