سيرة العزلة: تاريخ العاطفة

نشر بتاريخ: 2020-05-25

المحرر الثقافي:

الكتاب: "سيرة العزلة: تاريخ العاطفة"

المؤلف: فاي باوند ألبيرتي

الناشر: مطبعة جامعة أكسفورد

تاريخ النشر:23 سبتمبر 2019

اللغة: الإنجليزية

عدد الصفحات: 320 صفحة

على الرغم من مخاوف القرن الواحد والعشرين من "وباء" الوحدة  فقد تم تجاهل تاريخه بشدة. تقدم سيرة العزلة تفسيرًا جديدًا جذريًا للوحدة كلغة وخبرة عاطفية. باستخدام الرسائل والمذكرات والأساليب الفلسفية والمناقشات السياسية والأدب الطبي من القرن الثامن عشر حتى الوقت الحاضر.

تقول المؤرخة فاي باوند ألبيرتي بأن الوحدة ليست ظاهرة غير تاريخية وعالمية. إنها في الواقع عاطفة حديثة: لم تكن مفرداتها موجودة قبل عام 1800،. وحيث يتم تحديد الوحدة، فهي ليست سيئة دائمًا، ولكنها حالة عاطفية معقدة تختلف وفقًا للطبقة والجنس والعرق والخبرة.

كتاب "سيرة العزلة: تاريخ العاطفة" للمؤرخة الثقافية البريطانية فاي باوند ألبيرتي، وفيه تتناول "وباء الوحدة" كوباء متعلق بالعصر الحديث، ومنه تتوسع في الحديث عن تحول الواحدية إلى وحدة، وتفرد مساحة ليوميات الوحدة عند سيلفيا بلاث، والوحدة في "مرتفعات وذيرنغ".

تقف الكاتبة أيضًا عند الوحدة في أعمال الفنان توماس تيرنر، وتتناول الترمل والوحدة في القرن الثامن عشر، والتفكير في الوحدة في العصور القديمة، وصولاً إلى الوحدة في عصر وسائط التواصل الاجتماعي، وتفرد فصلاً للجسد الوحيد.

كذلك تناولت في كتابها نماذج من الأعمال الأدبية والبحثية التي تناولت الوحدة وتوابعها الجسدية والنفسية وعلاجاتها. وتلقي آلبرتي باللوم على نمط الحياة الحديث لتسببه بهذه الوحدة المتزايدة، وتعتبر أن الغرق في منشورات مواقع التواصل الاجتماعي لأشخاص لا نعرفهم في أغلب الأحيان يشكل نوعاً من الضياع في ظل عالم يتجه أكثر نحو الفردانية ويتجنب الشعور بمعاناة الآخرين أو يتظاهر بعدم رؤيتهم.

الملابس والأزياء

وفي القرن 19 كان الحفاظ على مسافة فاصلة - تشبه المسافة الاجتماعية التي ينصح بها لتجنب العدوى بفيروس كورونا المستجد- تقليدًا أوروبيًا خاصة بين الجنسين والطبقات والأعراق، وكانت التقاليد تتطلب الالتزام بها في التجمعات الاجتماعية والحياة العامة.

لم يكن للإبعاد الاجتماعي أي علاقة بالعزلة أو الصحة؛ لكنه عبر عن قواعد الذوق والطبقة، وارتدت النساء "الغرينول" أو التنورة الضخمة كزي عصري في منتصف القرن 19 لإنشاء حاجز بين الجنسين في المناسبات الاجتماعية، بحسب الأكاديمية بجامعة ريزيرف الأميركية إيناف رابينوفيتش-فوكس.

ويمكن تتبع أصول هذا الاتجاه للبلاط الملكي الإسباني في القرن 15 قبل أن تتحول هذه التنانير الضخمة لعلامة على الطبقة العالية والذوق الرفيع في القرن 18، إذ ارتدتها فقط النساء اللاتي تمتعن بامتيازات كافية لتجنب الأعمال المنزلية، وكن يعشن في منازل أو قصور بمساحة كافية لتتمكن من الحركة بشكل مريح من غرفة لأخرى مع خادمة للمساعدة على ارتدائه، وكان كبر حجم التنورة يعكس الرقي الاجتماعي.

لكن عزلة الإنسان في الزمن الراهن لا تبدو علامة على الطبقة والذوق، وإنما أثر من نمط الحياة الحديثة المتسارع بشكل متزايد، التي فاقمها إجراءات الحجر الصحي بسبب تفشي جائحة كورونا في العام الجاري حول العالم.


عدد القراء: 378

اكتب تعليقك

شروط التعليق: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.
-