كشف اللغز الأخير في حياة أغاثا كريستي

نشر بتاريخ: 2017-11-21

المحرر الثقافي:

هو اللغز الأخير الذي كان متبقيًا في حياة ملكة الألغاز والغموض والإثارة. فبعد 91 عامًا كاملة من اختفاء كاتبة الروايات البوليسية الشهيرة أغاثا كريستي لمدة 11 يومًا من دون أن يدرك أحد أين كانت في تلك المدة. جاء الكاتب أندرو ويلسون ليقدم نظريته في هذا الصدد، والتي يزعم أنها تفك طلاسم هذا اللغز.

فبحسب رواية جديدة مستوحاة من قصة حياة أغاثا، التي وصفها الكثيرون بملكة الرعب والقصص البوليسية، أشار ويلسون إلى أنه يعتقد أن التبرير الذي قدمته الكاتبة ذائعة الصيت لاختفائها، وهو معاناتها من فقدان الذاكرة، لم يكن سوى محاولة لإخفاء حقيقة أنها حاولت الانتحار خلال مدة الاختفاء.

وبرأي الكاتب، فإن أغاثا قررت الإقدام على هذه الخطوة بعد أن أبلغها زوجها الكولونيل أرشيبالد كريستي أنه يعتزم تطليقها بسبب وقوعه في حب فتاة أصغر سنًا تُدعى نانسي نييل.

وفي سياق بلورته لهذه النظرية، راجع ويلسون إفادات رجال الشرطة الذين شاركوا في عمليات البحث عن الكاتبة الشهيرة، وكذلك ما نشرته الصحف من مقابلاتٍ معها في السنوات التالية للواقعة. كما عكف الرجل على تحليل شخصية بطلة روايتها «لوحة لم تكتمل»، التي تُعرف بأنها سيرة شبه ذاتية لحياة أغاثا.

وكانت الكاتبة المعروفة برواياتها البوليسية المشوقة قد اختفت في الثالث من ديسمبر 1926 خلال رحلة بالسيارة إلى منطقة سَري Surrey - مقاطعة إنجليزية في الجنوب الشرقي من إنجلترا-، وفي اليوم التالي عُثر على السيارة خالية وبها متعلقات تخصها.

وكلفت السلطات البريطانية في ذلك الحين أكثر من ألف رجل شرطة و15 ألف متطوع بالبحث عن «سيدة الرعب». كما نُشرت إعلاناتٌ في الصحف تحث العامة على التقدم بأي معلوماتٍ قد تكون لديهم بشأن مكان أغاثا.

ولكن بعد أقل من أسبوعين، ظهرت الكاتبة البريطانية الشهيرة – التي كان عمرها وقتذاك 36 عامًا – في أحد الفنادق. المفارقة أن أغاثا كانت قد سجلت اسمها في الفندق على اسم الفتاة التي يحبها زوجها. وفي وقت لاحق، قالت الكاتبة إنها كانت تعاني من فقدانٍ للذاكرة، وهو ما أكده الأطباء النفسيون في تلك الفترة.

غير أن ويلسون يقول – وفقًا لصحيفة «دَيلي تليغراف» البريطانية – إن المؤلفة المعروفة في مختلف أنحاء العالم كانت تعتزم الانتحار بالفعل، لولا حادث أصاب سيارتها وأعاد إليها رشدها. ويرى أنها ألفت قصة فقدان الذاكرة لتجنب الشعور بالإحراج.

 

المصدر:  ديلي تليغراف


عدد القراء: 358

اكتب تعليقك

شروط التعليق: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.
-