رواية «كالام»: تروي حياة القرية الهندية

نشر بتاريخ: 2016-10-25

فكر – المحرر الثقافي:

 

الكتاب: "كالام"

المؤلف: مادات تيكيبات فاسوديفان ناير

ترجمة: سحر توفيق

الناشر: مشروع "كلمة" للترجمة

 

تتناول الرواية طبيعة الحياة في قرية هندية من قرى الجنوب الفقيرة، المنعزلة، في وقت فرضت فيه العزلة على القرية التمسك بتقاليد قديمة بالية ترجع لمئات، وربما آلاف السنين.

يأخذنا المؤلف، إم. تي. فاسوديفان ناير، في رحلة مع بطله من القرية التي قضى فيها صباه وبواكير شبابه، إلى المدينة الصغيرة التي ذهب لقضاء دراسته الجامعية فيها، ثم إلى مدينة أكبر، حيث عمل وقضى معظم حياته العملية.

وسيتو، بطل الرواية، شخصية تشبه أغلب شباب جيله، تربى في بيئة فقيرة في بيت أسرته، وقابلته العديد من العقبات والإحباطات التي سارت به من الآمال الكبيرة في حياة أفضل، إلى حياة أخرى ولكنها مليئة بالتعاسة. وقد رسم المؤلف شخصية سيتو ببراعة تامة، والحق أن معظم شخصيات هذه الرواية مرسومة بدقة تجعلك تشعر بأنك تعيش معها وتشعر بكل ما يدور في نفوسها. وفي النهاية سوف تسأل نفسك: هل كان سيتو شخصاً أنانياً خائناً لكل من أحبوه، أم أنه كان ضحية الظروف والإحباطات التي واجهها في كل مرحلة من مراحل حياته؟

المؤلف مادات تيكيبات فاسوديفان ناير، من ولاية كيرالا الجنوبية في الهند، ويكتب باللغة المالايالامية، واشتهر بكتابته التي تؤرخ للحياة في العائلة الأمومية المترابطة في كيرالا، وهي البيئة التي يصفها بحميمية في روايات متعددة. وقد فاز بالعديد من الجوائز على رواياته نذكر منها جائزة جنانبيت لعام 1995. كما كتب أيضا سيناريوهات وحوارات للسينما وفاز بجوائز عن أربعة من أعماله في هذا المجال .

هذه الرواية، كالام (1969)، هي روايته السادسة. ورغم أن الرواية ليست سيرة ذاتية بشكل مباشر، لكنه يعترف: "سيتو، في رواية كالام، يشبهني كثيراً. إنني أشارك سيتو في تجاربه العاطفية، والأحوال التي مرت به". كما أشار أيضاً إلى أن الكثير من شخصيات الرواية كانوا جزءاً من قريته.

ولد مادات تيكيبات فاسوديفان ناير في قرية كودالاور، بولاية كيرالا الهندية عام 1933. وحصل إم. تي، كما يعرف بين الناس، على الاعتراف به كاتباً بعد نشر قصته «حيوان السيرك» (1953)، التي بدأ بها حياته ككاتب.

واشتهر إم. تي بكتاباته التي تؤرخ للحياة في العائلة الأمومية المترابطة في كيرالا، وهي البيئة التي يصفها بحميمية في روايات مثل نالوكيتو,1959، كالام 1969. وهو حالياً رئيس أكاديمية ساهيتا بكيرالا، ورئيس تحرير لصحيفة ماتروبهومي.

المترجمة سحر توفيق: روائية ومترجمة مصرية، من أهم أعمالها: «أن تنحدر الشمس»، و«بيت العانس» (مجموعتان قصصيتان)، و«طعم الزيتون»، و«رحلة السمان» (روايتان). ترجمت عدداً من الكتب منها: «بحث التغير الاجتماعي» تأليف جولي ماكليود وريتشيل طومسون، القاهرة، 2014، و«الإرهابية الطيبة» تأليف دوريس لسنج، القاهرة، 2010، و«ألوان أخرى» تأليف أورهان باموق، القاهرة، 2009، و«الطريق الطويل: مذكرات صبي مجند» تأليف إشمائيل بيه، 2009، و«شهيرات النساء» تأليف ماريلين بوث، 2009، و«الهوية والعنف» تأليف أمارتيا صن، الكويت، يونيو 2008.


عدد القراء: 1322

اكتب تعليقك

شروط التعليق: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.
-