«إعادة اختراع المنظمات» دليل بناء منظمات مُستَلهِمة المرحلة القادمة من الوعي الإنساني

نشر بتاريخ: 2018-06-30

المحرر الثقافي:

الكتاب: "إعادة اختراع المنظمات"

تأليف: فريدريك لالو

ترجمة: زاهر الحاج حسين وَ وائل العلواني

الناشر: الدار العربية للعلوم ناشرون

عدد الصفحات: 584

يميط العديد من الرواد الاستثنائيون اللثام عن أسرار بناء منظمات تنبض بالروح وتصدح بالحياة سواء أكانت شركات أو مؤسسات لا ربحية أو مدارس أو مستشفيات.

شيئاً فشيئاً، بات يتجلى لنا بأن طرق إدارتنا لمنظماتنا قد عفا عليها الزمان، فثمة توق في أعمق أعماقنا نحو أماكن للعمل تتسم بالحس الإنساني، والتي نستطيع فيها أن نعبّر عن ذواتنا بأصالتها، وبالمزيد من الانتماء الإنساني والشغف والمعنى.

في كتابه الرائد «إعادة اختراع المنظمات» يبين لنا فريدريك لالو كيف أنه، وفي كل مرة ترتقي فيها البشرية نحو مستوى جديد من الوعي، فإن ذلك يترافق مع تطورات حاسمة في شكل التعاون الإنساني. ونحن اليوم نعيش تحولاً جديداً في وعينا الإنساني. فهل سيكون هذا إيذاناً بإعادة اختراع طرق تتصف بثراء الروح وبنبل الغاية في إدارتنا لمنظماتنا بأنواعها من شركات ومؤسسات خيرية ومدارس ومستشفيات؟

يتبنى الكاتب إطاراً نظرياً مستقى من نظرية هامة في التطور الإنساني اسمها النظرية التكاملية Integral Theory المنبثقة من نظرية الحركة الحيوية اللولبية، والتي تركز على منظومات القيم للفرد والمجموعات البشرية ومستويات وعي كل منهما. كما أنه قام بإسقاط الإطار النظري على الواقع، فاستطاع من خلاله الوصول إلى قدرة تفسيرية عالية لا تتوقف عند الحاضر فحسب، بل تُحدد معالم المرحلة القادمة. وأهم مميزات هذا الكتاب أنه سلط الضوء على المنظمات التي استطاعت ارتقاء مستويات وعي أعلى مكنها من حل مشاكل مركبة التعقيد. وسيتعرف القارئ على الإدارة الذاتية الشبكية العابرة للتراتبية الهرمية التي تتكدس فيها السلطة في الأعلى، والنموذج الذي تسير به غالبية المنظمات والمجتمعات. كما يطرح الكتاب ويناقش عميقاً تجارب التحول الاجتماعي من الأسفل للأعلى للمنظمات عبر تفعيل آليات الإدارة الذاتية، الغاية التطورية، التنظيم الذاتي، والتشبيك، فض النزاعات، صناعة القرار التجميعي.. وفي نهاية الكتاب، يقدم الكتاب جداولاً يُطلق عليها المؤلف وصف "المنظمات الفيروزية"، وسيفاجأ القارئ بالأساليب والممارسات التي تتبعها هذه الشركات الفيروزية وسيجد عدداً منها صادماً ضمن واقع الشركات اليوم، كما سيفاجأ بأن هذه الشركات الفيروزية تعمل في شتى القطاعات (أي أنها ليست محصورة في القطاعات ذات البعد الإنساني، كالصحة والتعليم) ومن مختلف الأحجام لدرجة تصل لعشرات الآلاف من الموظفين.

في الحقيقة استطاع بعض رواد الأعمال أن "يفكوا هذه الشيفرة" وأظهروا لنا كيف أمكنهم فعل ذلك بتفصيل عملي وتطبيقي، وسيجد قادة ومؤسسو الشركات وكذلك المستشارون والمدربون والمرشدون في هذا الكتاب مرجعاً عملياً مبهجاً، يزخر بالإضاءات المثيرة للدهشة والأمثلة الحقيقية والقصص الملهمة.


عدد القراء: 2009

اكتب تعليقك

شروط التعليق: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.
-