دار تيندال هاوس توقف بيع «الفتى الذي عاد من السماء» بعد اكتشاف كذب مؤلفه

نشر بتاريخ: 2015-11-25

فكر – متابعات:

تعرض كيفن مالاركي وابنه أليكس الذي يبلغ من العمر ست سنوات في 2004 لحادث سيارة مروع، تسبب في شلل أليكس، ومن الناحية الطبية كان احتمال بقائه على قيد الحياة شبه معدوم.

وبعد شهرين استفاق من الغيبوبة ليروي قصة عجيبة لا تصدق، تضمنت تفاصيل عن أمور جرت في مكان الحادث، والمستشفى أثناء فقدانه للوعي، وتحدث عن ملائكة أخذوه ودخلوا به أبواب السماء، ويروي كتاب «الفتى الذي عاد من السماء» هذه التجربة.

اعتراف

أعلنت دار النشر تيندال هاوس التي طبعت الكتاب توقفها عن بيع الكتاب في يناير 2015، بعد أن حقق مبيعات ضخمة وكان في أعلى قائمة الكتب الأكثر مبيعًا في أمريكا وبريطانيا وأماكن أخرى في 2010.

وبعد خمس سنوات تقريبًا من نشر الكتاب، ظهر أليكس مرة أخرى ليتراجع عن إفادته التي سبق وأدلى بها في الكتاب، والمتعلقة برحلته إلى العالم الآخر.

ووجه في رسالة مفتوحة إلى الدار، ونشرها على موقع Pulpit and Pen الالكتروني، كتب فيها «أنا لم أمت، لم أذهب إلى السماء»، مشيرًا إلى إصابته التي لا يزال يعاني من آثارها، ويجد صعوبة في التعبير عن نفسه بسببها.

وأضاف «أرجو أن تعذروا الإيجاز في الكتابة، ولكن بسبب القيود التي أعاني منها علي أن أكتب باختصار، أنا قلت أنني ذهبت إلى السماء لأنني أرغب في تسلط الأضواء عليّ، ولكني حققت أرباحًا بالكذب»، مشيرًا إلى صغر سنه حينها، مما جعله يستسهل الكذب في الأمر.

سحب الكتاب

بعد نشر الرسالة بعدة أيام اتصل مدير العلاقات العامة في الدار تود ستارويتز، بصحيفة واشنطن بوست وأبلغها أن الدار قررت أن تتوقف عن طباعة الكتاب والمنتجات الملحقة به.

وفي اليوم التالي، أصدرت بيانًا كتبت فيه «يؤسفنا أن نعلن أن أليكس مالاركي، الكاتب المشارك في «الفتى الذي عاد من السماء»، يقول الآن إنه اختلق قصة الموت والذهاب إلى السماء، ولذلك قررنا سحب الكتاب من النشر».

اعتراض

وصرحت المسؤولة عن قسم الإعلان ماجي روي بعد اعتراف أليكس أنهم كانوا على علم منذ سنوات أن والدة أليكس بيث مارلاركي، ليست راضية عن الكتاب لاحتوائه على معلومات غير صحيحة، وأضافت «طلبنا أكثر من مرة الاجتماع مع أليكس ووالديه، ووكيل أعمالهم لمناقشة وتصحيح المعلومات الخاطئة، لكن بيث لم تكن توافق على مثل هذا الاجتماع».

وفي أبريل، 2014، نشرت بيث تصريحًا على مدوِّنتها اعترضت فيه على المذكرات وقالت «من المؤلم رؤية كتاب «الفتى الذي عاد من السماء» لا يستمر فقط في تحقيق المبيعات، ولكنه أيضًا لا يواجه أي تشكيك، فابني لم يحصل على أي مبالغ مالية من الكتاب ومعظم احتياجاته لم يتم تمويلها من ريع الكتاب»، وذلك بسبب توقيع الدار العقد مع والده كيفن.

وتؤكد في نهاية التدوينة التي كتبتها في أبريل أن اسم ابنها وهويته يتم استخدامها ضد رغبته، وتساءلت «كيف استمر الوضع لهذا الحد؟».


عدد القراء: 566

اكتب تعليقك

شروط التعليق: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.
-