وزير الثقافة والإعلام يفتتح معرض الرياض الدولي للكتاب

نشر بتاريخ: 2016-03-09

فكر – الرياض:

برعاية كريمة من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز -حفظه الله-، يفتتح د. عادل الطريفي وزير الثقافة والإعلام مساء اليوم الأربعاء فعاليات معرض الرياض الدولي للكتاب والمقام في أرض المعارض خلال الفترة 9-19 من مارس الجاري والذي تحضر فيه الجمهورية اليونانية كضيف شرف.

ومعرض الرياض الدولي للكتاب الذي لطالما كان منبراً للثقافة والمعرفة محلياً وعربياً يأتي في صلب اهتمامات وزارة الثقافة والإعلام، وفقًا لرؤية التحول الوطني الشاملة المقرة من القيادة، والتي توليها الوزارة بقيادة الدكتور عادل الطريفي كامل العناية والأهمية بوصفها خارطة طريق يمكن من خلالها تلمس الكثير من الحاجات والأهداف التي تصب في خدمة المواطن والمجتمع بكافة شرائحه.

ومن هنا كان حرص الوزارة في اختيار الفعاليات والأنشطة المصاحبة لمعرض هذا العام يراعي كافة فئات المجتمع، بدءًا بالتكريم واختيار جائزة الكتاب مرورًا بالطفل والأسرة، نواة المجتمع وعمادها، وصولا لأدباء الوطن ومثقفيه، قادة الفكر وأصحاب الرأي، كما أولت الوزارة، ممثلة في قياداتها ولجانها، المكان وهويته الثقافية عناية خاصة ومميزة هذا العام، باستحضارها لوسط الرياض التاريخي بأسمائه وصوره ودلالاته التأسيسية العميقة في ذاكرة الوطن.

وفيما يتعلق بجائزة الوزارة للكتاب التي يكرم الفائزون بها في حفل افتتاح المعرض، فإنها -ولأول مرة- تسند إلى لجنة من خارج الوزارة تتولى تحكيم الكتب المتنافسة وإقرار الفائزين دون أي تدخل من الوزارة، حيث يرأسها عضو هيئة التدريس بجامعة الملك سعود د.عبدالمحسن العقيلي بعضوية نخبة من المحكمين والمهتمين بالكتابة والثقافة والتأليف.

إضافة إلى ذلك لم تغفل الوزارة من خلال معرضي "ريشة الحزم" و"عدسة الحزم" حضور الأبطال المقاتلين في جبهات العزة، وإخواننا الذين رحلوا من شهداء الوطن، وفاء لهم وتكريما لذكراهم التي عطرت بدمائها وإخلاصها تراب هذه الأرض، لتلتقي أصالة الرياض وتضحيات جنود الوطن بثقافة الكتاب في مشهد حضاري يثري ذاكرة الحاضر، مبشرا بمستقبل واعد.

مستقبل؛ تثريه الحلول التقنية التي عملت الوزارة على تهيئتها وتوفيرها من خلال تقنيات جديدة سيتم العمل بها لأول مرة هذا العام بشكل اختياري تجريبي، وصولاً لإقرارها في الأعوام القادمة، تقنيات تأخذ بمصلحة الناشر والزائر من جهة، وبتسريع عملية البيع والشراء وتقنينها من جهة أخرى، كما سيكون هناك تقنيات حرارية حديثة، الغرض منها توفير أرقام وإحصائيات دقيقة، تتعلق بنوعية الزوار وطباعهم الشرائية واتجاهاتهم في القراءة والاقتناء.

ما سيوفر بدوره أرقاما وبيانات ثمينة لا غنى عنها لصُناع النشر فضلا عن الباحثين الاجتماعيين والأكاديمين، في ظل ما يذكر عن تراجع وإحجام شريحة من القراء عن المادة المطبوعة لصالح المادة الرقمية، وفي ظل عوز شديد في العالم العربي عمومًا لأرقام يمكن من خلالها تقديم دراسات موثقة حول اتجاهات القراءة وتنوعها، ومدى الاستفادة منها على المستويين الاجتماعي والشخصي.

والكتاب أيًا كان شكله أو شكل الأداة التي يقدم من خلالها يبقى "ذاكرة لا تشيخ"، بحسب شعار المعرض لهذا العام، وكذلك هو المكان وهويته الوطنية، التي يسعى المنظمون من خلال مكتسبات هذا المعرض لإبرازها، والعمل عليها بأيدي كوادر وطنية شابة من الجنسين، تصون ما مضى وتؤسس لما هو قادم.

لذلك كانت العناية بالطفل من صميم اهتمام الوزارة عبر هذا المعرض إذ يحضر جناح الطفل بهوية متجددة، تنوعت بين التعليم والتدريب والترفيه، إضافة إلى تعزيز ملكة حب القراءة، وصناعة الشغف بالكتاب لدى الصغار، فضلاً عن كثير من البرامج التي أعلنتها لجنة الطفل بمشاركة جهات داعمة ومتطوعة مختصة.

ومن الجديد المميز أيضا هذا العام تخصيص ركن للأمن الأسري يقدم نشاطات تثقيفية متقدمة في هذا المجال، ويضم جناح الطفل مسرحًا ثقافيًا وتراثيًا، كما يهتم بالسيدات عبر قسم خاص تديره مجموعة من الأمهات، في الفترة المسائية، تقدم فيه عشرات الورش بمواضيع متنوعة في التربية والتطوير، إضافة إلى ركن قراءة مخصص للأمهات يتم من خلاله مشاركتهن بأفضل الكتب التربوية.

أما الجانب الثقافي فتميز هذا العام باستيعابه لتنوع الطيف الثقافي السعودي بدءًا باختياره للأعضاء القائمين على اللجنة الثقافية، مرورًا بالفعاليات المقررة والمشاركين فيها والتي تنوعت بين الفنون المسرحية والسينمائية والشعرية، وصولاً لاختياره رواد المسرح الوطني كمكرمين في إشارة لقوة المسرح الثقافية باعتباره أبا الفنون.

وتقديرًا لفنانين سعوديين أثروا المشهد الفني بأعمال تحسب للحراك الثقافي السعودي في مجمله، إضافة إلى نحو 9 فعاليات خصّصتها اللجنة الثقافية بالتنسيق مع إدارة المعرض للشباب من الجنسين وإبداعاتهم في مختلف المجالات مثل القراءة والتأليف والمسرح والسينما والإبداع الثقافي عموماً.

واللجنة الإعلامية بدورها خصصت عنوانًا بريديًا إلكترونيًا لموافاة الزملاء الإعلاميين بكافة الأخبار والتصريحات، وتلقي الاستفسارات المتعلقة بالمعرض وفعالياته، إضافة إلى موقعها الثابت والدائم في أرض المعرض، كما أن هناك منصات متنوعة من خلال كافة وسائل التواصل الاجتماعي، تُفعل على مدار الساعة، تسهيلاً لمهمة الزملاء، وأملاً في توفير المعلومة الموثقة والأكيدة عبر مصدرها الرسمي مباشرة.


عدد القراء: 2334

اكتب تعليقك

شروط التعليق: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.
-