ارتفاع مبيعات رواية «لا يمكن أن يحدث هنا» الصادرة قبل 80 عامًا

نشر بتاريخ: 2016-11-18

فكر – سحر العلي:

يقبل الأمريكيون على شراء رواية قديمة ارتفعت مبيعاتها بصورة مفاجئة في عدد من متاجر بيع الكتب، والرواية هي "لا يمكن أن يحدث هنا" It Can’t Happen Here التي نشرها الكاتب سنكلير لويس قبل نحو 80 عاماً، وسبب الشعبية الجديدة للرواية هو أن بعض منتقدي الرئيس المنتخب دونالد ترامب يقولون إن ظروف انتخاب القطب العقاري رئيساً للولايات المتحدة تشبه على نحو لافت الظروف التي تصورها رواية سنكلير حين نشرها عام 1935. وكان لويس وقتذاك الكاتب الأمريكي الوحيد الحائز جائزة نوبل للآداب.

وكتب لويس روايته حين صعد شعبويان مختلفان إلى السلطة هما هوي لونغ عضو مجلس الشيوخ عن ولاية لوزيانا في الولايات المتحدة وأدولف هتلر في المانيا النازية.  وتتخيل الرواية شبه الساخرة عضواً ديمقراطياً في مجلس الشيوخ هو بيرزيليوس "باز" وندريب الذي يتوجه إلى الأمريكيين المحافظين لضمان الفوز بترشيح الحزب ضد فرانكلين ديلانو روزفلت، ثم يفوز ويندريب في الانتخابات الرئاسية عام 1936 بهجومه على المهاجرين والفقراء والإعلام الليبرالي، وأُخرجت نسخة مسرحية من الرواية في عام 1936. 

مراجعة الكتاب

 ونشرت مجلة تايم مراجعة للكتاب في عام 1936 قالت فيها إن من المرجح أن يقتنع قراء الرواية الذين يشعرون إن أي شيء يمكن أن يحدث في الولايات المتحدة بأنه لا يمكن أن يحدث بالطريقة التي يصورها سنكلير لويس في روايته. 

ولخصت المجلة حبكة الرواية ابتداء من اهتمام المحرر في صحيفة محلية دورماس جيسوب بصعود عضو مجلس الشيوخ بيرليوس ويندريب المعروف بلقب "باز" ، وهو سياسي ماكر حكم في ولايته بلا منازع، شق طرقاً وبادر إلى توسيع قوى الأمن في الولاية إلى أن أصبح جيشه الخاص.  وحين نال دعم السياسي بيشوب برانغ الذي كان ملايين يسمعون خطاباته الإذاعية ساعده ذلك على الفوز بترشيح الحزب الديمقراطي للرئاسة في عام 1936.  وهنا أدرك المحرر دورماس جيسوب إن تاريخاً من النوع الخبيث سيُصنع عما قريب في الولايات المتحدة.  

ورد فرانكلي روزفلت بتعبئة الحزب الجمهوري. ورشح الجمهوريون أونست وولت تراوبريدج الذي كان متفوهاً لكن لم يقدم للناخبين وعوداً مغرية في حين ان "باز" ويندريب كان يهذر كالمجنون يساعده في هذره الخبير في الدعاية والترويج لي ساراسون. واتسعت شعبية ويندريب بإلقاء خطاباته في أماكن مثل مناجم استخراج النحاس وأساطيل الصيد والملاعب الرياضية. وكان اتباعه ينشدون أغنية الحملة الانتخابية التي يدعون فيها إلى مطاردة "الحمر" وضربهم وتوجيه الاتهامات إلى ناخبي المرشح الآخر. وكان برنامجه القائم على تقاسم الثروة طناناً بقدر ما كان عديم المعنى. كان يدَّعي إنه رجل شعبي بسيط من عامة الناس. وكان يحكي نكاتاً سمجة.  ثم انتُخب.  


عدد القراء: 619

اكتب تعليقك

شروط التعليق: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.
-