ليوا في كتابات الرحالة الغربيينالباب: مقالات الكتاب

نشر بتاريخ: 2019-02-05 10:58:23

د. علي عفيفي علي غازي

أكاديمي وصحفي

تقع واحة ليوا على بعد 220 كم جنوب غرب جزيرة أبوظبي في الطرف الشمالي من صحراء الربع الخالي، وهي واحدة من أكبر واحات شبه الجزيرة العربية، اشتق اسمها من الكلمة العربية "الجواء"، التي تعني الواحة الخضراء، أو مكان آمن للراحة والاسترخاء. تُشكِّل قوسًا يمتد من الجنوب الغربي حتى الجنوب الشرقي في قلب إقليم الظفرة بطول 100 كم على شكل هلال، وبعرض 80 كم تقريبًا، وتضمّ العديد من الكثبان الرملية ذات الألوان المختلفة، وأشجار النخيل التي تجعلها موقعًا زراعيًا مهمًا. وترتبط تاريخيًا ارتباطًا وثيقًا باتحاد قبائل بني ياس1، إذ تذكر "جوينتي مايترا" أن مزارعي قبيلة بني ياس أقاموا فترة طويلة في الأراضي المحيطة بجزيرة أبو ظبي، وخاصة واحة ليوا، وفي عام 1761 قام الشيخ ذياب بن عيسى (1761-1793)، بعد اكتشاف الماء في الجزيرة، بقيادة شعبه من مقر إقامتهم في ليوا إلى أبو ظبي، التي كانت في رأيه المكان المثالي لرجال قبيلته بسبب موقعها الاستراتيجي، ومواقع الدفاع الطبيعية فيها2. وكوّن حلف البو فلاح، وأسس مشيخة أبو ظبي، ومن ثم عُدّ أول حاكم لأبو ظبي من آل نهيان.

تُمثل واحة ليوا المحطة الأخيرة للاستقرار البشري على الطرف الشمالي لحقل الكثبان الرملية الذي يمتد على طول 650 ألف كيلو متر، والمعروف باسم صحراء الربع الخالي؛ نظرًا لاتساعه، وظروفه المناخية القاسية، وبيئته الوعرة. ونتيجة لتوافر منابع المياه الجوفية العذبة في الواحة؛ فقد ظهرت أربعين قرية فيها قبل القرن السادس عشر، إلا أنه مع شروق شمس صناعة اللؤلؤ، فقدت ليوا أهميتها كمركز اقتصادي، وانتقل الفرع الرائد من قبيلة بني ياس، آل بو فلاح (أسرة آل نهيان)، إلى أبوظبي في القرن الثامن عشر. رغم ذلك، ظلت مزارع ومحاضر ليوا تُمثل أهمية كبيرة لقبائل بني ياس. ولم يستطع أي مُغامر أن يعبر الربع الخالي من دون زيارتها؛ نظرًا لموقعها.

يبلغ عدد محاضر ليوا نحو 52 في غرب العين، وتمتد لحوالي 120 كيلو متر مربع عامرة بالخضرة، والنخيل والماء العذب. وتضمّ أكثر من 60 قرية، إضافة إلى المراعي الخصبة الموجودة في مناطق الظفرة، التي تتوفر فيها المياه الجوفية. ومن محاضر ليوا : "حميم، بو عوانة، اليارية، موقب، الخيس، نشاش، وذين، اليبانة، يرّة، الثروانية، موصل، قرمدة، نفير، الرايقة، مزيرعة، المارية، عتاب، خنّور، حفيف، قطوف، الهيلة". وتضم عدّة غابات مثل غابات ليوا 1500 هكتارًا، غابات شامخة وبر 90 هكتارًا. وقد اشتهرت محاضر ليوا بجودة التمور، ومنها الدباس، الخلاص، والبرحي، والزاملي، والشبيبي، واليواني، والخدي، والجفري، والحمري، والخشكار، والخضراوي، والثويري. ويُقام مهرجان في المنطقة الغربية في محاضر ليوا يسمى "مهرجان مزاينة الرطب"؛ لاختيار أجود أنواعها. وتعتمد مزارع النخيل في محاضر ليوا على الري من الآبار اليدوية، وبعد أن يكتمل نمو النخلة فإنها لا تروى؛ بل تستفيد من المياه الجوفية ذات المستوى المرتفع.

يدل وجود مجموعة كبيرة من القلاع والأبراج في ليوا ومحاضرها، والتي يصل عددها إلى 15 قلعة وبرجًا متفرقة في محاضرها، على أن هذه الأرض شهدت ملحمة من ملاحم الصلابة والشجاعة والصبر في مواجهة قسوة الطبيعة الصحراوية، التي حولها الرجال بسواعدهم إلى واحات وبساتين من النخيل، وحفروا بسواعدهم الأرض ليستخرجوا المياه العذبة من باطنها. يقول جون بولوك "واحة ليوا هي بكل وضوح جزء من أبو ظبي، وكان سكانها دائمًا موالين لحاكم أبو ظبي... وأبو ظبي هي أكبرهن إلى حد بعيد إذ تُشكل مساحتها أو نسبة 87 بالمائة من مساحة دولة الامارات. وباستثناء واحة العين وواحة ليوا، تعتبر دولة الامارات إلى حد ما عديمة الملامح"3.

ويلفريد ثيسجر

يعتبر الرحالة البريطاني  ويلفريد ثيسجر Wilfried Thesiger، أشهر مستكشفي واحة ليوا ومحاضرها، إذ يزورها لأول مرة في نهاية رحلته التي عبر فيها صحراء الربع الخالي الشاسعة في عام 1946، ووصلها بعد عبوره جبال عروق الشيبه Urug Alshaiba،  وآبار ظفار Dhufara، ثم ليوا Liwa،  على حافة الربع الخالي، وترد أول إشارة إلى ليوا في كتابه "الرمال العربية" في بداية الفصل السادس عندما  يمتحن ثيسجر صدق الدليل الذي سيرافقه في عبور الربع الخالي، إذ أكد له الدليل أنهم إذا استطاعوا اجتياز عروق الشيبة، التي هي جبال متتالية من الرمال، فإنهم سيبلغون الظفرة، حيث الآبار والقرى، وواحة ليوا التي يصفها "إنها واحة من حدائق النخيل، والقرى التي تمتد مسيرة يومين بالإبل". وأثارت هذه الأخبار ثيسحر لأنها منطقة، كما يقول، لم تطأها قدما أوروبي قبله. ثم عاد ليذكر ليوا مرة أخرى عندما أصبح على مشارفها، عند نهاية رحلته الأولى في الربع الخالي، وبينما أوشك على دخول الواحة، أخبره الشيخ حمد آل رشيد، أن جباة الضرائب منتشرين في كل مكان، وأنهم قد يقبضون عليه لو رآوه، لذلك نصحه بعدم الاقتراب من واحة ليوا، وأن يُرسل شخصًا ليشتري لهم ما يحتاجونه من أسواقها بدلا من الظهور هناك. وأخبره دليله محمد العوف أن ليوا تخص آل بو فلاح حكام أبو ظبي. وقد عاد رجاله الذين أرسلهم إلى ليوا بحمل بعير واحد، وكانوا قد أرسلوا لهذا الغرض ومعهم ثلاثة أباعر، واعتذروا بأن أهل قرى ومحاضر ليوا رفضوا أن يبيعوهم بالريالات، فقد طلبوا الروبيات، ولكنهم قبلوا الريالات بنفس ثمن الروبيات، وكان الثمن بخسًا فلم يشتر رجال ثيسجر إلا القليل من الزاد.

يقول ثيسجر إنه سأل أحد الذين أرسلهم ليشتروا المؤن من ليوا عن قراها فقال إن فيها نخيلا جيدًا يتوزع الكثير منه فوق الكثبان، التي تعلوا المنبسطات الملحية، وإن بيوتها مشيدة من الحصير وسعف النخيل، وليس فيها أي بيت من الطين، وأن جميع سكانها من بني ياس والمناصير، وأنهم حين ارتابوا في أمره دافع عن نفسه ورفاقه بأنهم من الرواشد جاءوا للقتال إلى جانب البو فلاح، واستعصم بذلك عنهم. ويروي ثيسجر في موضع آخر عن أحد مرافقيه أيضًا إن المسطحات الملحية جنوبي ليوا تعج بقطعان إبل المناصير، الذين يرعونها في تلك المناطق الملحية ما يجعلها كثيرة العطش، وعليها أن ترد الماء ثلاث أو أربع مرات في اليوم، ويُضيف إن المناصير من أحلاف آل نهيان الذين يدين لهم الجميع بالولاء بلا مراء حتى في أوساط نساء البدو. فقد مر في طريقه بعجوز رحبت بهم، وسألتهم عن مقصدهم، فادعوا أنهم ذاهبون للقتال في صفوف بني ياس، فقالت العجوز بحماسة "الله ينصركم".

يحكي ثيسجر في رحلته الثانية التي عبر فيها الربع الخالي عام 1848، والتي انتهت باعتقاله في منطقة السليل، ثم أُطلق سراحه، واجتاز المنطقة الحدودية حتى بلغ خيامًا للمناصير على أطراف ليوا، حيث وجد دليلا يُمكن أن يقود ركبهم إلى أبو ظبي. ويُضيف فيما أثبته في رحلته من العين إلى ليوا "التي كنت أرغب في استكشافها قبل أن أبدأ رحلتي إلى ظهير عمان"، في دلالة على أن ليوا تُمثل المعبر الأهم بين ظهير أبو ظبي والإحساء، ويذكر أنه كان يُريد استكشاف واحة ليوا، التي تمتد لمسافة مسيرة ثلاثة أيام، ولكن التعب الذي حل به وبمرافقيه، والإرهاق الذي أصاب نياقهم، وشح الطعام معهم، جعله يعزف عن هذه المغامرة على أمل أن يعود إليها مرة أخرى.

يعود ثيسجر لاستكشاف واحة ليوا للمرة الثالثة والأخيرة في شتاء العام التالي (نوفمبر 1948 - يناير 1949) بصحبة دليل من الرواشد يُدعى "بن طاحي"؛ وذلك استجابة لنصيحة الشيخ زايد بن خليفة، وانطلق إليها من قلعة المويعجي، ويذكر أنه قضى شهرًا لعبور تلك الواحة، والوصول إلى ظفار، حيث بدت كالحديقة الغناء بأشجارها ونخيلها. ويقدم ثيسجر في رحلته الأخيرة وصفًا أدق لليوا التي "تمتد شرقًا مسافة ثلاثة أيام" كما أفاد دليله، وكتب عن الظفرة حيث ينمو النخيل بمحاذاة المنبسطات الملحية المتقاربة عند سفوح الكثبان العالية ذات الجوانب الشديدة الانحدار، ويُفيد بأن مزارع النخيل في التجويفات الرملية مسورة، وأن أهل ليوا يُعدون مصدات للرياح من الأسوار لتمنع انزلاقات الرمال وتحركها، ورغم ذلك فإن زحف الرمال غطى بعض الأشجار، ويشير إلى عدم وجود أصناف أخرى غير النخيل من المزروعات في تلك المزارع، التي حددت المسافات بينها بدقة، والتي تجد من أصحابها العناية الفائقة، أما ماء ليوا فيراه وفيرًا، وقليل الملوحة، وغير عميق الغور، إذ يتراوح عمق البئر بين سبع أقدام وعشرين قدمًا. ويقول إن بني ياس يعيشون في ليوا في حجرات مرتفعة مصنوعة من سعف النخيل، يقيمونها على المرتفعات المطلة على مزارع النخيل، وذلك لتلطيف الجو، ويُفيد بأن المنزل تسكنه عائلة واحدة، وأنه مكون من حجرتين أو ثلاث، مع سياج مُحيط4.

مارتن بكماستر

يقوم الرحالة البريطاني مارتن بكماستر Martin Beckmaster، برحلة تفقدية مع الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان بين شهري مارس ومايو 1952، ويُعد باكمستر الغربي الثاني، الذي يزور ليوا، حيث تحدث عن واحات ومحاضر ليوا، فيكتب يقول: "لقد ذهبنا إلى ليوا التي تقع على بعد مئة وخمسين ميلا إلى الجنوب من أبو ظبي، وكان الهدف من الرحلة استكشاف تلك المنطقة التي يُعمرها على نحو رئيس بنو ياس والمناصير لسبر غور الولاء فيها". منطلقًا إليها من أبو ظبي عبر البريمي، ومن بودخان انطلق الركب على الإبل إلى الثروانية في قلب ليوا بعد أن قطع مسافة خمسة وثلاثين ميلا في أربعة أيام، وبالطبع ما إن اقترب الركب من ليوا حتى دلف إلى منطقة خضراء غنية بعشبها ونخيلها، كذلك صادف العديد من الأرانب الصغيرة الحجم، الطويلة الآذان، البنية اللون. وأناخ الركب في مساء 22 مارس عند بئر "شانتالا"، وفي مساء 25 مارس وصلت القافلة إلى مضارب الثروانية، التي كانت مثل كافة المضارب، التي تقع إلى الشرق منها مهجورة مؤقتًا، إذ لا يعود إليها سكانها من مناطق الرعي في بينونة والختم والحمرة ومناطق الكلأ الأخرى إلا في نهايات شهر يونيو؛ لجني تمور نخيلهم، وفي اليوم التالي قرر الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان زيارة المضارب القليلة، التي فيها مستقرات دائمة للسكن، ويذكر بكماستر أن عددها تسعة هي: السبخة، شاه، جرمدا، الظفير، الظويهر، شدق الكلب، قطوف، مزيرعة، مارية. واستغرق ذلك ثمانية أيام، بما في ذلك ثلاثة قضوها في منطقة البطين جنوبي ليوا مباشرة. وفي 26 مارس ركب زايد وأتباعه إلى سبخة، بينما انفصل عنهم بكماستر مع مجموعة أخرى لزيارة المشروب، والتي كانت وقتئذ مهجورة، ومنها عاد إلى سبخة، حيث شكا له شيخها سيف بن موسى من إهمال البو فلاح ليوا لمدة طويلة، وحدثه الشيخ زايد بأنه يشعر بالخجل من أن أسرته أهملت ليوا، وأن لا أحد من ذوي النفوذ منها قد زار المنطقة أخيرًا. وقبل أن يُغادر بكماستر ليوا زار ثلاثة محاضر: الظويهر، على بعد ساعة واحدة من المارية، وهي مأهولة تمامًا بالبوفلاح، وكبيرهم مطوع يوثق به، وقد تملكته العاطفة وفاضت مشاعره حين وقعت عيناه على زايد حتى ظل خلال الساعتين اللتين قضوهما معه يلهج بحمد الله وشكره، وقدم لهم أميز نوع من التمور أكلوه في ليوا، وأنقى مشروب من المشروبات المنعشة. ثم انتقل الركب إلى شدق الكلب، ثم غادرها إلى قطوف، التي بلغوها مع مغيب الشمس، ووجدت المجموعة من القبيسات أهل قطوف استقبالاً حافلاً، وقدم كبيرها خليفة بن خلفان ناقة هدية للشيخ زايد. وقام على البساني دليل بكماستر بزيارة المحاضر الخمسة الأخرى، التي ظنوا أنها مأهولة، أما بكماستر والشيخ زايد فقد توجهوا إلى البطين، ومنها إلى الظفرة، فبينونة، وسبخة مطي، ثم المجن.

يذكر بكماستر أن للبوفلاح في ليوا تسعة عشر منزلاً أغلبها في الظواهر، التي يملكون فيها عشرة بيوت، وهنالك محاضر أخرى فيها للبوفلاح مجموعات تصل إلى ثلاثة بيوت، وهي جرمدا، والييف ولطير، وكيه. ويرعى البوفلاح من أهل ليوا أنعامهم عادة في الختم، وفي بينونة الشرقية، وقد صادفت البعثة في تلك المناطق ثلاث بيوت للبوفلاح.  ويستطرد بكماستر فيشير إلى أن حاكم أبو ظبي يجمع زكاة التمور فقط من بني ياس في ليوا، إذا بلغ النصاب عشرة جرابات، وقد حدد الجراب في ليوا بمئة وثمانين رطلا، بينما يبلغ جراب البريمي تسعين رطلا. تؤخذ الزكاة بمعدل جراب عن كل ما يزيد على عشرة جرابات إلى عشرين جرابًا، ويؤخذ جرابان عن كل ما يزيد عن عشرين جرابًا، وذكر له والي ليوا السابق من قبل الشيخ شخبوط إن الوالي يزور عادة محاضر ليوا وبساتينها الواقعة إلى الغرب من الثروانية ويُقدر زكاتها بنفسه، أما الواقعة إلى الشرق منها فهي إما معفاة من الضرائب أو تنتج محصولا يقل عن عشرة جرابات، أي أقل من النصاب، وأضاف أنه جمع في السنة المنصرمة (1951) خمسة عشرة جرابًا زكاة تمور منطقة ليوا. ويقول إن كل قضايا بني ياس في ليوا تُحال على الوالي الذي يعينه حاكم أبو ظبي، لينظر في النزاع بنفسه، أو يُحيله على قاضيه، أما الجرائم الخطيرة فتُحال على حاكم أبو ظبي لينظر فيها بنفسه.

يؤكد بكماستر أن ليوا ومحاضرها تابعة دائمًا إلى البوفلاح، ولم يحدث أن سيطرت عليها أي قوة أخرى غيرهم، وقال بعض الذين سألهم الرأي إن ليوا تابعة للبوفلاح منذ زمن الرسول (صلى الله عليه وسلم) وظلت على حالها من بعده. وإن كل السكان المستقرين في ليوا، وكثيرًا من بدوها، يعتمدون اعتمادًا تامًا على أبو ظبي ودلما للحصول على ما يحتاجون إليه من الميرة والملابس، ويُشير بكماستر إلى أن كافة الشواهد تدل على عدم وجود أية حيازات في ليوا إلا لبني ياس والمناصير، على الرغم من وجود ثلاث قطع مزروعة نخيلا، تعود ملكيتها إلى آل مرة، تقع بالقرب من الظفير، وبالقرب من حمرور، وفي الثروانية، كذلك توجد حيازتان للعوامر في حمار في البطين وفي المارية الغربية، ويزور محاضر ليوا في موسم جني التمور بعض من آل مرة، وأحيانًا من الرواشد، وعدد من العوامر، ويعملون في البساتين، ويتلقون أجورهم عينًا، كما تفد تلك المجموعات إلى ليوا للبيع والشراء والمقايضة. ويذكر كذلك أن هؤلاء المناصير يعملون في الغوص على اللؤلؤ وصيد الأسماك، ولا يعود إلى ليوا منهم إلا الذين يُدركون أن أسرهم تعجز عن جني التمور من دون عودتهم. ويُشيد بكماستر بروح الزمالة والتآلف والتعاطف بين قبائل بني ياس والمناصير، التي تعمل في جماعات مشتركة من هذه القبيلة أو تلك في مركب واحد، وفي جني التمور معًا. ويورد في النهاية جدول يتضمن مضارب ليوا: الجزيرة (اليريرة)، همايم، بو عوانه، قعيصة، الخيس، موصال، وادهيل، جرة، تشاش، داهن، الثروانية، سبخة، صريط، حويطين، وهيدة، مشيجر، شاه، عتاب، هفيف، جرمدا، نوفير، الهيلة، المزيرعة، الحميانة، ألييف، المارية، الظفرة، ظويهر، لطير، الرويضة، كية، شدق الكلب، قطوفن موجب، الحيلة، حمرور، طرق، خنور، المارية الغربية، العد، ملقطة، عرادة، المشروب، الهادي، نميل ونميلة، جرميدة وغضينة، الشاروب وأم القرين، الرديم وسمينة وبياتي، سالمي، البوسديم وحاملين، حمار، أم الحصن 5.

 

المصادر والمراجع:

1 -   أحمد زكريا الشلق (وآخرون): التاريخ السياسي لدول الخليج العربية الحديث والمعاصر، (الدوحة: المؤلفون، 2004)، ص 182.

 2 -   جوينتي مايترا وعفراء الحجي: قصر الحصن تاريخ حكام أبو ظبي 1793-1966، (أبو ظبي: مركز الوثائق والبحوث، 2004)، ص 9.

3 -  جون بولوك: الخليج، دهام موسى العطاونة (ترجمة)، (لندن: مطبوعات دهام موسى العطاونة، 1988)، ص 211، 213.

4 -  ويلفريد ثيسجر: الرمال العربية ، (أبو ظبي: موتيف ايت للنشر، 1992)، ص 152،264، 265، 284، 285، 289؛ بيتر  برنيث: بلاد العرب القاصية، رحلات المستشرقين إلى بلاد العرب، خالد أسعد عيسى؛ أحمد غسان سبانو (ترجمة)، (بيروت: دار قتيبة للنشر والتوزيع، 1990)، ص 280، 282.

5 -  عبد العزيز عبد الغني إبراهيم: روايات غربية عن رحلات في شبه الجزيرة العربية ، الجزء الثالث 1900-1952، (بيروت: دار الساقي، 2013)، ص 355- 421.


عدد القراء: 367

اقرأ لهذا الكاتب أيضا

اكتب تعليقك

شروط التعليق: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.
-