سيف الدين الدسوقي: رحيل عن «الحرف الأخضر»

نشر بتاريخ: 2018-01-22

المحرر الثقافي:

رحل أمس الأحد الشاعر السوداني سيف الدين الدسوقي (1936 – 2018) بعد صراع طويل مع المرض، الذي كان أحد رواد المدرسة الرومانسية التجديدية في الشعر بالسودان.

وُلد سيف الدين مصطفى الدسوقي في مدينة أم درمان، ونشأ وسط أسرة دينية؛ حيث حفظ القران الكريم باكراً ثم تدرّج في سلك التعليم الحديث حتى تخرج من "جامعة القاهرة/ فرع الخرطوم" ونال درجة البكالوريوس في اللغة العربية، وأكمل دراساته بحصوله على دبلوم الصحافة من القاهرة، ودبلوم اللغة الإنكليزية من "معهد ريجينت" في لندن.

عمل صاحب "أعاصير" مذيعاً في الإذاعة السودانية ثم رئيساً للقسم الثقافي في التلفزيون الحكومي، كما عمل في "إذاعة الرياض"، ونشر قصائده باكراً في الصحافة المحلية والعربية، حيث كتب باللغة الفصحى والمحكية.

وكان سيف الدسوقي أحد أهم المشاركين في مهرجان المربد الشعري ببغداد في العراق كما عرف عنه مشاركاته الأدبية وكتاباته الشعرية والمسرحية.

ترك الدسوقي العديد من المجموعات الشعرية، منها: "الحرف الأخضر"، و"زمن الأفراح الوردية"، و"حروف من دمي"، و"لنا الغد"، و"نون والفل الأبيض"، و"العودة إلى بغداد".

حصل على جائزة الشعر في مؤتمرات قاعة الصداقة بالخرطوم، ووشاح الشعر العربي من الجالية السودانية بالقاهرة، وعدد آخر من الجوائز العينية والمالية.

وقد عرف عن سيف الدين الدسوقي حبه لأم درمان، مدينته ومسقط رأسه وكتب لها من السعودية عدة قصائد أشهرها:

عد بي إلى النيلِ لا تسأل عن التعب

الشوق طي ضلوعي ليس باللعب

لي في الديار ديارٌ كلما طرفت عيني

يرف ضياها في دجى هُدبي

وذكرياتُ أحبائي إذا خطرتْ

أحسُّ بالموجِ فوقَ البحرِ يلعب بي

شيخ كأن وقار الكون لحيته

وآخرونَ دماهُمْ كونت نسبي

وأصدقاء عيون فضلهم مدد

إن حدثوك حسبت الصوت صوت نبي


عدد القراء: 141

اكتب تعليقك

شروط التعليق: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.
-