ستيمر بوينت.. رواية عن عدن في زمن الاستعمار الإنجليزي

نشر بتاريخ: 2018-01-23

المحرر الثقافي:

 

الكتاب: "ستيمر بوينت"

المؤلف: أحمد زين

الناشر: الهيئة المصرية العامة للكتاب

 

عن سلسلة "الإبداع العربي" التي تصدرها الهيئة المصرية العامة للكتاب، صدرت رواية "ستيمر بوينت" للروائي اليمني أحمد زين.

تدور أحداث الرواية في مدينة عدن زمنَ الاستعمار الإنجليزي (1839-1967)، وينطلق الكاتب فيها من اليوم ما قبل الأخير لنهاية الاستعمار، عائدًا إلى أزمنة ماضية، متوقفًا عند المحطات التي شهدت تقدّم المدينة، حيث صارت مدينة كوزموبوليتية تجمع خليطًا من بضعة أعراق وأديان، وتطورت عمرانيًّا بمتنزهاتها وفنادقها ومقاهيها وأنديتها الليلية، كما أصبحت مركزًا تجاريًّا.

وتأخذ الرواية اسمها من "ستيمر بوينت"، وهي التسمية الإنجليزية التي تطلَق على مدينة "التواهي"، وهي نقطة تجتمع فيها السفن في ميناء عدن.

تناقش الرواية موضوع العلاقة بين المستعمِر والمستعمَر، إذ يكون سمير الشاب اليمني، الذي يعمل مشرفًا على المستخدمين في قصر تاجر فرنسي عجوز، منبهرًا بحضارة الغرب، ومعجبًا بما فعله الإنجليز في مدينة عدن، وكيف حوّلوها إلى قطعة من الجنة، خاصةً أنه قادم من مناطق الشمال التي كانت متخلّفة في ذلك الوقت.

على الطرف المقابل، هناك شخصيات ترغب في رحيل الاستعمار وتناضل من أجله، مثل نجيب الشيوعي صاحب الأحلام الكبيرة، الذي يتطلع إلى إلغاء الطبقية وطرد المحتل، وسعاد التي يحبها سمير وتدور بينهما نقاشات حادة حول هذا الموضوع.

تتعدد الشخصيات في الرواية وتتعدد تشابكاتها وتفرعاتها الزمنية، مما يزيد من صعوبة قراءتها، خاصةً أن الروائي لا يلجأ إلى السرد البسيط، بل يقطّر المعلومات ويعرض حكايات الشخصيات باقتصاد وتكثيف شديدين، ليعالج مسألة علاقة شعوبنا بالاستعمار، ومواقفنا الحقيقية منه.

يُذكر أن أحمد زين روائي وصحفي يمني، يقيم في السعودية. صدر له سابقًا ثلاث روايات هي: "تصحيح وضع"، "قهوة أمريكية" و"حرب تحت الجلد".


عدد القراء: 361

اكتب تعليقك

شروط التعليق: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.
-