انخفاض مبيعات الكتب الإلكترونية

نشر بتاريخ: 2018-02-23

المحرر الثقافي:

شهدت مبيعات الكتب الإلكترونية في المملكة المتحدة، تراجعًا بنسبة 17٪ في عام 2016، في الوقت الذي زادت فيه مبيعات الكتب الورقية بنسبة 7٪.

وأظهرت الأبحاث التي أجريت في الولايات المتحدة، نتائج مشابهة أيضًا، حيث انخفضت مبيعات الكتب الإلكترونية بنسبة 18.7% خلال الأشهر التسعة الأولى من 2016، بينما ارتفعت مبيعات الكتب الورقية بنسبة 7.5% خلال تلك الفترة.

ويرجع ذلك إلى عدة أسباب؛ أهمها رغبة الشباب في الانقطاع عن الإنترنت، كما أظهرت بعض الدراسات أن المتعة تزيد عندما يرى الأشخاص مدى تقدمهم في صفحات الكتاب الملموس، مما يزيد حماسهم في القراءة، على عكس الكتب الإلكترونية التي يفتقد قراؤها هذه المتعة.

وعلى جانب آخر، ارتفعت مبيعات الكتب المسموعة إلى 35% خلال 2016، ومن المرجح أن السبب في ذلك هو عدم رغبة القراء في المكوث أمام الشاشات الرقمية.

ونقل موقع "Scroll.in" الهندي، عن أرنو نوري الرئيس التنفيذي لشركة "هاشيت" وأحد أكبر ناشري الكتب في العالم، قوله إن "صناعة الكتب الإلكترونية حققت حالة نجاح واحدة أو اثنتين من بين مئة حالة فشل، وليس بها إبداع"، واصفًا إياها بأنها "منتج غبي"، ومن غير المحتمل أن يشهد مزيدًا من النمو.

وأوضح نوري، أن الكتاب الإلكتروني هو بالضبط نفس الطباعة للكتاب الورقي، إلا أن النسخة الإلكترونية لا تحتوي على إبداع ولا تعزيز ولا تجربة رقمية حقيقية، مشيرًا إلى أن هذا النقص في الإبداع يعود جزء منه إلى نقص وعي الناشرين بالدراية الرقمية.

وتابع: "لقد حاولنا تعزيز وإثراء الكتب الإلكترونية ولم ننجح"، مضيفًا: "أنا مقتنع بأن هناك شيئًا يمكننا أن نخترعه باستخدام المحتوى والخصائص الرقمية خارج الكتب الإلكترونية، ولكنني توصلت إلى استنتاج مفاده أننا لا نملك المهارات والمواهب في شركاتنا".

واستطرد نوري بقوله: "الناشرون والمحررون اعتادوا على اختيار مخطوطة وخلق تصميم على صفحة مسطحة.. إنهم لا يعرفون حقًا الإمكانيات الكاملة للـ3D والرقمية".

وأشار إلى أن "هاشيت" - وهي ثالث أكبر ناشر تجاري في العالم- معالجة هذا الأمر من خلال الحصول على 3 شركات ألعاب فيديو على مدى العامين الماضيين، من أجل الاستفادة من المواهب من مختلف الصناعات".


عدد القراء: 408

اكتب تعليقك

شروط التعليق: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.
-