النشاط الثقافي المصاحب «للجنادرية 30» يفتتح أعماله بندوة «الملك عبدالله في ذاكرتهم»

نشر بتاريخ: 2016-02-05

فكر – الرياض:

أكد المشاركون في الجلسة الأولى لندوة " الملك عبدالله في ذاكرتهم .. شهادات " التي نظمها المهرجان الوطني للتراث والثقافة " جنادرية 30 "، على السياسة الحكيمة التي نهجها خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود -رحمه الله- في تشجيع الحوار والحرص عليه بين كافة الأطياف في المجتمع ، ليسود التفاهم وقبول الأخر بدلاً من التناحر والخلاف. ولفت المشاركون في الجلسة التي أقيمت اليوم بقاعة الملك فيصل للمؤتمرات، ضمن النشاط الثقافي للمهرجان إلى أن مهرجان الجنادرية، الذي تنظمه وزارة الحرس الوطني في كل عام من ابرز الساحات الحوارية التي ركز عليها الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود ليلتقي المثقف بنظيره ويتم الحوار بكل حرية وبعيدًا عن التعصب الفكري أو الطائفي. وقال معالي الأستاذ مروان حمادة من لبنان في الندوة التي أدارها معالي الدكتور يوسف السعدون " إن الملك عبدالله بن عبدالعزيز استطاع خلال فترة حكمه أن يقدم نموذجًا للحاكم المسلم الذي يهتم بأمر إخوانه من المسلمين والمساندة لهم والحرص على مصالحهم. وأضاف حمادة " أن المملكة تحتل المرتبة الأولى في تقديم المساعدات والهبات، حيث أن لبنان من الدول التي لا تنسى مواقف الملك عبدالله في كل أزماتها وما قدمه لها الملك عبدالله رحمه الله وظل العطاء متواصلاً حتى عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود حفظه الله ". وتحدث المفكر اللبناني عن محطتين مهمتين وهما الدهاء والمبادئ في شخصية الملك الراحل، ومواقفه التي برزت في مبادرة بيروت العربية ووقت الحصار الذي تعرضت له الحكومة اللبنانية في ذلك الوقت، مؤكدًا في ذات الصدد أن الملك عبدالله رحمه الله أدرك بنظرته الثاقبة أن الأمن العربي وامن الخليج لا ينفصلان.

بعد ذلك تحدث معالي الدكتور أحمد السيف عن " الملك عبدالله في ذاكرة التعليم العالي " حيث أشار إلى ما حظي به التعليم بكل جوانبه من اهتمام وعناية في عهد الملك عبدالله رحمه الله ، مبينًا أن برنامج الابتعاث الذي دعمه الملك الراحل أتاح الفرصة أمام أكثر من 150 ألف طالب وطالبة أن يتلقوا تعليمه في أكثر من 26 دولة مما اكسبهم اللغات والمهارات التي عادوا بها إلى المملكة للمشاركة في تنمية بلادهم. وسرد الدكتور السيف كثيرًا من المواقف التي وقفها الملك عبدالله رحمه الله لخدمة العلم، مما مكن الجامعات من القيام بدورها على أكمل وجه، مؤكدًا أن الملك عبدالله بن عبدالعزيز اهتم بالتعليم كأحد أولويات التنمية إلى جانب تشجيعه للبحث العلمي وللباحثين في كافة الميادين. عقب ذلك تحدث رئيس تحرير صحيفة الجزيرة خالد المالك عن المواقف الإنسانية للملك عبدالله بن عبدالعزيز، لافتًا إلى أن زيارته للأحياء الشعبية في مدينة الرياض دليل على اهتمامه ورعايته لكل فئات المجتمع. وتحدث المالك عن ذكرياته مع الملك عبدالله خلال زياراته لعدد من الدول الصديقة والشقيقة وتواضعه الذي شمل به كل من معه، وكلماته التي كانت تخرج من القلب وصار الجميع يرددها حتى بعد وفاته. من جهته قال الدكتور خالد ابو بكر من جمهورية مصر العربية: إن مواقف الملك عبدالله لا تنسى وشهامته التي شمل بها الجميع تظل في ذاكرة المنصفين من أبناء الأمة. وقال الدكتور أبو بكر " إن مصر لا تنسى مواقف الملك عبدالله حين وقف معها في كل الأوقات، وأكد لكل الأمم أن " أمن مصر خط أحمر " ، مؤكدًا أن الملك الراحل علم جميع من تعاملوا معه معنى العروبة ومواقف الرجولة. عقب ذلك تحدث الدكتور يوسف مكي عن خلق الملك عبدالله بن عبدالعزيز وحرصه على نبذ الفرقة، وإشاعة الحوار بين الجميع، مؤكدًا أن الحوار الوطني الذي جمع أطياف المجتمع ومهرجان الجنادرية تسجل له بأحرف من نور حيث أزال الخلافات وجمع الجميع على طاولة الحوار والتقارب والتفاهم، والبحث الجدي في المصالح المشتركة. إثر ذلك فتح باب الحوار الذي شارك فيه عدد من الحضور من ضيوف المهرجان وإثراء محتوى الندوة بالعديد من الرؤى والأطروحات.


عدد القراء: 564

اكتب تعليقك

شروط التعليق: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.
-