المؤرّخ الفرنسي دومينيك بيستر يقدّم «تاريخ العلوم والمعارف»

نشر بتاريخ: 2015-11-29

فكر – المحرر الثقافي:

من فروع التاريخ الأكثر شمولاً، وربما من بين أكثرها اتساعاً ذلك الفرع الذي يهتم بتاريخ العلوم. هذا في الوقت الذي لا يخفى فيه على أحد الدور المتعاظم للعلوم ولثمراتها التكنولوجية في المجتمعات الحديثة وما تعرفه من تحولات جوهرية.

مثل هذا الواقع يستدعي التفكير بأدوات جديدة في التحليل وفهماً أفضل للمسار التاريخي للعلوم. ذلك أن الحضارة الحديثة كان قد سكنها لفترة من الزمن حلم السيطرة على الطبيعة بواسطة العلم بينما غدا السؤال الجوهري الذي يتردد اليوم هو كيفية السيطرة على العلم نفسه.

وتحت عنوان «تاريخ العلوم والمعارف» يقدّم المؤرّخ الفرنسي دومينيك بيستر، احد أشهر المؤرّخين الفرنسيين لتاريخ العلوم وصاحب الشهرة العالمية في هذا المجال، مع فريق من الباحثين، العمل الأكثر شمولاً في اللغة الفرنسية لتاريخ العلوم والمعارف في ثلاثة أجزاء يتولّى إدارة كل منها احد العاملين منذ سنوات في التأريخ للفترة الزمنية المدروسة.

والإشارة أيضاً أن 60 باحثاً عالمياً يساهمون في كل جزء من الأجزاء الثلاثة.

تحمل هذه الأجزاء الثلاثة، تحت العنوان الرئيسي للعمل: «تاريخ العلوم والمعارف»، العناوين التالية: «من عصر النهضة إلى عصر التنوير ــ القرن الثامن عشر «ثم» الحداثة والعولمة» وأخيراً «قرن التقنيات العلمية».

ويشرح المشرف على العمل في مقدّمته أن النظرة لتاريخ العلوم قد تغيّرت كثيراً. هكذا لم يعد الاهتمام ينصبّ على مجموعة من المفاهيم التي ترددت لفترة طويلة من الزمن على لسان المهتمّين بهذا المشرب التاريخي. وليس أقل تلك المفاهيم شهرة ذلك الذي يخص «الثورة العلمية».

وهناك مفهوم آخر فقد من مدلوله، وهو ذلك الذي يدل على «العبقرية المتفرّدة»، على غرار «عبقرية انشتاين» على سبيل المثال.

ويبين العمل، من الفصل الأول حتى الفصل الأخير، أنه كان هناك باستمرار تطوّر لـ«صورة» العلماء. من الملاحظ، أن واضعي هذا العمل يتبنون مقاربة تاريخ العلوم والمعارف على أساس طريقة كتابة التاريخ التقليدية. ذلك عبر تبنّي التسلسل الزمني. بكل الحالات، يتم التأكيد على ضرورة الربط بين تطور العلوم والمعارف وبين مسار المجتمعات الحديثة.


عدد القراء: 662

اكتب تعليقك

شروط التعليق: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.
-