وفاة عميد المسرح المغربي الطيب الصديقي عن 79 عامًا

نشر بتاريخ: 2016-02-06

فكر – الرباط:

توفي الطيب الصديقي أحد أشهر المسرحيين المغاربة والعرب بمصحة بالدار البيضاء ليل الجمعة عن سن تناهز 79 عامًا. بعد حياة فنية مليئة بالإنجازات والإشعاع محليًا وعربيًا ودوليًا، إذ يعتبر الراحل من مؤسسي العمل المسرحي في المغرب وأحد الوجوه الثقافية البارزة فيه طيلة عدة عقود.

ولد الصديقي عام 1937 بمدينة الصويرة المطلة على المحيط الأطلسي في بيت علم، وتلقى تعليمه الابتدائي بمدينة الصويرة، وحصل على شهادة البكالوريا (الثانوية العامة) في مدينة الدار البيضاء قبل أن يتوجه إلى فرنسا لاستكمال تكوينه حيث اختار دراسة المسرح.

وفي فرنسا ألتقى الصديقي بأسماء لامعة في مجال المسرح المغربي أمثال أحمد الطيب لعلج ومحمد عفيفي وخديجة جمال. ولعب أول أدواره المسرحية في مسرحية (جحا) ثم اشتغل في فرق مسرحية كمسرح (البراكة) وجسد عدة أدوار ليلتقي فيما بعد بأبرز الأسماء المسرحية الفرنسية أمثال هوبير جينيو وجان فيلار.

في عام 1956 شارك بمسرحية (عمايل جحا) بباريس. وبعد عودته من فرنسا طلبت منه نقابة "الاتحاد المغربي للشغل" تكوين فرقة "المسرح العمالي" عام 1957 في مدينة الدار البيضاء، حيث قدمت في موسمها الأول مسرحية "الوارث" في العام نفسه.

قدم عدة مسرحيات من اقتباس المغربي أحمد الطيب لعلج والمصري توفيق الحكيم وأخرى من اقتباس أرستو فان. وفي عام 1960 اقتبس مسرحية (فولبون) لبن جونسن وأسس بعد ذلك فرقة (المسرح البلدي) اشتغل فيها على عدة مسرحيات عالمية كاقتباسه من صامويل بيكيت واقتبس من التراث المغربي أيضًا. كما خرجت فرقة (ناس الغيوان) المغربية الشهيرة من فرقته (المسرح البلدي).

من أشهر أعمال الطيب الصديقي المسرحية "ديوان سيدي عبد الرحمن المجذوب"، و"مولاي إدريس"، و"عزيزي" التي كانت آخر عمل درامي قدمه عام 2005. وكانت له أيضًا أعمال سينمائية مثل فيلم "الزفت"، وهو تكييف للمسرحية الاجتماعية "في الطريق" التي تعالج ظاهرة الأولياء (الأضرحة).

واشتهر الصديقي بتوظيفه للتراث المغربي في مسرحياته، وانفتح على تجارب مسرحية عربية وعالمية وترجم أكثر من ثلاثين عملاً دراميًا، وكتب أكثر من ثلاثين نصًا مسرحيًا باللغتين العربية والفرنسية، وشارك في أعمال عربية كفيلم "الرسالة" للمخرج مصطفى العقاد. كما له اهتمامات فنية أخرى مثل الفن التشكيلي.

 

المصدر: وكالات


عدد القراء: 597

اكتب تعليقك

شروط التعليق: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.
-