توزيع جائزة الشيخ زايد للكتاب 2016

نشر بتاريخ: 2016-05-01

فكر – أبوظبي:

تحت رعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، أقيم مساء اليوم (الأحد) حفل توزيع جوائز الشيخ زايد للكتاب 2016، في دورتها العاشرة، وذلك على هامش معرض أبوظبي الدولي للكتاب. وتميز الحدث للعام الجاري باختيار الأديب اللبناني أمين معلوف "شخصية العام الثقافية".

وكرم سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة رئيس المجلس الوزاري للتنمية، الفائزين السبعة بحضور معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير الثقافة وتنمية المعرفة، ومعالي الشيخ سلطان بن طحنون آل نهيان رئيس دارة النقل، ومعالي نورة الكعبي وزيرة دولة لشؤون المجلس الوطني الاتحادي، وعدد من كبار المسؤولين والسفراء والدبلوماسيين.

حيث منح الفائز لقب شخصية العام الثقافية، ميدالية ذهبية، تحمل شعار جائزة الشيخ زايد للكتاب وشهادة تقدير بالإضافة إلى مبلغ مليون درهم إماراتي، في حين يحصل الفائز في الفروع الأخرى على ميدالية ذهبية وشهادة تقدير، بالإضافة إلى جائزة مالية بقيمة 750 ألف درهم.

أولاً: جائزة الشيخ زايد للتنمية وبناء الدولة:

فاز بها الدكتور جمال سند السويدي، من الإمارات عن كتابه (السراب) من منشورات مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية، أبوظبي 2015.

تتناول الدراسة ظاهرة الجماعات الدينية السياسية في مستويات بحث متعدّدة، فكرية وسياسية وثقافية واجتماعية وعقائدية، ويرصدها من منظور تاريخي متوقفاً عند ذروة صعودها السياسي في بداية العقد الثاني من القرن الواحد والعشرين. كما تسعى الدراسة إلى تفكيك عديد من الإشكاليات التي أعاقت التنمية والتنوير والحداثة والتّقدّم ووسّعت الفجوة الحضارية بين العالم العربي والغرب. والكتاب غني بالمراجع الدقيقة بالعربية وبغيرها من اللغات التي تجعل منه موسوعة علمية هامة.

ثانياً: جائزة الشيخ زايد للآداب:

وفاز بها الكاتب إبراهيم عبد المجيد من مصر، عن كتابه (ما وراء الكتابة: تجربتي مع الإبداع) من إصدارات الدار المصرية اللبنانية، القاهرة 2014. يمثل هذا الكتاب سيرة تتناول بالعرض التحليلي الملابسات التي شكلت أعمال إبراهيم عبدالمجيد الروائية، والكتاب يعرض لهذه الأبعاد التي تبيّن الجذور الواقعية الأولى لهذه الأعمال الروائية، وتكشف العلاقة بين الواقع والمتخيّل. وهو شهادة إبداعية موسعة عابرة للأجناس الأدبية، وهو يعبر عن الحوارية والتعددية التي تستمد جماليتها من مختلف الأجناس.

ثالثاً: جائزة الشيخ زايد للفنون والدراسات النقدية:

وفاز بها الدكتور سعيد يقطين، من المغرب، عن كتاب (الفكر الأدبي العربي: البنيات والأنساق) من منشورات ضفاف- بيروت، دار الأمان – الرباط، منشورات الاختلاف – الجزائر 2014.

وتنشغل هذه الدراسة بتأسيس مفهوم الفكر الأدبي العربي الذي يجمع بين التنظير والتطبيق. والكتاب يتميز بالجدّة في الموضوع والدّقة في التناول إضافة إلى الانضباط المنهجي وشمولية العرض والتحليل وتنوع طرائق الباحث في التعامل مع مادته النقدية. فضلاً عن تنوع المصادر والمراجع بين اللغة العربية والفرنسية والإنجليزية وحسن استخدامها وتوظيفها بمستويات مختلفة من التوظيف.

رابعاً: جائزة الشيخ زايد للترجمة:

فاز بها الدكتور كيان أحمد حازم يحيى من العراق، لترجمة كتاب (معنى المعنى) عن الإنجليزية من تأليف أوغدن ورتشاردز، وإصدارات دار الكتاب الجديد، بيروت 2015. وهي دراسة لأثر اللّغة في الفكر ولعِلم الرمزيّة لأوغدن وريتشاردز، يُعدّ الكتاب من كلاسيكيّات النقد الجديد، وتمتاز لغته بالصعوبة والكثافة الفكريّة ووفرة المصطلحات، وقد تصدّى المترجم لهذه الجوانب تصدّياً جادّاً فقدّم نصّاً متيناً وواضحاً، واختتم ترجمته بمَسْرد واسع للمصطلحات وآخر للأعلام. ولعلّ الكتاب يسدّ ثغرة في معرفة القارئ العربيّ لمناهل النقد الأوروبيّ الجديد والنصّوص التي تتمتّع فيه بقيمة تأسيسيّة.

خامساً: جائزة الشيخ زايد للثقافة العربية في اللغات الأخرى:

وفاز بها رشدي راشد مصري/ فرنسي، عن كتاب (الزوايا والمقدار) باللغة الفرنسية والعربية ومن منشورات دار دي غرويتير برلين.

يمثّل هذا الكتاب تتويجاً لمسار علميّ طويل في هذا الحقل، ويتوجّه إلى المختصّين وغير المختصّين. ينطلق مؤّلفه من موقف فكريّ يرى أنّ الحضارة إرث مشترك، وأنّ العرب في عصورهم الزاهرة قد أسهموا إسهاماً حقيقيّاً في هذا الإرث. وعلى هذا الأساس يعيد النظر في تاريخ الرياضيات والفلسفة ويدرس الزوايا والمقدار، لا سيّما مسألة الزاوية المماسّة في علاقة الرياضيّات بالفلسفة، حين لا يجد الرياضيّ جواباً عن مسألة من مسائله فيبحث عن حلول لها في الفلسفة. وتعتمد إعادة النظر هذه على عدد كبير من المخطوطات التي لم يتمّ نشرها من قبل، يجدها القارئ مثبّتة في أصولها العربيّة، ومترجمة إلى اللّغة الفرنسيّة، ويمكن اعتماداً عليها أن يتبيّن أنّها كانت مصادر الرياضيّين الأوربيّين في القرنين السادس عشر والسابع عشر للميلاد.

سادساً: جائزة الشيخ زايد للتقنيات الثقافية والنشر:

فازت بها دار الساقي، حيث تمتاز الدار منذ إنشائها في لندن عام 1979 ومن ثم في بيروت عام 1990 بصدورها عن مشروع فكري يتسم بالانفتاح ، كما أنّ منشوراتها المتميزة شكلاً ومضموناً تغطي مجالات معرفية متعددة تجمع بين الإبداع والفكر والعلم والفن، فضلاً عن حضورها الفاعل في الحياة الثقافية العربية وتواصلها الدائم مع وسائل الإعلام. وقد سبق لعدد من منشوراتها أن فاز في أكثر من حقل من حقول جائزة الشيخ زايد للكتاب.

الجدير بالذكر أن الجائزة كانت قد أعلنت عن حجب فرعي جائزة الشيخ زايد لأدب الطفل والناشئة، وجائزة الشيخ زايد للمؤلف الشاب، بناء على توصيات المحكمين الذين رأوا أن المشاركات التي وصلت في هذا الفرع لم ترتق إلى معايير المنح المتبعة في الجائزة. 


عدد القراء: 662

اكتب تعليقك

شروط التعليق: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.
-