افتتاح معرض الكتاب العربي في إسطنبول

نشر بتاريخ: 2016-02-13

فكر – إسطنبول:

افتتاح معرض الكتاب العربي في إسطنبول الذي يعد تمديداً للمعرض الأول للكتاب العربي بتركيا الذي أقيم في إسطنبول نهاية سنة 2015، حيث افتتح الجمعة 12 شباط/فبراير الجاري المعرض من جديد ليتواصل إلى غاية الحادي والعشرين منه، وذلك نظير الإقبال الكبير الذي عرفه المعرض من قبل الجاليات العربية المقيمة بتركيا في نوفمبر الماضي.

المعرض تنظمه مؤسستان تركيتان هما “اتحاد الكتاب الأتراك” و“دار الهاشمي للنشر”، في مدرسة “كيزلار آغاسي” بجاغال أوغلو في منطقة السلطان أحمد وسط إسطنبول. لقد كشف الإقبال الكبير على المعرض الأول للكتاب العربي في إسطنبول عن تعطش القراء الناطقين بلغة الضاد في تركيا لهذا المنجز غير المسبوق، ورفع من آمال الأتراك والقائمين عليه في أن يتحوّل إلى تقليد سنوي وسيشهد المعرض على هامشه بشكل يومي ندوات ثقافية وفكرية باللغة العربية والتركية.

وقد اكتسب المعرض أهمية خاصة نظرًا إلى كونه الأول الذي يجمع على رفوفه كتبًا عربية في بلد يؤوي قرابة 2.5 مليون عربي بصفة الإقامة الطويلة، بينهم عشرات الآلاف من طلبة الجامعات والمحاضرين الأكاديميين والعاملين في مجالات البحوث والدراسات.

ويحتوي على خمسة آلاف عنوان من خمسين دار نشر عربية، وقد لبّى المعرض حاجة القارئ العربي في تركيا للكتاب العربي، الذي اعتاد على اقتنائه عبر حقائب السفر وطرود البريد من البلدان العربية المختلفة.

تمثل الهدف الأساسي من إقامة المعرض في توفير الكتاب الثقافي المتنوّع للقارئ العربي بتركيا التي يندر فيها هذا الصنف من الكتب، باستثناء بعض الأعمال التراثية في الفقه والسيرة والمخطوطات الدينية.

وبحسب القائمين على المعرض الذي وقع تمديده، فإن التظاهرة تعتبر أكبر معرض للكتاب العربي يقام في تركيا، حيث يشهد مشاركة واسعة من دور النشر العربية، فإلى جانب بعض دور النشر التركية التي تقوم بطباعة الكتب العربية، تحضر دور نشر من السعودية والأردن ولبنان ومصر وسوريا والمغرب والكويت.

يهدف المعرض، بحسب تصريح لأحد منظميه، إلى “إحياء الروابط القوية والمتينة بين اللغة التركية والعربية التي لا تُعدّ لغة أجنبية في تركيا”، وأيضًا تلبية للطلب المتزايد على الكتاب العربي، خصوصًا مع ارتفاع أعداد الجاليات العربية المقيمة في تركيا في السنوات الأخيرة، وبالتالي زيادة الحاجة إلى الكتب العربية في كل المجالات، خصوصًا من قبل الجاليات العربية والطلاب الأتراك المهتمين بالثقافة واللغة العربيتين.

وقال “ابراهيم ايدامير” مدير تحرير دار الهاشمية للنشر التركية، إنه “كلما ازدادت هذه المعارض عمّ خيرها على الجميع، ويوجد في هذا المعرض كتب للقراء ومراجع للجامعات والمدارس، وسيجد الزائر كل ما يتوقعه”.

وأشار إلى أن “المعرض سيحتوي على 50 ألف كتاب، وعلى آلاف العناوين”.

ونوّه ايدامير إلى أن “إسطنبول كانت دار الخير، وهي مركز مهم للكتب، لأنها كانت تطبع وتوزع على جميع أنحاء العالم، والهدف من هذا المؤتمر هو أن نعيد هذه الثقافة إلى ما كانت عليه من قبل، مع الاستعانة بالجهات المعنية”.

وقال إنه “من أهم أهداف المعرض أن نعطي صورة للعالم بأن تركيا بلد مسلم ومثقف، وهي مركز ومحط العثمانيين، وأن الكتب هنا تخاطب الجميع سواء الطلاب أو الأساتذة أو المثقفين”، وفق تعبيره.

وأضاف “بعد أن بات المجتمع العربي مكونًا من مكونات الثقافة في تركيا، أصبح الناس يرون أن تركيا مركزًا مهما للعرب، ولا يوجد أي عائق أن تنشر تركيا كتبًا باللغة العربية، بل يجب أن نفتخر بذلك، لأنها لفتة جميلة”.

وأشار ايدامير إلى “وجود إقبال كبير في تركيا على تعلم اللغة العربية منذ عدة سنوات، بسبب انتشار الجامعات التي تدرّس اللغة العربية، وانتشار مدارس الأئمة والخطباء، ثم أخيرًا تزايد توافد الأخوة العرب إلى البلاد”.


عدد القراء: 826

التعليقات 1

  • بواسطة مالكة عسال من المغرب
    بتاريخ 2016-02-16 19:08:49

    بالتوفيق

اكتب تعليقك

شروط التعليق: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.
-