السبعي وحالة «التوحُّش» آليات الرفض والتمرد في الموروث الشعري

نشر بتاريخ: 2016-12-01

فكر – المحرر الثقافي:

 

الكتاب: "التوحُّش آليات الرفض والتمرد في الموروث الشعري"

تأليف: جبريل السبعي

الناشر: الدار العربية للعلوم ناشرون/نادي جازان الأدبي

عدد الصفحات: 216

 

الصعلكة حالة من الانفصال الاقتصادي عن المجتمع، عاشها الخلعاء، والأغربة، والفقراء، وأما التوحش فحالة من التعالق المضاد مع المأنوس، لم تدهم إلا قلة من الناس، غارت في مجاهل الصحراء، ثم تبنت رؤى منبعثة من فضاء الوحشة، ومشحونة بهواجس القتل والتدمير.

- تحت عنوان «التوحُّش: آليات الرفض والتمرد في الموروث الشعري» يدرس الكاتب جبريل إسماعيل السبعي (ظاهرة التوحش) في واقع الجزيرة العربية في شقيه الجغرافي، والاجتماعي، وذلك على امتداد العصر الجاهلي إلى بداية العصر العباسي.

وبناءً عليه قدم الكاتب لعمله بمقدمة بيّن فيها الأسباب التي أدت إلى نشوء ظاهرة التوحش وآلية اشتغاله على الموضوع والنتائج التي توصل إليها ومما جاء فيها: "... ولما كان للبيئة من أثر في نشوء مختلف الظواهر الاجتماعية، والفكرية، والفنية، فقد آثرتُ أن أعتمد التفسير البيئي، في دراسة ظاهرة التوحش، فانطلقت من الحالة الجغرافية، والمناخية، لأبيّن كيف انعكست في الحالة الاجتماعية، والاقتصادية، والسياسية، ثم كيف تسببت – أخيراً – في نشوء ظاهرة التوحش. من هنا اعتمدت النظر في التضاريس، والرياح، والأمطار، والحواضر، والبوادي، ثم في نظام القبيلة، والسيد، والنسب، والطبقات الاجتماعية، والفئات داخل الطبقة الواحدة، وكذا في حالات الفقر، والغنى، وفي قوانين: التحالف والجوار، والتبني، والإلصاق، والخلع. وقد كان النظر في كل هذا ليس من أجل الكشف عن البنية المجردة للواقع، ولذا فقد انتقلت من معاينة الواقع المتعين في ظرفي الزمان والمكان، إلى تأمل المفاهيم المجردة التي تنظم أجزاء هذا الواقع، وتنتظم بناءه؛ كالتضاد، والصراع، والوحدة، والشتات، والاستلاب، والمناهضة، والتحول، والتأسيس، والاحتراق، ثم حاولت ضبط هذه المفاهيم من منظور الواقع الذي احتضنها، وكذا التعرف على كل ما يتصل بها من قضايا (...) منها انعكاس العناصر المشكلة للبنية المجردة للواقع، كالمفاهيم، وآليات حدوثها، ووظائفها، وتداعيات تحققها، والعلاقات فيما بينها، في رؤى الناس الذين يعيشون على أرض الواقع...".

تتألف الدراسة من مقدمة وبابين: الباب الأول بعنوان "البيئة والمجتمع الجاهلي" ويدرس: التضاد، الصراع، الوحدة، الشتات. فيما جاء الباب الثاني بعنوان "التوحش" ويدرس: الاستلاب، المناهضة، التحول، التأسيس، الاختراق. وأخيراً خاتمة ونتائج الدراسة.


عدد القراء: 1246

اكتب تعليقك

شروط التعليق: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.
-