كتاب «أهل السنة في إيران» بحث مسألة الأقلية السنية في إيران

نشر بتاريخ: 2016-05-14

فكر – الرياض:

في حوار مع الشيخ عبد الحميد إسماعيل الزهي، المرجع الديني لأهل السنة في إيران، قال إن السنة في إيران "محرومون من تولى منصب الرئاسة أو التعيين في مختلف الوزارات والدوائر الحكومية، على الرغم من أنهم مؤهلون لذلك"، وقال إنه لا يوجد في طهران مركز أو مؤسسة رسمية لمتابعة قضايا أهل السنة إلا ممثلوهم في مجلس الشورى، وهم قليلون" هذا جانب من مشكلة الأقليات في إيران، كما يعرضها كتاب "أهل السنة في إيران" لمجموعة من الباحثين.

والكتاب تناول إيران بين التاريخ والواقع المعاصر، وبحث مسألة "الأقلية" السنية في إيران، وناقش تدبير التنوع المجتمعي في وضع السنة، وقدم موجزًا لحاضرهم، واشتمل على دراسة أحوال تشكل الوعى الجماعي للطائفة، وعرض شخصيات الفكر السنى في إيران المعاصرة، والتكوينات المهمة، والتأثيرات الخارجية على ملف السنة في إيران، كما تناول الملف الحقوقي للسنة في إيران. تنتمى الغالبية العظمى من الشعب الإيراني إلى الشيعة الاثني عشري، أحد الفروع الرئيسية المنبثقة عن الإسلام أي ما يعادل 90%، أما المسلمون السنة فتعدادهم يعادل 8% أما الـ2% المتبقية فهم ينتمون إلى المسيحية أو اليهودية أو البهائية أو الزرادشتية.

وتعتبر إيران من الدول النادرة في العالم التي لا تتخذ من الدين الإسلامي دينًا رسميًا للدولة فحسب، فإيران قد حددت أن الشيع دينًا رسميًا للدولة ، وهو ما يجعلها باستمرار تبدو وكأنها المدافع والحامي عن الشيعة حول العالم بالرغم من أن بعض المرجعيات الشيعية.

وبالرغم من أن الأقليات الدينية الثلاث: المسيحيون واليهود والزرادشت الفرس يحظون باعتراف رسمي منصوص في الدستور وتمثيل داخل البرلمان الإيراني (مجلس الشورى)، إلا أن حقوقهم السياسية والدينية تبقى عرضة للانتقاص الدائم بسبب غياب الفصل بين دور الدين وهو هنا والشيع وبين مؤسسات الدولة. فالكثير من المناصب سواء أكانت تلك الصلاحيات غير محدودة لمرشد الثورة أو القائد بحسب الدستور (الخميني المؤسس وخليفته خامنئي) أو رئيس الدولة فإنها تعتبر حكرًا تامًا على معتنقي التشيع وفقا للدستور الإيراني الذى أقر بعد استفتاء العام 1979 والتعديل إثر استفتاء آخر عام 1989.

يبقى إذا تمثيل الأقليات الأخرى مقتصرًا على وجودها في مجلس الشورى الذى يمثل جميع طوائف الشعب من آذريين وفرس وعرب ويهود وأرمن، وفق كوتا محددة ولا يحق لأبناء هذه الديانات الترشح من خارج هذه الكوتا، بمعنى أن عددها لن يزيد أبدا خارج العدد المقرر في الكوتا. ونظرا لأن أتباع المذهب السنى في إيران من الشعوب غير الفارسية فقد عاشوا في ظل النظام الملكي السابق لقيام الثورة الإسلامية في إيران أوضاعًا سيئة، فكانوا مواطنين من الدرجة الثانية، أولاً بسبب بعدهم عن المدن الكبرى والعاصمة ، ثم بسبب اعتقادهم المخالف للفرس الشيعة، فالشاه كان يرفع لواء القومية الفارسية، وبالتالي لم ينالوا حظهم من القسط الاجتماعي والإداري والوظيفي. يبلغ عدد ممثلي الأقلية السنية الآن نحو عشرين ممثلاً من مجموع 280 ممثلاً في مجلس الشورى الإيراني، وكان الرئيس السابق محمد خاتمي قد شكل لجنة لمتابعة شؤونهم.

وقد أصدرت جماعة "الدعوة والإصلاح" السنية في إيران بيانها السياسي الأول، في 30 مايو 2005، طالبت فيه الحكومية الإيرانية بتطبيق العدالة، ورفع جميع أشكال التمييز المذهبي والقومي، التي تمارس ضد أهل السنة، وحمل البيان الذى جاء عشية بدء الحملة الانتخابية لمرشحي الدورة التاسعة لرئاسة الجمهورية، التي فاز بها أحمدي نجاد، عشر نقاط طالبت فيها بتطبيق البنود المعطلة من الدستور الإيراني، ورفع جميع الممارسات والسياسية التمييزية.


عدد القراء: 472

اكتب تعليقك

شروط التعليق: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.
-