وفاة الكاتب الأمريكي بات كونروي مؤلف رواية (أمير المد والجزر)

نشر بتاريخ: 2016-03-05

فكر – الرياض:

توفي يوم أمس الجمعة الكاتب الأمريكي بات كونروي مؤلف رواية (أمير المد والجزر) عن عمر يناهز 70 عامًا. وكان كونروي قد أعلن في صفحته على موقع فيسبوك يوم 15 شباط/فبراير أنه مصاب بسرطان البنكرياس.

وقال تود دوتي المتحدث باسم شركة دابلداي للنشر إن كونروي توفي في منزله بمدينة بوفورت بولاية ساوث كارولاينا وكان محاطًا بأسرته وأحبائه. وكتبت زوجته الروائية كاساندرا كينج كونروي "البحر واسع وهو عبر الآن للشاطئ الآخر."

واستطاع كونروي أن يحول القصص المؤلمة بشأن أسرته المفككة إلى روايات من أفضل الكتب مبيعًا مثل روايتي (سانتيني العظيم) و (أمير المد والجزر).

واستلهم الكاتب معظم أعماله من والده دونالد كونروي الكولونيل في مشاة البحرية الأمريكية والذي كان طيارًا مقاتلاً وخاض أربع حروب هي الحرب العالمية الثانية والحرب الكورية وحرب فيتنام والصراع الطويل والمرير مع أسرته. وعُرف عن الأب أنه كان يضرب زوجته وأبناءه.

وكتب كونروي في مقدمة السيرة الذاتية التي حملت عنوان (موت سانتيني) "أتذكر أنني كنت أكرهه منذ سن صغيرة للغاية."

وساعدته هذه السيرة على أن يتجاوز مشاعره السلبية تجاه والده كما مهدت الطريق لكتابة رواية (سانتيني العظيم).

ولفت الطابع العاطفي لأعماله أنظار صناع السينما في هوليوود الذين حولوا روايات مثل (أمير المد والجزر) و (لورد أوف ديسبل) و (سانتيني العظيم) إلى أفلام ناجحة.

ولد كونروي في 26 اكتوبر/تشرين الاول عام 1945 في ولاية جورجيا، تخرج من الكلية العسكرية في كارولينا الجنوبية، وبدأ الكاتب الاميركي الراحل مسيرته الادبية في عام 1970 حيث ألف رواية البحر واسع، ورواية ملوك التهذيب.

كما ألف كتابا آخر عن حياته لكنه تناول فيه سيرته الأدبية، ففي "حياتي بين الكتب" يروي كونروي شغف والدته بالكتب والثقافة، ثم أستاذه الذي وجهه لهذا العالم، متنقلا بين ما سبق إلى إنتاجه وإصداره الكوكبة المضيئة من مبدعي العالم ومفكريه، ما بين دستويفسكي الروسي إلى ديكنز الإنجليزي إلى دانتي الإيطالي إلى كل من فلوبير وجورج صاند ثم مارسيل بروست من مثقفي فرنسا الكبار.

وهذا الشغف بالكتب جعله يفضل التنقل بين لندن وروما وباريس، عواصم الثقافة الأوروبية، فضلاً عن إقامته الأساسية في نيويورك، كتابه، ودفعه أيضًا إلى تشييد مدينة خاصة به لبناتها وأعمدتها تتألف من ثمار الكتب التي قرأها.

ورغم نجاحه الأدبي فقد عانى كونروي من إدمان الكحول والاكتئاب وزيجتين فاشلتين فقد تزوج كما أقدم على الانتحار.

ويذكر أن كونروي كتب عن زوجته الكاتبة كاساندرا كينغ أن ما أثار انتباهه إليها أنها غالبا ما تجلس وتضحك عندما تقرأ سطورا كتبتها سابقا، ووضعت تحتها خطوطا لترجع إليها عندما تريد أن تبتسم، لكنه: يقول لم يذكر أنه كتب شيئًا في حياته يستدعي السعادة أو الابتسام، فكل ما كتبه كما يقول يجلب الكآبة والتعاسة ويجره إلى البكاء.


عدد القراء: 2842

اكتب تعليقك

شروط التعليق: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.
-