أجيال تحت الإنشاءالباب: حياتنا

نشر بتاريخ: 2015-06-07 17:39:51

ريم الحاجي محمد

كثيرًا ما توجه أصابع الاتهام للأجيال الجديدة (التي مازالت واقعة تحت الإنشاء) بأنها أجيال فاشلة مستهترة متمردة، لا تحترم كبيرًا ولا معلمًا، ولا ترغب بالاستماع لنصح أحد وتفعل ما يحلو لها في حياة نراها من وجهة نظرنا بأنها حياة عشوائية.

لحظة يا سادة: ـ

أنتم بهذا القول والفعل تسهمون في دفن الأجيال قبل أن تزهر أغصانها وتؤتي ثمارها، من المفترض علينا المساعدة في بناء الأجيال لذلك لنسأل أنفسنا ماذا قدمنا لهم قبل الاتهام واللوم وإصدار الأحكام.

الحقيقة التي لمستها أن الجيل الجديد لديه رغبة قوية في الحديث وتبادل الأفكار مع من هم أكبر سنًّا (عكس ما كنا نظن) لكن المشكلة تكمن في نوع الحوار وكيفية إدارته.

ولو راجعنا بعض الحوارات التي تجري بين الأجيال لوجدناها مليئة بالنقد واللوم والتحطيم والتهميش .

أمثلة لذلك (أنتم أجيال فاشلة)

(أنتم أجيال كسولة) (أنتم أجيال لا تصلح لشيء) .... إلخ

يحتاج إنشاء جيل سليم معافى من الأمراض النفسية والاجتماعية أن يكون حوارنا معه هادئًا إيجابيًّا بعيدًا كل البعد عن النقد اللاذع والتهميش المتعمد، هم حقيقة بحاجة ماسة لمناقشة أفكارهم والسماح لهم بالتعبير عمَّا يجول في أذهانهم بكل أريحية حتى وإن كان الموضوع محل المناقشة خطأ يمكن تصويبه بأسلوب يخرج منه صاحبه بفائدة دون أن يشعر بالندم على البوح بأفكاره.

إن الأجيال الجديدة بمثابة الورود تحتاج إلى رعاية خاصة حتى تستطيع الحفاظ على جمالها وتؤتي ثمارها، أما أن نقضي أوقاتنا في النقد فقط دون أن نؤدي واجباتنا تجاه الأجيال فهو أمر خاطئ.


عدد القراء: 387

اقرأ لهذا الكاتب أيضا

اكتب تعليقك

شروط التعليق: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.
-