«البيت السوسيولوجيا واللغة والعمران» كتاب تمتزج فيه اللسانيات بالثقافيات

نشر بتاريخ: 2017-10-13

المحرر الثقافي:

 

الكتاب: "البيت السوسيولوجيا واللغة والعمران"

تأليف: د. نادر سراج

الناشر: الدار العربية للعلوم ناشرون

عدد الصفحات: 228 صفحة

 

تجتمع في مجمل اهتمامات د. نادر سراج البحثية وفي سائر نتاجه العلمي تلك النزعةُ لربط اللسان بالعمران وبالحراك الاجتماعي. فالعمران الذي عمل من خلاله في الشأن العام على مدى ثلاثة عقود أثرى تجاربه التدريسية والتأليفية والمهنية على حدٍّ سواء، وفتح أمامه آفاقاً واسعة تتجاوز بطبيعتها المجال الأكاديمي.

"البيت السوسيولوجيا واللغة والعمران" كتاب تمتزج فيه اللسانيات بالثقافيات، ويتوّج من خلالهما المؤلف جهود سنوات عديدة رصد عبرها المسارين التعاقبي والتزامني لمفردتي "البيت" و"الدار" ونظائرهما، في خطابات المجال العام، وبين تطورها في الاستعمال، عبر مجموعة منتقاة من شواهد الإثبات والتغيير الموثقة، ولهذه الغاية استقصى مختلف تعريفاتهما ومعانيهما وسياقات استعمالهما، كما عالج التبدلات اللاحقة بنيوياً ودلالياً ووظيفياً بهما وبمقابلاتهما ومشتقاتهما، وما نُسِلَ منهما.

يستهل المؤلف كتابه بمقدمة يُضمنها رؤيته وتجربته الشخصية مع البيت شؤوناً وشجوناً، ناهيك تشكل وعيه لمؤسستي "البيت" و"اللغة" اللتين تأتلفان معاً، إن في مساره المهني الأكاديمي أو في هذا الكتاب بالذات. ثم يستعرض في القسم الأول من الكتاب أصول تسميات البيوت ورصد أدوارها في الاجتماع الثقافي ويحلّل المعطيات المجموعة ميدانياً أو من خلال المؤلفات والقواميس اللغوية والمتخصّصة، ويتابع تطوّر دلالاتها، ويدرج ختاماً مدوّنة بمصطلحات السكنى والإقامة في اللسان العربي. وينحو المؤلف في القسم الثاني منحىً ثقافياً. إذ رفد المعطيات اللغوية/المعمارية بالرؤية الثقافية لمعنى العمران، وهي رؤية طورها منذ أن بدء الاهتمام بالتزاوج الحاصل بين المسألتين الثقافية والاعمارية في مجال النهوض الاقتصادي للبنان بعد وضع "اتفاق الطائف" موضع التنفيذ. كما توسع المؤلف في دراسة مفهوم "البيوتات والبيوت السياسية" في لبنان، ناهيك بالدلالات المتنوعة لمفاهيم "ترميم أو ترتيب أو تصدّع البيت"، المتداولة بوفرة راهناً، بدلالاتها المكتسبة، في أدبيات السياسيين اللبنانيين والعرب والأجانب، مثلما في الخطابات الإعلامية والإدارية والفنية وحتى تلك الأممية.

- كتاب الدكتور سراج عن "البيت" هو مثلُ سائر كتبه يعرضُ سهلاً ممتنعاً كما يُمكن أن يُقال. إذ عندما تقرأ هذه الفقرة أو تلك تحسبُ أنك عرفت ما لم تكن تعرفُ أو ما لم تكن تلاحظُ على الأقلّ.


عدد القراء: 134

اكتب تعليقك

شروط التعليق: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.
-