رواية «ملك المور» تعيد رواية التاريخ ما بعد الأندلس

نشر بتاريخ: 2017-10-31

المحرر الثقافي:

 

الكتاب: "ملك المور"

المؤلف: عمر الأنصاري

الناشر: المركز الثقافي العربي

عدد الصفحات: 200 صفحة

 

تحتفل جاليات يهودية في العالم بما يسمونه "بوريم سيباستيانو"، أو "عيد هلاك سيباستيان"، وذلك منذ ما يقارب الأربعة قرون، وهو بلا ريب حدث تاريخي وعالمي اعتبره البعض بمثابة الفصل الأخير بعد سقوط الأندلس.

ويعود الروائي عمر الأنصاري إلى هذا الحدث التاريخي ليعيد تسليط الضوء عليه في روايته "ملك المور"، التي تتناول الأحداث المتلاحقة التي أعقبت سقوط الأندلس، وكاد يعقبها سقوط المغرب وربما ما يليه، لولا حنكة وحكمة بطل الرواية سلطان المغرب عبدالملك بن محمد الشيخ، المجهول عربيًا لدى الكثيرين.

وتبدأ أحداث الرواية بسعي عبدالملك وأخيه المنصور الذهبي لاستعادة ملكهما المغتصب من ابن أخيهما الذي حالف البرتغال خشيةً من استيلاء العثمانيين على عرش البلاد حد زعمه.

وخرج الأنصاري برواية يكاد القارئ يجزم أنها كتاب تاريخ أكثر منه رواية، خاصة في علامات التنصيص التي يمر بها القارئ في النص، ويعتقد أنها نصوصًا تاريخية أصيلة، فيما هي من نسج المؤلف. لكن الأنصاري دافع عن تلك الفكرة، مؤكدًا أنه حاول تجاوز الجدل الذي قد تحدثه "كتابة التاريخ في رواية"، ورهانه على القارئ العاشق للتاريخ.

يقول الأنصاري "إن هذه الفترة الواقعة في القرن السادس عشر، شهد فيها المغرب تنوعًا عرقيًا ودينيًا لم تشهده بلاد مثله، وقد أعجبت بروح التسامح والتماسك والوحدة وروح الوطنية التي أظهرها المغاربة حينها في مجتمع يكاد يكون غرائبيًا، مجتمع مكون من العرب والأمازيغ والأندلسيين واليهود، وحتى مسيحيين.. عاشوا جميعهم في تمازج ووحدة وتماسك اجتماعي يصعب أن نراه اليوم حتى بين أبناء العرق والواحد والدين الواحد".

ويلمس قارئ رواية "ملك المور" الغرابة في أحداثها التي غيرت وجه العالم حينها.. أما الحدث الذي يعيد الكاتب استذكاره فهو "مناسبة" تاريخية في أرض عربية، يحتفل بها اليهود.

الرواية التي تناولت تلك الحقبة، والمغامرة الطويلة لبطلها، تدور حول الحدث التاريخي الشهير في المغرب بـ"معركة وادي المخازن" أو "معركة الملوك الثلاث". وهو حدث يجيب عن أسئلة كثيرة متداولة من قبيل "لماذا لم تتم استعادة الأندلس؟".

وتعد الرواية وهي الكتاب الرابع للأنصاري الذي سبق وأن صدر له كتب "الرجال الزرق" و"طبيب تينبكتو" و"حرز تالا".

وقد أهدى الأنصاري روايته الجديدة لزميله وصديقه الراحل الإعلامي السعودي عمر المضواحي.


عدد القراء: 186

اكتب تعليقك

شروط التعليق: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.
-