عين الشمس: ثنائية الإبصار والعمى من هوميروس إلى بورخيس

نشر بتاريخ: 2018-07-28

المحرر الثقافي:

الكتاب: "عين الشمس: ثنائية الإبصار والعمى من هوميروس إلى بورخيس"

المؤلف: د. عبدالله إبراهيم

الناشر: المؤسسة العربية للدراسات والنشر

عدد الصفحات: 630 صفحة

صدر عن المؤسسة العربية للدراسات والنشر في بيروت كتاب "عين الشمس: ثنائية الإبصار والعمى من هوميروس إلى بورخيس" للناقد العراقي عبدالله إبراهيم، وهو أول كتاب موسوعي، باللغة العربية، يتناول ثقافة العميان منذ الشاعر اليوناني هوميروس في مطلع الألف الأول قبل الميلاد وصولاً إلى الكاتب الأرجنتيني بورخيس في نهاية القرن الماضي، مرورًا بأهم الكتّاب العميان في التاريخ، مثل: أبي العلاء المعرّي، وابن سيده، والعكبري، وزين الدين الآمدي، والرازي، وصولاً إلى طه حسين، لكن الكتاب توقف بالتفصيل على "الأسطورة العمياء" وهي أسطورة أوديب، التي شكلت لبّ التراجيديا اليونانية القديمة.

اشتمل الكتاب على مقدمة وتمهيد وثمانية فصول بحثت في بصائر العميان في رؤيتهم للعالم. حملت المقدمة عنوان "العميان باعتبارهم جماعة تواصليّة"، وجاء التمهيد بعنوان "ميراث الإبصار الخفي"؛ متضمنًا ستة محاور "مآثر العميان"، "جزاء الإسراف في البصر"، "عبوديّة العميان"، "علاقة التابع بالمتبوع"، "عبقريّة الأعمى" و"هِبَة العمى".

أما فصول الكتاب فقد حملت عناوين "المُنشد الضرير"، "أعمى غير مرغوب فيه"، "الأسطورة العمياء"، "كفيف المشرق الذي أبصر كلَّ شيء"، "في صحبة كبار العميان"، "الأعمى وقرينه الأعمى"، "وارث العمى" و"العمى وتجلِّياته السَّرديَّة".

درس إبراهيم، بأسلوب شائق، جماعة العميان بوصفها جماعة تتشارك في أعراف متماثلة في التواصل، والترابط، والتفاعل، واقترح النظر للعميان على أنهم "جماعة تواصليَّة" بحساب أنّهم فئة تمتثل لقواعد مشتركة في إنتاج الخطاب وتداوله، لأنها تمتثل للأعراف الناظمة لأفرادها في الميول الفكريَّة، والرغبات النفسيَّة، والنزعات العاطفية، والتصورات العامة عن العالم، وهي جماعة تترابط في ما بينها بطرائق التواصل الشفوي والتعبير اللفظي.

ونفى المؤلف احتساب العميان جماعة اعتقادية لها ميول سياسية أو دينية خاصة، بل رأى أنه ينتظمها ناموس مشترك تُراعى فيه السُّنَن الخاصة بالمكفوفين، وذهب إلى أنه من الضروري تعديل النظر إلى العميان من كونهم أفرادًا متناثرين في سياق التاريخ الاجتماعي إلى كونهم جماعة متلازمة في طرائق إنتاج الخطابات، وتبادلها، والتواصل بها في ما بينهم ومع الآخرين؛ فذلك يتيح الفرصة لكشف الذخيرة الثقافية التي ينهلون منها، وأعراف التأليف الشفوي المتّبع لديهم قبل أن يقع تدوين ما يتفوّهون به.

وختم إبراهيم تحليلاته بتجليات ثقافة العمى في المدوّنات السردية عند أمبرتو إيكو، ساراماغو، كورولنكو، غسان كنفاني، يوسف إدريس، محمد خضير، إبراهيم أصلان، وهـ.ج. ويلز، وتوقف بالتفصيل على التجربة السردية لبورخيس.

ويُذكر أن عبدالله إبراهيم ناقد وباحث مولود في مدينة كركوك بالعراق، متخصّص في الدراسات الثقافية والسردية، وحاصل على جائزة الملك فيصل العالمية في الآداب لعام 2014، وعلى جائزة الشيخ زايد في الدراسات النقدية لعام 2013، وأصدر أكثر من 20 كتابًا، منها: "موسوعة السرد العربي، المركزية الغربية" بـ9 أجزاء في نحو 4000 صفحة.


عدد القراء: 669

اكتب تعليقك

شروط التعليق: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.
-