المخطوطات العربية في المكتبات العالمية


المكتبة البريطانية:

تتمتع مجموعة المخطوطات العربية في المكتبة البريطانية بإشادة عالمية بوصفها واحدة من أكبر وأرقى المجموعات في أوروبا وأمريكا الشمالية، حيث تضم قرابة 15.000 مخطوطة مصنفة في نحو 14.000 مجلد. وتتألف المجموعة من اثنتين من المجموعات التاريخية: المخطوطات العربية الموجودة في مكتبة المتحف البريطاني القديم، وتلك الموجودة في المكتبة التابعة لمكتب الهند، والتي كانت جزءًا من وزارة الخارجية البريطانية سابقًا.

وتحظى هذه المجموعة بشهرة عالمية لسببين؛ محتوياتها، وتنوع موضوعاتها، إذ تحتوي المجموعة على تشكيلة من أروع المخطوطات النفيسة للقرآن الكريم، وكذلك نسخ موقَعة عالية الجودة من الأعمال القانونية والتاريخية والأدبية والعلمية المهمة. كما تتسم موضوعات المجموعة بتنوعها الكبير، حيث تغطي علوم القرآن والتفسير والحديث وعلم الكلام والفقه الإسلامي والتصوف والفلسفة والنحو وفقه اللغة العربية والمعاجم والشعر وأنواع الأدب الأخرى، والتاريخ والطوبوغرافيا والسير والموسيقى وغيرها من الفنون والعلوم والطب والنصوص المتعلقة بالدروز والبهائيين والأدب المسيحي والأدب اليهودي، وغيرها من الموضوعات مثل السحر والرماية والصيد بالصقور وتفسير الأحلام.

المخطوطات العربية في مكتبات تركيا:

تزخر مدينة إسطنبول اليوم بعدد كبير من المكتبات، كما تتوزّع مكتبات كثيرة أخرى في مدن مختلفة من أنحاء تركيا. وأغلب هذه المكتبات أنشئت في العهد العثماني وتمّ الحفاظ عليها بعناية حتّى اليوم. ولقد رافق نشاط العثمانيّين في الجهاد والفُتوح نشاط آخر في عالم الكتب.

أشهر المكتبات في تركيا

ولمّا كان النّاس على دين ملوكهم فإنّهم عادة ما يقلّدونهم في ما يصنعون، ولذلك اقتدى بالسّلاطين في ذلك الوُزراءُ ومشايخُ الإسلام. وبسبب ذلك، فالمخطوطات في تركيا يمكن أن ننسبها إلى ثلاث جهات أساسيّة: السّلاطين، مثل مكتبة السّلطان سليم الأول، وهي المكتبة السّليمية في أدرنة، ومكتبات السّلطان محمد الفاتح والسّلطان بايزيد والسّلطان أحمد الثّالث، ومكتبة السّليمانية نسبة إلى السّلطان سليمان القانوني، وهذه المكتبات كلّها بإسطنبول.

أما الجهة الثانية فهي: الوزراء مثل راغب باشا، وشهيد علي باشا وكوبريلي باشا.

والجهة الثالثة فهي مشايخ الإسلام: مثل أسعد أفندي، وعاشر أفندي، وولي الدّين أفندي، وعاطف أفندي، وفيض الله أفندي، وعلي أميري أفندي، ووهبي أفندي، والشّيخ مراد أفندي، وجميع هذه المكتبات بإسطنبول.

ومع هذه الجهات الثلاث ظهرت طائفة النّساء اللائي عنين بجمع المخطوطات، فأنشأن لها مكتبات نُسبت إليهن مثل مكتبة طرخان، وصالحة خاتون، وأسماء خان، وجلنوش، وبرتونيال، وكثير من المكتبات التي تسمى "والدة باشا" ثم تُضاف إلى ابنها السلطان.

اهتمام العُثمانيين بحفظ العلم

ولعل هذا التّنافس في جمع المخططات وإنشاء المكتبات بهذا العدد الكبير في إسطنبول كان مبعثه رغبة سلاطين آل عثمان والوزراء ومشايخ الإسلام والوجهاء أن يكون لإسطنبول تلك المكانة التي كانت لدمشق عاصمة الأمويين وبغداد عاصمة العباسيين ومصر عاصمة الفاطميين والأيوبيين والمماليك.

وإذا كان الباحثون يرجّحون أن عدد المخطوطات في العالم هي في حدود 3 ملايين مخطوط فإن نحو الثّلث منها تقريبًا يُوجد في تُركيا.

وتنفرد إسطنبول بنحو الثلثين من المخطوطات الموجودة في تركيا كلها، فهي بحق مدينة المآذن والمخطوطات. وبالإضافة إلى المكتبات التي تُنسب إلى السّلاطين والوزراء ومشايخ الإسلام توجد مكتبات أخرى غير هذه المكتبات المنسوبة، مثل مكتبة طوب قابي صراي، ومكتبة نور عثمانية، ومكتبة مراد ملا، ومكتبة البلدية، ومكتبة جامعة اسطنبول وملّت كتبخانة، ومكتبة سليم آغا بأسكودار في الجهة الآسيوية من إسطنبول.

"السّليمانية" أشهر مكتبات تركيا

ومن أشهر المكتبات بإسطنبول مكتبة السّليمانية، وقد أمر بإنشائها السّلطان سليمان القانوني، التي انتهى بنائها عام 1557م، وتحتوي هذه المكتبة اليوم على 101 خزانة كتب.

وتشكّل المخطوطات العربية في هذه المكتبة نسبة 73%، وفقاً لدراسة الباحثة التركية "هوليا ديليك كايا-أوغلو" المنشورة تحت عنوان: "من مكتبة السليمانية العامة إلى مكتبة السليمانية للمخطوطات".

أمّا المخطوطات الموجودة فيها فهي 63947 مجلدًا. والمطبوع منها 38500 مجلد فقط، منها؛ والمخطوطات التّركية فيها 11451 مجلدًا، أمّا المخطوطات العربية فيبلغ عددها 48854 مجلدًا، والمخطوطات الفارسية 3641 مجلدًا. ويبلغ عدد المخطوطات الموجودة في المكتبة أكثر من 100 ألف كتاب ورسالة.

ويذكر أيمن فؤاد السيد في كتابه: "الكتاب العربي المخطوط وعلم المخطوطات" إن أهم مجموعة من المخطوطات خارج العالم العربي هي في تركيا، ويقدر عدد المخطوطات العربية في تركيا بـ250 ألف مخطوط، القسم الأكبر منها في مكتبتي اسطنبول والأناضول. وحين سأل عالم المخطوطات المستشرق الألماني هلموت ريتر Hellmut Ritter صديقه الفقيه التركي خوجا شرف الدين "كيف استطعتم أن تجمعوا كل هذه الكتب؟"، أجابه بكلمة واحدة: "بالسيف". يقول ريتر: "في الحقيقة، إن قسمًا كبيرًا من هذه الكنوز كان أسلابًا وغنيمة، فقد ورث العثمانيون الدول الإسلامية السابقة بعد انتقال الخلافة إليهم، فكان من الطبيعي أن يحملوا لعاصمتهم من البلاد التي وقعت تحت سيطرتهم الإنتاج الفكري".

أبرز المخطوطات العربية في تركيا بحسب كتاب "أقدم المخطوطات العربية في مكتبات العالم" لكوركيس عواد، نسخة من المصحف وجدت بالخط الكوفي وكتب عليها "إن هذا المصحف الشريف كتبه الإمام الشهيد ذو النورين أمير المؤمنين عثمان بن عفان رضي الله عنه، إملاء من أفواه الصحابة القراء في عصره الذين أخذوا القرآن الكريم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم"، ونسخة من "بقية الأصمعيات التي أخلت بها المفضليات" تعود إلى القرن الثالث الهجري، وهي مختارات من شعر العرب الذي رواه الأصمعي. بالإضافة إلى نسخة من "المعلقات السبع" كتبها أبو جعفر أحمد بن محمد بن إسماعيل النحاس، وهي نسخة نفيسة جدًّا كتبت عام 338 هـ.

إيران:

ثاني أهم الدول التي يوجد فيها مخطوطات عربية بعد تركيا هي إيران. يذكر عبدالستار الحلوجي في كتابه "المخطوطات الإسلامية  في العالم" أن عدد المخطوطات فيها يقدّر بحوالي مئتي ألف مخطوط، والسبب في ذلك أن بلاد فارس كانت محط أنظار المسلمين الأوائل. بدأت عملية ضمها للخلافة الإسلامية منذ تولي أبو بكر الصديق الخلافة، لكن من نجح في ذلك كان عمر ابن الخطاب، وحينذاك وفد الآلاف من العلماء والكتاب والدارسين العرب إليها ينهلون من علومها، ويمنحونها علمهم.

تتوزع المخطوطات في إيران في تسع عشرة مدينة صدر لها نحوُ مئتي فهرس، أبرز هذه المدن طهران وتبريز وأصفهان وزنجان وقم ومشهد، أما أهم المكتبات فمكتبة "آية الله مرعشي النجفي" التي تحوي قرابة 40 ألف مخطوط إسلامي نادر، و"مكتبة العتبة الرضوية المقدسة" التي تضم نحو 26 ألف مخطوطة، والمكتبة الوطنية الإيرانية التي تضم قرابة 18 ألف مخطوط.

ومن أبرز المخطوطات الموجودة، نسخة من المصحف الشريف مكتوبة على الرق بالخط الكوفي جاء في آخرها "كتبه علي بن أبي طالب سنة أربعين من الهجرة"، وكتاب "المرصع" لابن الأثير مكتوبة بخط يد المؤلف نفسه، ونسخة من "آداب الفلاسفة" لحنين بن إسحاق وهي مخطوطة قديمة جدًّا يعود تاريخ كتابتها لعام 249هـ.

ألمانيا:

ألمانيا هي الدولة الوحيدة التي سعت للمخطوطات العربية بغرض العلم، وأعادت نشر العديد منها وطباعته وفهرسته وصيانته وترميمه. واعتمد الألمان في جمع المخطوطات على الإهداءات والشراء لا على الاستيلاء، لكون ألمانيا لم يكن لها أطماع استعمارية في العالم العربي. يقدر عدد المخطوطات العربية والإسلامية التي تحتفظ بها المكتبات والمجموعات الخاصة والعامة الألمانية بأكثر من 40 ألف مخطوط، والقسم الأكبر منها مفهرس يعرفه الباحثون والعلماء المهتمون بدراسة التراث وتحقيقه. تحوي مكتبة الدولة في برلين وحدها 11,730 مخطوطًا، ومكتبة الدولة البافارية 3,894، أما المكتبة الدوقية في جوته فتضم 3,317.

المخطوطات الأبرز التي تقتنيها ألمانيا وفقًا لكتاب “أقدم المخطوطات العربية في مكتبات العالم" تتمثل في نسخة من كتاب "الجامع الصحيح" (الجزء الثاني) للبخاري، ويعود تاريخها إلى عام 425 هـ، ونسخة من "تاريخ الرسل والملوك" لمحمد بن جرير الطبري ويعود تاريخها إلى 447 هـ، ونسخة من "ديوان أبي العلاء المعري" تعود للعام 475 هـ.

فرنسا:

يعود اهتمام الفرنسيين بالمخطوطات العربية إلى القرن السادس عشر الميلادي، وكان الاقتناء في البداية يعتمد على الأفراد. ولكن ما لبث أن تحول إلى شغف، وتحول من الاهتمام بشراء المخطوطات إلى البحث عن كيفية الاستيلاء عليها. الفترة التي قضاها نابليون في مصر (1798 ـ 1801) شهدت سلب عدد لا بأس به من المخطوطات العربية من القاهرة، بحسب  عبدالستار الحلوجي صاحب كتاب "المخطوطات الإسلامية في العالم".

قدر بعض محققي التراث في العالم العربي المخطوطات العربية في فرنسا بحوالي 8500 مخطوط، لكن المكتبة الوطنية في باريس، وهي صاحبة أكبر تجمع للمخطوطات العربية في فرنسا، تملك نحو 7200 مخطوط.

أبرز ما تقتنيه المكتبة الوطنية في باريس هو مخطوط مكون من خمسة آلاف ورقة مختلفة من مصاحف قديمة جدًّا، تراوح أزمنة كتاباتها بين القرن الثاني والخامس للهجرة. وأغلبها مكتوب على رق الغزال بالخط الكوفي، وما يزيد على 10 مؤلفات للترمذي تعود فترة كتاباتها إلى القرن الخامس الهجري، ونسخة من "العلل والأمراض" لجالينوس، والذي نقله إلى العربية حنين بن إسحاق عام 232 هـ. أما مدينة نيس الفرنسية، فلديها مجموعة من المخطوطات العربية أبرزها "أخبار أبي نواس" التي يعود تاريخها للعام 493 هـ.

إسبانيا:

الحظ حالف إسبانيا لتحصد المخطوطات العربية، فما تبقى منها في المدن الإسلامية الأندلسية كغرناطة وقرطبة وإشبيلية وبلنسية ومرسية وغيرها، ضُم إلى مكتبة دير الإسكوريال El Escorial في مدريد. كما ضمّت إلى مكتبة الدير في عام 1612 "خزانة مولاي زيدان السعدي" ملك مراكش، التي كان ينقلها في سفينة في أثناء صراعه مع إخوته، واختطفها قراصنة إسبان في عرض البحر ظنًّا منهم أن الصناديق تحتوي على ذهب، وأهدوها إلى ملك إسبانيا. تحتوى هذه المجموعة على مخطوطات يراوح عددها بين 4 و5 آلاف.

تحتفظ المكتبة الوطنية بمدريد بحوالي 2000 مخطوطة عربية كما يذكر أيمن فؤاد سيد في "الكتاب العربي المخطوط وعلم المخطوطات"، وتقدر المخطوطات العربية في دير الأسكوريال ما بين ألفي وثلاثة آلاف، وكان عددها أكبر من ذلك إلى أن نشب حريق هائل بها عام 1671 أحرق عدداً لا بأس به منها.

ضمت مكتبة دير الأسكوريال نسخاً نادرة من بينها "جمع القوانين المقدسة"، وهي نسخة قديمة ممزقة لا يعرف مؤلفها جمعت فيها قوانين كنسية، وتعود إلى العام 480 هـ، ونسخة من شرح الموطأ لابن مالك ويعرف بـ"المنتقى"، كتب عام 474 هـ، ونسخة من "مختصر ابن سيناء في استعمال الترياق والسكنجبين" وكتب في عام 473 هـ، ونسخة من "نسب عدنان وقحطان" للمبرد وكتب عام 450 هـ.

أمريكا:

دخلت أمريكا حقل المخطوطات العربية أخيرًا، أي في أوائل القرن التاسع عشر. اعتمدت على شراء المخطوطات ونجحت في اقتناء مجموعات نادرة يصعب حصر عددها. فجامعة برنستون Princeton University تمتلك أكبر عدد من المخطوطات العربية والإسلامية في أمريكا، وفيها العديد من نوادر المخطوطات من حيث القِدم والناحية الفنية، إما لأنها مكتوبة بخط مؤلفيها أو لكونها مزخرفة ومذهبة، ومن ضمنها كتاب «النيازك» لأرسطوطاليس نقله إلى العربية حنين بن إسحاق. أما مكتبة الكونجرس الأميركي فتضم حوالي 1700 مخطوطة عربية، منها نسخة من القرآن الكريم على رق غزال تعود إلى القرن الرابع أو الخامس الهجري.

أيضًا هناك مخطوطات متناثرة. فمتحف متروبوليتان للفن بنيويورك The Metropolitan Museum of Art يضم أوراقًا قديمة جدًّا متفرقة من مصاحف ترجع إلى القرون الأولى للهجرة، أما المعهد الشرقي بشيكاغو فيضم قطعة قديمة من  كتاب "ألف ليلة وليلة" تعود إلى القرن الثالث للهجرة، وهي أقدم ما يعرف من نسخ ألف ليلة وليلة.

إسرائيل:

تمكنت إسرائيل من الاستيلاء على أكثر من 30 ألف كتاب ومخطوطة من المكتبات الفلسطينية في بيوت القدس، وأعلنت أنها تمتلك "مجموعة تيجان دمشق"، وهي مخطوطات عبرية سرقت من الشام قبل أعوام.

تضم  المكتبة الوطنية الإسرائيلية مخطوطات إسلامية نادرة، من بينها مصحفان من القرن الثاني للهجرة، ويرجح أنها حصلت على مجموعة المخطوطات الإسلامية كهبة من العالم اليهودي أبراهام شالوم يهودا، وهو من أوائل الباحثين في الشأن الإسلامي في بدايات القرن العشرين. تتكون المجموعة من 1184 مخطوطًا قديمًا، من ضمنها 100 مصحف، يعود أحدها إلى القرن الثاني الهجري، واثنان إلى القرنين الرابع والخامس الهجري، ومصدرها أنطاليا والأندلس وبلاد فارس. تعد هذه المجموعة من أكبر مجموعات المخطوطات الإسلامية في الغرب وأهمها.

الهند:

كانت بداية الفتح الـعربي لبلاد الهـند بفـتح محمد بن القاسم للسند سنة 92 هـ/711م, ولكن العرب لم يواصلوا طريقهم في فتح عموم الهند, غير أن حكام المسلمين من الغزنويين, الغورية, والمغول, والخلجية أخضعوا سائر بلاد الهند لسيطرتهم باسم الإسلام حتى مجيء البريطانيين الذين نفوا آخر أباطرة المغول سنة 1857. وطيلة مدة الحكم الإسلامي للهند ظهر فيها مجموعة من العلماء المسلمين, وخاصة من المتأخرين, أثروا الحياة الأدبية والعلمية, وبقيت بعض آثارهم في المكتبات, عامة وخاصة, ومعظم الجامعات الهندية. ولكن الدراسات حول هذه الآثار قليلة, واهـتـمـام الـدول الـعـربـيـة بـهذه الثروة لايكاد يذكر. وعلى الرغم من أن بريطانيا استولت على كثير من الآثار الهندية، فإن معظم المخطوطات العربية بقيت في الهند.

واحتضنت الهند جزءًا مـن الـثـقـافـة العربية لمئات من السنين, ويوجد في مدنها وقراها, وفي مدارسها وجوامعها, الآلاف من المخطوطات, ولكن كيف وصلت هذه الآلاف من المخطوطات العربية إلى هذه البلاد التي لا تتحدث العربية؟ وما دور العرب في إنقاذ هذه الثروة العظيمة؟

تسرّبت اللغة العربية وآدابها إلى هذه البلاد مع الفتح الإسلامي لأجزاء منها, ومع حكام جاءوا من بلاد العرب وبلاد الفرس والأفغان ليؤسسوا ممالك وإمارات متعددة, خلفت وراءها مجموعات كبيرة من المخطوطات العربية والفارسية والأردية والتركية, ولكن غلبت عليها العربية لاتصالها بالدين الإسلامي الحنيف.

تحتضن جمهورية الهند حوالي مئة وخمسين ألف مخطوطة (150,000) وحوالي 40% هي مخطوطات باللغة العربية, أي ما يزيد على خمسة وخمسين ألف (55,000) مخطوط عربي, يرجع بعضها إلى القرن الأول الهجري, وفي بعض الهيئات العلمية يوجد ما بين ثمانية آلاف إلى حوالي اثني عشر ألف مخطوط عربي تحتاج إلى مساعدة لإنقاذها وفهرستها وتصويرها.

ومنذ القرن التاسع عشر بدأ الاهتمام في الهند بحفظ المخطوطات وتسجيلها, فقام بعض الباحثين, وخاصة من المسلمين الهنود, بإعداد سجل لبعض المخطوطات, وقام البعض الآخر بإعداد وصف بسيط يشمل اسم المخطوطة ومؤلفها وموضوعها, ثم تطور الاهتمام بهذه المخطوطات, فقام بعض العلماء الهنود بتحقيق مجموعة من المخطوطات العربية, وخاصة ما قامت به دائرة المعارف العثمانية بحيدر أباد, أو مكتبة رضا برامبور, وغيرهما من المراكز الثقافية الهندية.

 


عدد القراء: 1264

اكتب تعليقك

شروط التعليق: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.
-