مشروع توثيق ذاكرة جدة في سبعين عامًا

نشر بتاريخ: 2015-10-20

فكر – جدة:

مؤسسة "جدة وأيامنا الحلوة" تطلق مشروع توثيق ذاكرة سبعين عامًا فنيًا تحت اسم "داخل السور.. داخل القلب".

واستطاعت هذه المؤسسة المهتمة بتدوين حقبة "تاريخية جدة" أن تعيد مشهدها إلى الواجهة من خلال مشروعها الفني التشكيلي، ويشير مديرها منصور الزامل إلى معلومة حيوية وهي اندثار 80% من البيوت القديمة لعوامل طبيعية وغير طبيعية.

وتقوم الرؤية الفنية التشكيلية للمشروع على أسس محددة تتمثل في إعادة التصوير الفني للحارات الأربع القديمة التي شكلت جدة القديمة التي كانت محاطة بالسور قبل هدمه عام 1947، وهو ما يعكف عليه تسعة فنانين تشكيليين من داخل وخارج السعودية.

ويسعى المشروع إلى تصوير زوايا المنطقة بشكل دقيق من خلال 450 لوحة تشكيلية، وتم الانتهاء من 35 لوحة استطاعت أن تسرد بعضًا من ملامح الذاكرة الجدّاوية الحجازية العتيقة.

وتحاكي خارطة التوثيق الفني عددًا من التجارب الأوروبية التراثية التي تحاول صياغة منظومة تراثها في عقول جيلها الحالي والأجيال القادمة على مستوى متواز.

وحظيت جدة القديمة بارتباط مهم في بطون كتب الرحالة والمستكشفين الأوروبيين الذين زاروها من وقت لآخر، والتقطوا لها صورًا مختلفة، وخاصة ما بين عامي 1920 و1930، فهذه أيضا لم تغب عن مشروع "داخل السور.. داخل القلب" في الاستفادة من إعادة تصوير بعض ما ذكروه في رحلاتهم الاستكشافية.

وسيشمل التوثيق التشكيلي خارطة توسعية كبيرة من مضامين جدة القديمة، مرتكزة على المضامين الخارجية التي ستتناول "الأزقة والبيوت ورواشينها الحجازية، والمساجد، والحارات". أما المضامين الداخلية فستتحدث عن رؤية شاملة لطبيعة الحياة في تلك الحقبة من "المبيت، وبيت الماء، والطبخ والمجالس، والألعاب، والملبس التراثي المكون من الغبانة والعمة الحجازية"، وغيرها من التفاصيل الأخرى.

وبحسب القائمين على المشروع، فإنهم يسيرون وفق منهجية دقيقة لا تخضع للعشوائية أو الفردية الفنية، بل تخضع للمرحلية، حيث يتم شرح جوهر الصورة المراد توثيقها تشكيليا للفنان من الزوايا المختلفة، ثم رسمها بعد ذلك بقلم الرصاص لرؤية تفاصيل الملامح، ثم رسم القاعدة الخاصة بها، لتختتم بمرحلة تعبئة الصورة بالألوان.


عدد القراء: 524

اكتب تعليقك

شروط التعليق: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.
-