جغرافية التفلسف: دراسة في مواقف الفلاسفة من المناخ والبيئة وأثرهما في الإنسان

نشر بتاريخ: 2020-03-05

المحرر الثقافي:

الكتاب: جغرافية التفلسف: دراسة في مواقف الفلاسفة من المناخ والبيئة وأثرهما في الإنسان

المؤلف: د. حسن مجيد العبيدي

الناشر: منشورات ضفاف، ومنشورات الاختلاف، ودار الأمان

تاريخ النشر: 2018م

عدد الصفحات: 254 صفحة

بدأ اهتمام المؤلف بهذا الموضوع منذ سبعينيات القرن الماضي، عندما كان يدرس الفلسفة في كلية الآداب بجامعة بغداد. واستلهم موضوعه من أطروحة الفيلسوف العربي المسلم أبي يوسف يعقوب ابن إسحاق الكندي (توفي 252هـ – 865م)، الذي أشار منذ آنذاك إلى المناخ والبيئة وأثرهما في أخلاق البشر التي ربطها بأقاليم الأرض السبعة وفق معطيات علمية في الجغرافيا والفلك، زوّده بها علماء الجغرافية والفلك والرحّالون في زمانه وما قبله.

في كتابه هذا، لم يتوقف العبيدي عند صاحبه الكندي، بل وسّع رقعته الجغرافية والتاريخية لتشمل آراء الفلاسفة اليونانيين، أفلاطون وتلميذه أرسطو، والفلاسفة العرب، والفارابي والعامري وإخوان الصفا ومسكويه وابن سينا وابن طفيل وابن رشد وابن خلدون.

حاولت الدراسة أن تجيب عن سؤال محدَّد؛ هل يُعد تأثير البيئة وما تحتويه والمناخ وما يحمله في الإنسان ومحيطه حتمياً أم إمكانياً؟ وللوصول إلى الإجابة عن هذا السؤال، استعرض العبيدي آراء الفلاسفة السابق ذكرهم معتمداً على نظرتهم المبثوثة في تراثهم الذي وصل إلينا، ومدى انحيازهم لخياري الحتمية والإمكانية.

لم تغفل الدراسة الأطروحات الفكرية الفلسفية العربية المعاصرة كذلك، فاستعرض المؤلف نموذجين ختم بهما دراسته هذه.

الأولى بعنوان “نشوء الأمم”، وهي تنحو نحو الجغرافية الحتمية، وهي للمفكر العربي المعاصر أنطون سعادة، والأخرى بعنوان: “شخصية مصر: دراسة في عبقرية المكان” للمفكِّر المصري جمال حمدان، التي تتجه اتجاه الجغرافية الإمكانية.

وللأهمية المركزية التي يحتلها ابن خلدون في الفكر العربي وتفسيراته العميقة للعمران البشري، أفرد العبيدي مبحثاً في دراسته تتبَّع فيه موقف ابن خلدون من البيئة في عيون بعض الباحثين العرب المعاصرين، بدءاً بعميد الأدب العربي طه حسين، مروراً بساطع الحصري وناصيف نصار ومحمد عابد الجابري ومحمد مصباح العاملي وعلي عبدالواحد وافي وزينب محمود الخضيري وختمها بالمفكِّر العراقي محسن مهدي.

سبق ذلك كله مقدِّمة وافية ومدخل نظري لدراسة البيئة والمناخ وأثرهما في الإنسان حسب وجهة نظر بعض العلوم الإنسانية، كعلم الشعوب وعلم الإنسان وعلم البيئة وعلم الأحياء وعلم الآثار.

ويختم العبيدي دراسته بسؤال عن الجدوى من أهمية البحث في المناخ والبيئة والأقاليم في العصر الذي أضحى العالم فيه قرية كونية صغيرة يُجاب في نهار من أقصاه إلى أقصاه، كيف أصبحت التقنية اليوم قادرة على تشتية الصيف وتصييف الشتاء واستمطار السماء!

يشار إلى أن الدكتور حسن مجيد العبيدى، أستاذ الفلسفة وتاريخها، في قسم الفلسفة بكلية الآداب في الجامعة المستنصرية، بغداد، العراق، وله عدد من المؤلفات.


عدد القراء: 1640

التعليقات 2

  • بواسطة جمال العامري من اليمن
    بتاريخ 2020-03-08 15:41:33

    نتشرف ونعتز بكم رواد وعمالقة مجلة فكر الثقافية

  • بواسطة محمد اسماعيل احمد من مصر
    بتاريخ 2020-03-06 00:27:54

    بحث مهم جدا احيي الكاتب عليه بشدة لان المكبة العربية في حاجة ماسة لامثال هذه الابحاث البناءة وفي الحقيقة كنت ابحث عن كتاب يتحدث عن تاثير البيئة على افكار المفكر والفيلسوف وهل الافكار تتغير بتغير البيئة المحيطة ام ان لها صفة الثبات في اي بيئة ؟ وشكرا لكم

اكتب تعليقك

شروط التعليق: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.
-