من الخوارزمي إلى ديكارت: دراسات في تاريخ الرياضيات الكلاسيكية

نشر بتاريخ: 2018-06-22

المحرر الثقافي:

الكتاب: "من الخوارزمي إلى ديكارت: دراسات في تاريخ الرياضيات الكلاسيكية"

المؤلف: د. رشدي راشد

المترجم: محمد البغدادي

الناشر: مركز دراسات الوحدة العربية

عدد الصفحات: 780 صفحة

صدر عن مركز دراسات الوحدة العربية كتاب "من الخوارزمي إلى ديكارت: دراسات في تاريخ الرياضيات الكلاسيكية" للدكتور رشدي راشد.

يلخّص هذا الكتاب عقوداً من البحث الدؤوب في تاريخ الرياضيات، اختار المؤلف فيه مَعلمتين: الخوارزمي، مخترع الجبر في بداية النتاج الرياضي في العصر الوسيط، وديكارت، الفيلسوف

ومؤسس الهندسة التحليلية في بداية العصر الحديث، ليتتبع خطوة بخطوة تطور المفاهيم في فروع الرياضيات الثلاثة المعروفة آنذاك، الجبر والحساب، والأريتماتيكا، والهندسة؛ ويوضح نشوء التقاليد البحثية والمذاهب المتتالية وصلتها بالمجتمعات التي ترعرعت ونمت فيها.

يحدد رشدي راشد بدقة موضع الجدة في كتاب الهندسة لديكارت الذي جعل منه منطلقاً للعصر الحديث. ولكنه يثبت في الوقت ذاته صلة الكتاب بالتقاليد التي سبقته، بأعمال عمر الخيام، ستة قرون قبل كتاب الهندسة، مظهراً العاقة الجدلية في كل عمل علمي رائد، والاستمرار والانقطاع، والعمل في إطار تقليد ما وقطع الصلة به.

ينشر مركز دراسات الوحدة العربية هذا العمل الضخم بدعم من مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية، نظراً إلى ما يحمله هذا الكتاب من قيمة علمية، وإلى ما يمثّله من مرجع لا غنى عنه للعاملين في تاريخ العلوم، وفي نظرية المعرفة - الإبستمولوجيا - وفي فلسفة وتاريخ الرياضيات على وجه التحديد؛ بل للرياضيين أنفسهم الذين يعلمون أن تقدم أبحاثهم مرتبط في كثير من الأحيان بمعرفة تطور الأفكار والمفاهيم وأدوات وضعها موضع التطبيق، ولعامة المثقفين العرب، الذين يرغبون في الاطلاع على الإسهام الفعلي للرياضيات المكتوبة باللغة العربية - على مدى ثمانية قرون، ويتضمن الكتاب ثلاثة وعشرون فصلاً إلى جانب المقدمة والخاتمة.

المؤلف:

الدكتور رشدي راشد، فيلسوف ومؤرخ العلم، ناقد أكاديمي لتاريخ العلم العربي، قدم العديد من المساهمات الهامة لتاريخ الرياضيات والعلم. ولد في القاهرة (عام 1936)، درس في جامعتها، ليحصل على ليسانس الفلسفة، وهو في العشرين من عمره، ثم ينتقل إلى فرنسا، فيكمل دبلوم الرياضيات من جامعة باريس، وينال دكتوراه الدولة في تاريخ فلسفة الرياضيات في الجامعة نفسها. بعد ذلك شغل مناصب عدة في المركز الفرنسي القومي للأبحاث العلمية عام 1965، ومنصب مدير أبحاث الابستمولوجيا وتاريخ العلوم في جامعة دنيس ديدرو - باريس، حتى عام 2001، ومدير مركز الفلسفة والعلوم والفلسفة العربية للعصور الوسطى حتى عام 2001م. أسس رشدي راشد في 1984- وأدار منذ سنة 1993- فريق بحوث الابستمولوجيا وتاريخ العلوم والمعاهد العلمية. نشر العديد من المقالات والأبحاث والكتب في مختلف الدوريات عن مساهمة العلوم الإسلامية والعلماء العرب في تطوير وتقدم العلوم، كما يرأس تحرير دورية العلوم والفلسفة العربية، بجامعة كامبريدج، ويشغل حاليا منصب المدير الشرفي لقسم أبحاث المستوى الرفيع في مركز البحوث العلمية الوطني في فرنسا CNRS.

وضع رشدي راشد أكثر من 30 كتابًا، ومن أعماله المهمة إشرافه على موسوعة تاريخ العلوم العربية التي صدرت في لندن ونيويورك طبعتها الأولى في 1996، وقد حرر فيها الأجزاء التي تقع في تخصصه المباشر، وهى الحساب والجبر والبصريات الهندسية. ومن أشهر أعماله: مدخل لتاريخ العلوم (باريس، 1971)، كتاب الجبر لديوفنطس (القاهرة، 1975)، أعمال عمر الخيام في الجبر ـ بالاشتراك مع أحمد جبار (حلب، 1981)، العلوم في عصر الثورة الفرنسية (باريس، 1984)، أعمال الكندي الفلسفية والعلمية (ليدن، 1998)، أعمال السجزي الرياضية (باريس، 2004)، فلسفة الرياضيات ونظرية المعرفة عند جول فيامين (باريس، 2005). ويلقى رشدي راشد محاضراته في تاريخ العلوم في كثير من عواصم العالم.

المترجم:

محمد البغدادي، أستاذ الفيزياء والرياضيات في جامعات دمشق والرباط وديجون بفرنسا. مؤسس ومدير مختبر الفيزياء النظرية في الرباط.


عدد القراء: 186

اكتب تعليقك

شروط التعليق: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.
-