«عربية في فرنسا».. رواية تتناول صورة العرب في فرنسا

نشر بتاريخ: 2018-02-05

المحرر الثقافي:

 

الكتاب: "عربية في فرنسا.. حياة ما وراء الأحكام المسبقة"

المؤلف: فاطمة بوفي

الناشر: "أوديل جاكوب"

 

عن دار "أوديل جاكوب" بباريس، صدر للكاتبة التونسية الفرنسية فاطمة بوفي مؤخرًا، رواية بعنوان "عربية في فرنسا.. حياة ما وراء الأحكام المسبقة".

وتندرج هذه الرواية التي كُتبت بالفرنسية ضمن أدب السيرة الذاتية. إذ تسرد الكاتبة سيرتها كطبيبة نفسية عربية تلقت تعليمها في فرنسا.

وترى بوفي أن الهوية النفسية للفرد هي نتاج التنشئة التي يتلقاها من العائلة، ولكن التجربة الخاصة لها تأثيرها أيضًا بحكم البيئة التي ينمو فيها الفرد، وخصوصية النظرة إلى الحياة.

وتوضح أنها تتناول صورة العرب من أصول مغاربية في فرنسا وما طرأ عليها من تشويه نتيجة ظروف معينة، مؤكدة أن العرب لهم حضارة عريقة وثقافة أصيلة لا يمكن أن تمحوها حملات التمييز العنصري التي يتعرضون لها في أوروبا.

وتثير بوفي، رغم جنسيتها المزدوجة، موضوع الحركة النسوية التونسية التي تعدّها من أعرق الحركات النسوية في العالم ويمكن أن تكون مرجعًا من خلال كتابات طاهر حداد وحبيبة منشاري خلال بدايات القرن الماضي.

ومن خلال عملها طبيبةً نفسية، تتناول الروائية أيضًا قضية الانتماء الثقافي المزدوج، وتقول إنها تستطيع أن تجد في هذا الانتماء عاملَ قوة رغم أنها تبينت من خلال معالجتها لمرضى نفسانيين ينتمون لأجيال مختلفة من المهاجرين العرب، حجم المعاناة التي يلقونها نتيجة رفضهم من قطبَي هذا الانتماء المزدوج.

هذه الرواية تمثل محاولة للدفاع عن العرب في وجه الأحكام المسبقة التي يصطدمون بها في فرنسا وبلاد المهجر عمومًا، من خلال تأكيد بطلان هذه الأحكام التي يؤمن بها الغربيون ويتعاملون وفقهًا مع العرب. ورغم جدية الموضوع الذي تثيره، لم تهمل الكاتبة الجانب الإبداعي في النص الأدبي، إذ استبطنت كل الاشكال الفنية في النص ليظهر العمل السردي متكاملًا من الناحية الفنية.


عدد القراء: 347

اكتب تعليقك

شروط التعليق: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.
-