الرواية العربية: هل تطيل عمر الجوائز؟

نشر بتاريخ: 2016-10-25

فكر – المحرر الثقافي:

 

الكتاب: "الرواية العربية في القرن العشرين.. التأسيس والتطوير والظهور والأنماط"

المؤلف: مجموعة من الباحثين والنقّاد العرب

الناشر: "المؤسسة العامة للحي الثقافي" (كتارا)

عدد الصفحات: 492 صفحة

 

بموازاة الاحتفاليات المتواصلة، التي تقام مستقلّة أو على هامش الجوائز في أكثر من مدينة عربية ويُدعى إليها نقّاد وروائيون للحديث عن واقع الرواية العربية المعاصرة وآفاقها، بات مألوفًا إصدار كتب في هذه المواسم للتأكيد على ازدهار هذا الجنس الأدبي حصرًا.

يبدو أن الاستثمار في هذا الفعل النقدي سيمنح جوائز الرواية عمرًا أطول، ولا نعلم حتى اللحظة إن كان سيطوّر الكتابة الروائية ذاتها التي تعاني هي الأخرى من استثمار من نوع آخر يتمثّل في تناولها شبه الحصري للأزمات السياسية والاجتماعية الراهنة في البلاد العربية من دون أن يحظى القارئ سوى بعددٍ قليل من الروايات الجيّدة.

تساؤلاتٌ تخطر في البال مع صدور كتاب "الرواية العربية في القرن العشرين.. التأسيس والتطوير والظهور والأنماط"، من تأليف مجموعة من الباحثين والنقّاد العرب عن "المؤسسة العامة للحي الثقافي" (كتارا).

جاء في تقديم الكتّاب أنه "يعتبر عملاً مسحيًا للخارطة الروائية العربية من المحيط إلى الخليج، ويعدّ مفتتح كتب "جائزة كتارا للرواية العربية" البحثية والتوثيقية، وستليه إصدارات أخرى في مجالات البحث السرد العربي، ويعتبر لبنة أولى للقارئ والباحث العربي على السواء من حيث كونه فهرسًا جيدًا للأعمال الروائية العربية وكتابها وتوصيفًا مركّزًا لبنياتها وخصائصها".

يضمّ العمل خمسة أقسام؛ الأول بعنوان "الرواية العربية في مصر والسودان" وكتبه الأكاديمي المصري محمد الشحات الأستاذ في جامعة قطر، والثاني بعنوان "الرواية في بلاد الشام" وكتبه الدكتور الأكاديمي الأردني إبراهيم السعافين، أما الثالث فخُصّص للرواية في العراق وكتبه الباحث العراقي نجم عبد الله كاظم.

القسم الرابع جاء حول الرواية العربية في المغرب العربي وكتبه الناقد المغربي سعيد يقطين، بينما رصد الخامس تطوّر الرواية في الخليج والجزيرة العربية وكتبه الأكاديمي العراقي صالح هويدي.

في الخاتمة عُرضت أبرز النتائج البحثية؛ ومن أبرزها: أن الولادة التاريخية للرواية العربية بدأت في مصر والشام والعراق في العقدين الأولين من القرن العشرين ولكن سبقها بعقود كتابات تقترب من الرواية، وأن الرواية العربية عمومًا تأثرت سواء في النشأة أو في التطوّر بالرواية العالمية ولا سيما الغربية خصوصًا من ناحيتي البناء والتقنيات.

وفيما يخص المذاهب والاتجاهات والأنواع فقد بدأت الرواية في جل الأقطار العربية تعليمية وكثيرًا ما اقتربت من المقامة ثم عاطفية قبل ان تنتقل غالبًا إلى الواقعية، ومع هيمنة الواقعية فقد اختلطت باتجاهات أخرى مثل الرومانسية والوجودية والنفسية.

خلاصات ليست بالجديدة، أضيف إليها تصنيفات تتعلّق بتيارات الرواية واتجاهاتها وأخرى حول ظهور تجارب مهمة لروائيات عربيات في هذا النوع الأدبي.


عدد القراء: 3192

اكتب تعليقك

شروط التعليق: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.
-