الشارقة تمثل الثقافة العربية في معرض ساو باولو الدولي للكتاب

نشر بتاريخ: 2016-08-31

فكر – الرياض:

قدمت بدور بنت سلطان القاسمي، عضو اللجنة التنفيذية للاتحاد الدولي للناشرين، المؤسس والرئيس الفخري لجمعية الناشرين الإماراتيين، عرضًا رئيسيًا حول صناعة النشر ودورها في تعزيز التواصل بين العالم العربي وأمريكا اللاتينية، خلال مشاركتها في معرض ساو باولو الدولي للكتاب بالبرازيل، في دورته الـ24، التي انطلقت في 26 أغسطس الجاري وتتواصل حتى الرابع من سبتمبر المقبل.

وأشادت القاسمي بالتاريخ الطويل للتقارب الحضاري الذي يربط بين البرازيل وأمريكا اللاتينية من جهة، والعالم العربي من جهة أخرى، وهو تقارب يرجع إلى منتصف القرن التاسع عشر الميلادي، مشيرة إلى أن الأدب اللاتيني كان من أوائل المنتجات الثقافية التي وصلت إلى العالم العربي، حيث لاقى الكثير من الكُتّاب والروائيين والشعراء اللاتينيين اهتمامًا كبيرًا من قبل القراء والمثقفين والناشرين العرب، والذين بادروا إلى ترجمة أعمالهم وتوزيعها في مختلف الدول العربية.

وركزت عضو اللجنة التنفيذية للاتحاد الدولي للناشرين خلال العرض الرئيسي الذي قدمته في المعرض، على أن صناعة النشر الإماراتية تمكنت من تحقيق العديد من الإنجازات الرائدة خلال السنوات الماضية، ما جعل من الإمارات منصة مثالية لالتقاء الناشرين من كافة أنحاء العالم وعقد الصفقات، وتناولت أهم الإنجازات التي حققتها جمعية الناشرين الإماراتيين منذ تأسيسها في العام 2008، مشيرة إلى أن دولة الإمارات العربية المتحدة تمكنت من ترسيخ مكانتها في صناعة النشر كونها محطة جذب للناشرين والعاملين في هذا القطاع الحيوي.

وقالت القاسمي “تعد دولة الإمارات العربية المتحدة مركزًا استراتيجيًا للمؤسسات التي تسعى للوصول إلى أسواق النشر الناشئة في العالم العربي وقارتي أفريقيا وآسيا، حيث أسهمت بيئة الأعمال المناسبة والمرنة في استقطاب وجذب الناشرين الدوليين، إضافة إلى المزايا الأخرى، بما في ذلك قربها من أسواق النشر الناشئة، فضلاً عن استضافتها لأكبر المعارض الدولية للكتاب، وتقديم منح الترجمة وحقوق البيع للناشرين الدوليين”.

كما أشارت في كلمتها إلى العلاقات المتنامية بين دور النشر في أمريكا اللاتينية والدول العربية، الأمر الذي تؤكده أحدث الإحصاءات الصادرة عن الأمم المتحدة. فوفقا لهذه الأرقام، بلغ حجم العلاقات التجارية لدور النشر بين أمريكا اللاتينية والعالم العربي ما يقرب من مليون دولار أمريكي سنويًا، وتشكل صادرات الكتب من العالم العربي إلى أمريكا اللاتينية 94 بالمئة من هذه التجارة، وتستحوذ دولة الإمارات على نسبة تصل إلى نحو 83 بالمئة من هذه الصادرات التي تبلغ قيمتها 861.650 دولارًا.

وتابعت المؤسس والرئيس الفخري لجمعية الناشرين الإماراتيين “يتضح من هذه الأرقام أن هناك مجالاً واسعًا لزيادة حجم واردات الكتب من أمريكا اللاتينية إلى العالم العربي، وبالمقابل هناك زيادة لصادرات الكتب من العالم العربي إلى أمريكا اللاتينية، خاصة أن البرازيل على سبيل المثال، تلتقي مع دولة الإمارات في كونها مجتمعًا فتيًا، حيث يشكل الشباب نسبة كبيرة من السكان في كلا البلدين، وهو ما يزيد من فرص نشر وترجمة الكتب الموجهة إلى هذه الفئة من اللغة العربية إلى البرتغالية وبالعكس”.

ومن جهته قال لويس مينيزيس، مدير الشؤون الدولية في غرفة البرازيل للكتاب، إن تواجد وفد إمارة الشارقة في مدينة ساو باولو، أتاح للناشرين البرازيليين فرصة كبيرة للتعرف على سوق الكتاب العربي بشكل أفضل، بالإضافة إلى الفرص الثمينة التي توفرها جمعية الناشرين الإماراتيين وهيئة الشارقة للكتاب للناشرين الدوليين.

وأضاف لويس “بدأت الهجرة العربية إلى البرازيل في العام 1880، وكان لها أثر بالغ في ثقافتنا، ومن الطبيعي أن تقترب أسواق الكتاب في بلداننا من بعضها البعض، وأن يزداد حجم التبادل بين البرازيل ودولة الإمارات العربية المتحدة، وتحديدًا مع إمارة الشارقة المعروف عنها أنها عاصمة ثقافية”.

ومن ناحية أخرى، قدم سالم عمر سالم، مدير إدارة التسويق والمبيعات في هيئة الشارقة للكتاب، فقرة تعريفية عن الهيئة ومشاريعها، كمعرض الشارقة الدولي للكتاب، ومهرجان الشارقة القرائي للطفل، ومنحة الترجمة، وغيرها، مرحبًا بمشاركة الناشرين والمؤلفين والرسامين البرازيليين ونظرائهم من كافة أنحاء العالم في هذه الفعاليات.


عدد القراء: 612

اكتب تعليقك

شروط التعليق: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.
-