اللغات الاصطناعية بين النظرية والتعليمالباب: مقالات الكتاب

نشر بتاريخ: 2019-10-03 18:41:16

مرية تونسي

باحثة من الجزائر

تولد اللغة وهي تحمل في طيّاتها عوامل نمّوها وتطورها، ولغة لا تنمو، لا تكتب لها الحياة، وهي، كما قيل، كالكائنات الحية، تولد ضعيفة ثمّ تترعرع، وتشّب وتبلغ أوّج عنفوانها، ثمّ تدّب إليها الشيخوخة والهرم، فإمّا أن تموت، وإمّا أن تتوافر لها الأسباب لتعود فتّية قوية، ويكتب لها النماء والازدهار مرة أخرى1 .

إنّ اللغة وضع واصطلاح ثمّ نمو وتطور، ويخضع هذا الأخير إلى عوامل ذاتية نابعة من اللغة نفسها، وأخرى خارجية تختص بالبيئة المحيطة باللغة2، وبهذا فإنه يمكن لأيّ جماعة كانت، وفي أيّ زمن كان، الاصطلاح على إنشاء لغة معينة (لغة اصطناعية)، "فقوانين اللغة العامة واحدة في كلّ زمان ومكان، وهي -أي اللغة- آخذة في التطور جيلاً بعد جيل، ومن تطورها حدوث التباين اللهجي المستمر3.

إلاّ أنّه يُشترط في الجماعة المصطنعة للغة تداولها باستمرار إذ أنّ "أكثر اللغات عرضة للتفكك هي اللغات التي تملك تاريخًا متصلاً في حين أنّ الأفراد والجماعات الذين يملكونها لا يتواصلون بها"4، "فاللغة كما هو معروف، ليست كائنًا بنفسها، وإنّما يحييها الاستعمال المتكرر والتفاعل المتبادل بينها وبين متكلميها، ويميتها الإهمال أو التنكر لها لأي سبب من الأسباب. واعتمادًا على هذا، يمكن باختصار تعريف اللغة الاصطناعية بأنها:

لغة اخترعها شخص أو مجموعة من الأشخاص، بقصد أن تشابه اللغات الطبيعية، وتختلف اللغات الاصطناعية الممنهجة عن أنواع أخرى من اللغات الصناعية مثل اللغات الشكلية ولغات البرمجة، بأنّها تخصص للتداول بين الناس في كافة مجالات الحياة5 .

ظهرت فكرة اللغات الاصطناعية في القرن التاسع عشر بمجموعة من المحاولات، ولكن الفكرة تجّلت بقوة في القرن العشرين في محاولة جيست بيانو عام 1903، ومحاولة أوتو يسبرسن 1928، هذا لأغراض اتصّالية عالمية، ولذا أطلق عليها بعض الباحثين مصطلح (اللغات العالمية)، والمهم هي لغات غير طبيعية تطمح لأن تكون لغات العالم في ما يُستقبل من الزمان قبل ظهور لغة الحواسيب، والهدف منها تكوين حالات نحوية ولغوية بسيطة وسهلة الحفظ، ولها عمليات يُتحكم فيها بسرعة6. لقد وقّعت مجموعة من المحاولات لخلق اللغة العالمية منها: فولابيك، إسبرانتو، انترلينغوا،.....إضافة إلى لغة البرايل الخاصة بالمعاقين بصريًا، ولغة الإشارة الخاصة بالمعاقين سمعيًا (فئة الصم البكم).

وممّا يجب أن نلزمه النظر للغة "على أنّها غاية وجوهر وليست وسيلة، لذا دعا فارديناند دي سوسير إلى دراسة اللغة لذاتها وفي ذاتها، وعدّ هذا الإجراء انقلابًا فكريًا في التفكير اللساني، لأنه يميز بين اللغات ولا يفاضل"7، وبعيدًا عن المفاضلة نجد أن اللغات الاصطناعية تمتاز بــ:

- معظم هذه اللغات مشتقة من شكل مكتوب للغة، ومصممة لتسهيل التخاطب المكتوب بدلاً من التخاطب الشفوي. ممّا دفع بالعديد من اللغويين إلى اعتبارها صعبة المراس وأنّها لغة كتابة لا لغة كلام.

 - غالبًا ما يستغل ابتكار اللغة مبدأ المساومة التجارية بين المستويات اللغوية، هكذا يتم تقليص حجم المفردات الشاذة من خلال الدفع بمورفولوجيا اشتقاقية قوية... فيُمكن إجراء العديد من العمليات في كل مستوى أهمها، الإضافة والحذف والاستبدال وإعادة الترتيب أو التجميع. إلّا أنّ بعض الدراسات دلّت أنّ "اللغات الاصطناعية تتميز بالتحرر الكبير من السياق، عكس اللغات الطبيعية التي تخضع للسياق مما يكسبها قابلية التغير في الصياغة، أي جعلها أكثر إبداع8. "فكلمات اللغات الطبيعية، كما هو معلوم، تقدم معاني سياقية مختلفة"9، عكس المفردات الاصطناعية التي تعجز عن ذلك.

 -إنّ مقياسًا هامًا لنجاح اللغات الاصطناعية يتمثل في قدرتها على الإبداع المكيف، ويُمكن ملاحظة أنّ معظم الأنظمة المبتدعة ليست مناسبة للتغيير، "إذ لا بدّ لكل لغة في كل أمة أو مجتمع أن تساير التطور والتقدم، كي تُسعف المتحدثين بها على إيجاد الألفاظ، لتدّل على المخترعات الجديدة مثلا، وكي تسّهل على المتلاغين بها التفاهم فيما بينهم، ولا تعجز عن تلبية حاجاتهم".10

أجمع مفكرّو وكتّاب القرن التاسع عشر أنّ السلام العالمي لا يتحقق إلّا بلغة عالمية واحدة، وقد هدفت اللغات الاصطناعية كلها، التي نمت منها والتي وئدت في المهد، إلى توحيد شعوب العالم وجمعها على كلمة واحدة وصوت واحد.

أمّا الغاية الدينية من تصميم اللغات الاصطناعية فهي تعزيز التماسك الديني في المجموعات الدينية، بالإضافة إلى استبعاد الغرباء عنها11. ويرى سابير أنّ اللغة الاصطناعية إنّما أوجدت لفهم الثقافة البشرية وقد كتب في مقاله (وظيفة اللغة المساعدة الدولية)، "إنّه الهدف من اللغة المساعدة الدولية، وما إذا كانت الحاجات الضمنية والجلية (التواصل) يمكن أن تتحقق باللغة المبنية أو اللغة الوطنية المتضمنة بعض التراجم المبسطة، فأنا أعتقد أنّ الصعوبة في مسألة اللغة الدولية ترتبط خاصة بافتقارها للوضوح كهذه الوظائف الأساسية"12.

قُطعت العديد من الطرق باتجاه لغة مساعدة دولية ابتداءً من أحلام فرنسيس لوديك (1619-1694)، توماس إيركهارت (1611-1660)، جون ويلكينز (1614-1672)، أو جورج دالغارنو (1626-1687)". إلى مساعي ديكارت الذي يعتبر مؤسس اللغة العالمية المساعدة، في رسالة إلى بيرميرسين 1629 يوضح فيها مقترحاته حول لغات لاحقة موجودة مبسطة ولغات أولية أيضًا، وذلك اقتراح رحبت به الأوساط الأكاديمية في الوقت الذي أدى فيه انحسار اللاتينية ونشوء اللغات القومية إلى جعل التواصل الأكاديمي بين العلماء من الأمم الأوربية المختلفة أمرا يزداد صعوبة.

إلّا أنّ أيًّا من هذه المجهودات لم تلق صداها ولم تجد ضالتها المنشودة في توحيد ألسنة العالم حتى ظهور ما يسّمى بلغة الفولابيك. ثم تلتها لغة: لانجابلو، بالتا، الإسبرانتو ثم الإيدو فالإسبرانتيدو، وبعدها لينغوا، الانترلينغوا وغيرهم كثير، وتعتبر الفولابيك، الإسبرانتو، الانترلينغوا الأشهر على الإطلاق، لذا سنحصر التفصيل على هذه الثلاثية اللغوية.

-الفولابيك -volapuk-:هي أوّل لغة مصطنعة، ابتكرها القس الألماني جوهان مارتن شيلر 1879، وتعتبر أقدم لغة مساعدة دولية مع بداية الألفية الثالثة، وفي الواقع هي بداية حركة اللغات العالمية المساعدة، كما هو معروف لدينا اليوم. وصممت الفولابيك كي تُستخدم كوسيلة اتصال بين الأشخاص ذوي اللغات الأصلية المختلفة. وقد هدف مصممها إلى: أوّلاً، انتاج لغة قادرة على التعبير عن الأفكار والمقاصد بكل وضوح ودقة، ثانيًا، جعل اكتسابها أسهل مما يمكن لأكبر عدد من الكائنات البشرية.

وتتكون الفولابيك من 27 حرفًا (8 حركات و19 حرفًا ساكنًا)، وهي مزيج من اللغة: الفرنسية، الألمانية، الإنجليزية واللاتينية بشكل رئيسي، لذلك فإنّ معجمها مشتق من هذه اللغات من خلال عمليات منتظمة وأخرى عشوائية [على سبيل المثال:"vola" من الإنجليزية "world" (العالمَ) وَ "puk" من"speak" (يتكلم)]، في حين تمّ ابتكار مفردات أخرى، وخاصة الجذوع المقيدة للكلمات مثل"–el"، "of-". "Inhabitant"، بمعنى "قاطن كذا"، وكما في "parisian" بمعنى "باريسي"parisel"، أو"–af" بمعنى حيوان.

-الإسبرانتو-Esperanto-: هي الأخرى لغة مصطنعة ابتكرها رجل يطلق على نفسه اسم (دكتور إسبرانتو)، وهو اسم يأتي من كلمة إسبانية معناها "الأصل"13 .

ودكتور إسبرانتو هذا هو لودفيغ زامينهوف "Ludwing Zamenhof"، طبيب عيون بولندي (1859-1917)، وتعتبر الإسبرانتو مزيجًا من اللغات الإسبانية، الإيطالية، الفرنسية، الإنجليزية، الألمانية.

شهدت 1887 صدور أوّل طبعة للإسبرانتو وتلتها عام 1894 الطبعة الثانية، متضمنة بعض الاقتراحات بالإضافة من طرف مصممها وآخرين.

كان انتشار الإسبرانتو أبطأ من انتشار الفولابيك لكّنه أكثر ثباتًا، ويكمن سر نجاحها في مرونتها وبنيتها القواعدية الأكثر سهولة، (فهي أقل تأليفية/تركيبية بكثير من لغة فولابيك)، وربّما الاضطهاد السياسي في كل من روسيا القيصرية وألمانيا النازية اللّتين أعطتا لغة الإسبرانتو مكانة اللغة التحررية التقدمية المضّادة للأنظمة القائمة، حيث أنّ ظهورها تزامن مع الحرب العالمية الثانية، "فقد جُربت خلال هذه الحرب بين جنود الحلفاء مستعملين إيّاها بغرض التواصل، وقد لقبت هذه اللغة بالعالمية كونها تحمل أصوات كل اللغات الطبيعية، وبخاصة اللغات الأوربية...وقد نالت نوعًا من الرضا لدى بعض الخاصة كونها تتوفر على 56 صوتًا جامعًا لمعظم أصوات اللغات البشرية"14 . كما أنّها تتألف من 900 كلمة و16 قاعدة نحوية15 .

- الانترلينغوا -Interlingua- "اللاتينية دون تصريف": هي أيضًا لغة مساعدة دولية مخصصة لتسهيل التواصل العالمي، استلهمت مفرداتها من الألفاظ الشهيرة في اللغة الإسبانية/البرتغالية، الإنجليزية، الإيطالية والفرنسية. تتميز قواعدها بالبساطة الشديدة، وهي أقرب شبها لقواعد اللغة الإنجليزية من قواعد اللغات اللاتينية الجديدة16 .

بدأ إحداث الانترلينغوا من طرف المنظمة العالمية سنة 1924، وتمّ إتمامها سنة 1951. ومن بين المساهمين الرئيسيين في إحداث هذه اللغة ألكسندر غود، وهو أيضًا مؤلف كتاب نحو خاص، معجم انترلينغوا-إنجليزي، وكتاب تقديمي للغة الانترليغوا اسمه"Interlingua a prime vista"، وتم الإسهام أيضًا من طرف: أوتو يسبرسن، إدوارد سابير، أندريه مارتيني وكلارك ستيلمان الذي قام بنشر اللغة مع ألكسندر غود17 .

يرى الباحثون أنّ محاولات اصطناع لغة بلغت 1000 محاولة عبر التاريخ، وتعتبر الانترلينغوا من بين المحاولات الأنجح بعد الإسبرانتو، فهما الوحيدتان اللتاّن بقيتا على قيد الحياة بعد مرور أكثر من نصف قرن من الزمان، ومع هذا فقد اتّسم نجاحها بالنسبية، وذلك لقلة المتلاغين بها، فقد حصرهم المهتمون بالشأن اللغوي، خاصة الانترلينغوي، في 1500 متحدث، عكس الإسبرانتو التي سبق وأن أشرنا أنه، يتم تداولها في 120 دولة عبر أنحاء العالم، بعدد متلاغين يفوق مليوني شخص.

إنّ مسألة تعليم اللغات الاصطناعية هي مسألة تدريب مستمر على نطق أصواتها، وعلى الإحاطة بصيغها، وما يكون ضروريًا من مفرداتها، وعلى معرفة طرق صيغ جملها المفيدة، على غرار التدريب الذي يقوم به الراغبون في اكتساب العادات18، كما أنّ هذا النوع من اللغات يجب تعلمه على أساس الأهمية الوظيفية في الحياة، وذلك ليدرك المتعلم أنه يتعلم شيئا يحتاج إليه في حياته19. فلا فائدة من تعلم أي مادة إذا لم يكن لها نفع اجتماعي وفائدة للناشئ في تفاعله مع المجتمع الذي يحيا فيه، ومادامت اللغة وسيلة اتصّال بين الأفراد والجماعات، فإنّ لها وظيفة تؤديها في تسهيل عمليات الاتصّال ونقل الفكر والتعبير عن النفس.20

ولأنّ اللغة الاصطناعية تسعى لأن تكون لغة حية، تلعب دور الجهاز العصبي للمجتمع العالمي أو دور الشبكة التليفونية التي يتخاطب ويتفاهم بها أفراده، وعجزها عن تأدية هذا التخاطب والتفاهم يعني أنّها لغة خرساء21. فإنّ أنصار الإسبرانتو باعتبارها الأشهر، يرون أنها لغة حية، مستخدمة في كل ما يمكن استخدامه باللغات الأخرى، وتعلمها أسهل بكثير من تعلم بقية اللغات، فحتّى الأشخاص الذين لا يستطيعون تذكر كلمة واحدة من اللغات التي تعلموها في المدرسة أو الجامعة يحتاجون فقط بضعة شهور من الدراسة المركزة لكي يجيدوا الإسبرنتو بطلاقة، كما أنّها أكثر فائدة من اللغات الوطنية إذ أنّ الهدف من تعلم أي لغة هو التعرف على أناس من أماكن شتّى لهذا تقريبا جميع من يتكلم الإسبرانتو تعلمها لهذا السبب22 .

ومعلوم أنّ الانترلينغوا هي الأخرى إنّما اصطنعت لتحقيق التواصل العالمي، والذي "يرّكز على كونه تبليغ رسالة شفوية أو خطية أو معلومات أو آراء عن طريق الكلام المنطوق أو المكتوب"23 . إلّا أنّها فشلت في ذلك وفشل غرض تعليمها لسببين:

- من الصعب إصلاح الوضع اللغوي العالمي فجأة، وإدراج لغة وليدة اللحظة لتحكم العرش اللغوي، وتنفي ما سبقها من آلاف اللغات الأم، "ثمّ إنّه على كل من يحاول إصلاحًا لغويًا أن يعمد قبل كل شيء إلى دراسة حياة اللغة، ومناهج تطورها، وما تخضع له في حياتها من قوانين، حتى يتميز له الممكن من المستحيل، ويستبين له ما يتفق مع السنن الكونية وما يتنافر مع طبيعة الأشياء، وحتى تأتي إصلاحاته مسايرة لهذه الطبيعة، فتؤتي أكلها وتكلل بالنجاح "24.

 -أنّه يصعب استعمال الانترلينغوا في الخطاب العالمي وهي بعيدة كل البعد عن ألسنة أغلب الشعوب غير الأوربية، و"تعلم المهارات اللغوية خارج الخطاب يجعلها معزولة وبعيدة عن الإدراك بل يصعب توظيفها في السياقات المختلفة، في التعبير عن الأفكار والأحاسيس والمشاعر، وبهذه الطريقة تتسع الهوة بين اللغة ومجالات استعمالها"25 .

وعلى هذا الأساس ينبغي أن نفّرق من البداية بين تعلم لغة لتأدية حاجة ملحة وبين تعلمها لغرض الاستخدام المناسب الفعّال، في حالات اجتماعية يعايشها المتعلم كثيرًا أو قليلاً26. وكان من الممكن خلق مجتمع عالمي يعايش الانترلينغوا قليلا، بحيث يتّم إدراج تعليمها كلغة أجنبية ثانية في جّل المدارس العالمية تحت البنود الآتية:

 - الوعي بقواعد الانترلينغوا ومعرفتها، ومن هذه الزاوية ينبغي تعليم التلميذ قواعد استعمال هذه اللغة في المجتمع، وتطوير كفاءته اللغوية التواصلية، أي إكسابه المعرفة الضمنية بقواعد التواصل اللغوي في المجتمع، التي تفسر قدرة الإنسان على استعمال هذه اللغة في ظروف التواصل المختلفة القائمة في بيئته الاجتماعية27 .

 -أن تُعلم الانترلينغوا بطريقة رسمية مريحة، "حيث ينبغي إعطاء الغاية اللازمة للسياق التعليمي حتى يجد المتعلم نفسه مجبرًا على استخدام هذه اللغة متى اقتضى الحال، فمثلاً هذا التعليم لا يوجد إلا لطلبة كبار هم في حاجة إلى تحقيق هدف آني وطارئ، وهم ليسوا بحاجة إلى لغة تواصل شفهية"28 .

- يتّم تعليم الانترلينغوا في المدارس العمومية أو الخصوصية، "أي في بيئة غير تلك التي يتّم التحدث بها يوميًا وبشكل مقصود وهادف، ويحدث بطريقة منظمة من خلال برنامج دراسي رسمي يتدرج حسب مراحل نمو الفرد، من البسيط إلى المعقد ومن السهل إلى الصعب"29.

وخلاصة القول أنّ كّل اللغات بحاجة دائمة إلى العناية والدراسة والمتابعة30، ولأنّ اللغات الاصطناعية محرومة من الخصائص الأساسية للغة الحقيقية31 فإنّ مآلها الانقراض32. "فاللغة التي تعيش الصراع أو تعجز عن التطور بفقدانها القدرة على مسايرة العصور والأجيال التي تنطلق بها لأسباب تاريخية أو سياسية كثيرًا ما تذبل وتختفي ولا يبقى منها سوى ما تخلفه من تاريخها"33.

 

الهوامش والإحالات:

(1) عبدالله بن حمد العويشق، منهج فقه اللغة، المستوى الثامن، جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، الرياض، السعودية، ط3، 1423ه، ص6.

(2) المرجع نفسه، ص7. 

(3) كاصد ياسر الزيدي، دراسات نقدية في اللغة والنحو، دار أسامة للنشر والتوزيع، الأردن، ط1، 2003، ص38. 

(4) هيثم سرحان، تخصص اللغة العربية وآدابها في الجامعات العربية، غياب التخطيط واختلال السياسات، مجلة الكوفة، ع3، 2013، ص61. 

،11أفريل2015،16:25. http://ar.wikipedia.org/w/index.php?titleلغةمصطنعة&old1 (5)

(6) صالح بلعيد، علم اللغة النفسي، دار هومة للطباعة والنشر والتوزيع، بوزريعة، الجزائر، ط2، 2011، ص28.

(7) رابح بوحوش، اللسانيات وعلاقتها بالعلوم الإنسانية والتكنولوجية، مجلة مخبر اللسانيات واللغة العربية، جامعة عنابة، الجزائر، العدد 2، 2006، ص77.

 (8) لطفي بوقربة، محاضرات في اللسانيات التطبيقية، معهد الأدب العربي والعلوم الإنسانية، جامعة بشار، 2002-2003، ص65. 

(9) بتصرف، رومان جاكبسون، الاتجاهات الأساسية في علم اللغة، تر: علي حاكم صالح وحسن ناظم، المركز الثقافي العربي، الدار البيضاء، المغرب، ط1، 2002،  ص100. 

(10) بتصرف، أحمد عبدالرحمن حمّاد، عوامل التطور اللغوي، دار الأندلس للطباعة والنشر والتوزيع، القاهرة، 1983، ص9.

(11) فارديناند دي سوسير، علم اللغة العام، تر: يوئيل يوسف عزيز، مر: مالك يوسف المطلبي، دار آفاق عربية، بغداد، العراق، 1985، ص232. 

(12) “It is the purpose of this international auxiliary language, and wether the explicit and tacit requirements can be better satisfied by a  constructed language or by a national language, including some simplified version of it, I believe that much of the difficulty in the international language question lies precisely in lack of clarity as these fundamental functions

Sapir E, The Function of an International Auxiliary Language, H.N. Shenton, E.Sapir and O.jesperson, International communication, A symposium on the Language Problem, London, GB, 1931, p 27  

(13) عامر العظم، الاسبرانتو أوسع اللغات الاصطناعية انتشارا، جريدة عكاظ، الاثنين 26 شوال 1415هـ/27 مارس 1995، ص34.

(14) بتصرف، صالح بلعيد، دروس في اللسانيات التطبيقية، دار هومة للنشر والتوزيع، الجزائر، ط4، 2009، ص216. 

(15) لطفي بوقربة، محاضرات في اللسانيات التطبيقية، محاضرات في اللسانيات الاجتماعية، معهد الأدب العربي والعلوم الإنسانية، جامعة بشار، 2002-2003، ص67. 

(16)Interlingua is an auxiliary language, built from the common vocabulary of Spanish/Portuguese, English, Italian and French, with  some normalization of spelling. The grammar is very easy, more similar to English’s than to Neo-Latin languages

http://www.interlingua.com   18 juillet 2016, 19 :23

(17) http://www.wikiwand.com/ar 2016/02/ 16،16:26.

(18) بتصرف، تمام حسان، اللغة بين المعيارية والوصفية، عالم الكتاب، القاهرة، مصر، ط4، 2000، ص76. 

(19) بتصرف، جودت الركابي، طرق تدريس اللغة العربية، دار الفكر، دمشق، سورية، ط2، 1986، ص20. 

 (20) أحمد عبده العوض، مداخل تعليم اللغة العربية، دراسة مسحية نقدية، مكتبة الملك فهد الوطنية للنشر، مكة المكرمة، المملكة العربية السعودية، ط1، 2000/ 1420هـ، ص77.

(21) بتصرف، عبدالرحمن عائشة، لغتنا والحياة، دار المعارف، القاهرة، مصر، 1979، ص112. 

(22)Esperanto is a living language, used for everything people use any other language for  . it’s much easier to learn than a national  language . Even people who can’t remember a word of a language they studied for years in high school or college need only months of intensive study to become fluent in Esperanto. It is also more useful than national languages if your goal in learning a language is to get to know people from different places, since virtually everyone who speaks Esperanto has learned it for this reason.”

 http://esperanto-afriko.webs.com/kurso%20angle.pdf  28 juillet 2016, 19 :45.

(23) منير بعلبكي، المورد: قاموس إنجليزي-عربي، دار الرسالة، بيروت، لبنان، 1975، ص224.

(24) علي عبدالواحد وافي، اللغة والمجتمع، دار نهضة مصر للطلع والنشر، القاهرة، جمهورية مصر العربية، 1971، ص198.

 (25) خالد بوزياني، من أجل تخطيط لغوي أفضل لتعليمية اللغة العربية في الوطن العربي، المؤتمر الدولي للغة العربية، العربية لغة عالمية مسؤولية الفرد والمجتمع والدولة، بيروت، لبنان، ص17.

(26) شريف بوشحدان، لغة وظيفية أم تعليم وظيفي؟، مجلة العلوم الإنسانية، جامعة محمد خيضر، بسكرة، العدد الثالث، أكتوبر 2002، ص139.

 (27) بتصرف، محمد العيد رتيمة، تعليم اللغة العربية، الأسس والإجراءات، المعهد الوطني لتكوين مستخدمي التربية وتحسين مستواهم، وزارة التربية الوطنية، الجزائر، 2001-2002، ص10.

(28) شريف بوشحدان، المرجع نفسه، الصفحة نفسها.

 (29) خالد عبدالسلام، دور اللغة الأم في تعلم اللغة العربية الفصحى في المرحلة الابتدائية بالمدرسة الجزائرية، أطروحة مقدمة لنيل درجة دكتوراه العلوم، تخصص أرطفونيا، قسم علم النفس، كلية العلوم الاجتماعية والإنسانية، جامعة فرحات عباس، سطيف، 2012، ص39.

(30) صالح بلعيد، يزع بالحاكم ما لا يزع بالعالم، دار هومة للطباعة والنشر والتوزيع، الجزائر، 2010، ص63. 

(31) ـــــــــ، في المسألة الأمازيغية، دار هومة للطباعة والنشر والتوزيع، الجزائر، (دت)، ص195. 

(32) ــــــــــ،اللغة الجامعة، منشورات مخبر الممارسات اللغوية في الجزائر، جامعة مولود معمري، تيزي وزو، 2015، ص204. 

(33) عز الدين صحراوي، اللغة العربية في الجزائر، التاريخ والهوية، مجلة كلية الآداب والعلوم الإنسانية والاجتماعية، جامعة محمد خيضر، بسكرة،  جوان 2009، ص6.


عدد القراء: 139

اقرأ لهذا الكاتب أيضا

اكتب تعليقك

شروط التعليق: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.
-