تراجع مبيعات الكتب الإلكترونية أمام الكتب الورقية

نشر بتاريخ: 2017-04-29

فكر – المحرر الثقافي:

تشير الأرقام لعزوف البريطانيين عن قراءة الكتاب الرقمي بمعدلات عالية بعد أن هبطت مبيعات الكتب الإلكترونية الاستهلاكية بنسبة 20 في المئة تقريباً العام الماضي فيما أسهم التعب من شاشة الكمبيوتر والقارئ الالكتروني في ارتفاع مبيعات الكتب الورقية إلى أعلى مستوى لها منذ خمس سنوات.

وهبطت مبيعات الكتب الإلكترونية الاستهلاكية بنسبة 17 في المئة الى 204 ملايين جنيه استرليني العام الماضي، وهو أدنى مستوى تبلغه منذ عام 2011 حين انطلقت موجة الاقبال على الكتاب الإلكتروني مع اجتياح قارئ شركة أمازون الإلكتروني "كندل" سوق الكتب الإلكترونية في بريطانيا.

وهذا هو العام الثاني على التوالي الذي تهبط فيه مبيعات الكتب الإلكترونية الاستهلاكية مع إقدام القراء في وسائط النقل العام والسياح ومحبي المطالعة على وضع الطبعات الرقمية جانباً لصالح الروايات الورقية التقليدية.

وقال رئيس جمعية الناشرين ستيفن لوتينغا إن هذا لا يعني نهاية حلم الكتاب الإلكتروني ولكن من الواضح إن القراء قرروا تقليل الوقت الذي يمضونه مع شاشاتهم.

وأشار إلى وجود إحساس بأن القراء تعبوا أو أُصيبوا بالإنهاك من الشاشة بسبب كثرة الأجهزة التي يستخدمونها أو يشاهدونها أو ينظرون إليها خلال الأسبوع. وإن الكتاب الورقي يوفر فرصة للابتعاد عن ذلك.

وكانت مبيعات الكتب الإلكترونية الاستهلاكية بلغت ذروة قدرها 275 مليون جنيه استرليني في عام 2014 حين أسهمت بنصف إجمالي مبيعات الكتب الإلكترونية. وأسهم بالقسط الأكبر في هبوط مبيعات الكتب الإلكترونية الاستهلاكية تراجع مبيعات الرواية الرقمية، وهي القسم الأوسع شعبية بين الكتب الإلكترونية، بنسبة 16 في المئة إلى 165 مليون جنيه استرليني في عام 2016.

وقال لوتينغا إن زيادة حدثت في مبيعات الكتب الإلكترونية والاشتراكات في مطبوعات غير استهلاكية مثل الكتب المدرسية والأكاديمية ولكن هناك انواعاً معينة من الكتب الاستهلاكية يفضل الجمهور قراءتها بطبعات ورقية.

ولاحظ ريتشارد براوتون المحلل في دار امبير للنشر إن المسافرين أو الذين في إجازة يستثقلون حمل قارئ الكتروني بالإضافة إلى أجهزتهم الأخرى في حين أن الكتاب الورقي أداة ترفيهية زهيدة الكلفة يمكن التخلص منها بسهولة.

وبصرف النظر عن قضية الكتب الإلكترونية الاستهلاكية فإن صناعة الكتب البريطانية تشهد ازدهاراً واسعاً. إذ ارتفع إجمالي مبيعات الكتب والمجلات الورقية والرقمية بنسبة 7 في المئة الى 4.8 مليار جنيه استرليني في عام 2016 وهو أعلى رقم منذ عام 2007 الذي أُدرجت فيه مبيعات الكتب الرقمية لأول مرة.

ورغم هذا الانتعاش حذر رئيس جمعية الناشرين ستيفن لوتينغا من أن أوروبا أكبر سوق للكتب البريطانية بنسبة 35 في المئة من إجمالي مبيعات الكتب البريطانية في الخارج وإن من الضروري حماية صناعة النشر البريطانية بعد بريكسيت.

وكانت مبيعات الكتب البريطانية في الخارج ارتفعت بنسبة 6 في المئة الى 2.6 مليار جنيه استرليني العام الماضي أو 54 في المئة من إجمالي الإيرادات.


عدد القراء: 1050

اكتب تعليقك

شروط التعليق: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.
-