جائزة «ثيربانتس للأدب» 2107 للروائي سيرخيو ميركادو

نشر بتاريخ: 2017-11-17

المحرر الثقافي:

حاز الروائي النيكاراغوي سيرخيو راميريث ميركادو جائزة "ثيربانتس للأدب"، كما أعلنت لجنة تحكيم الجائزة أمس، عقب ثلاث ساعات من التداول وإجراء التصويت سبع مرات.

هذه هي المرة الأولى التي ينال فيها كاتب من نيكاراغوا هذه الجائزة التي تمنح للأدباء الذين يكتبون بالإسبانية، وهي تقوم على أساس التناوب بين أدباء إسبانيا وأدباء أمريكا اللاتينية.

وصف بيان لجنة التحكيم، التي رأسها داريو بييانويبا، مدير "الأكاديمية الملكية الإسبانية للغة"، أعمال راميريث بأنها "تجمع بين السردي والشعري وصرامة الملاحظ والممثل"، وأنها "تعكس حيوية الحياة اليومية مُحوِّلَةً الواقع إلى عمل فني، كلُّ ذلك مع ارتقاءٍ أدبي استثنائي وتعددية في الأجناس الأدبية، مثل القصة القصيرة والرواية والعمود الصحافي".

راميريث (1942) كاتب بالمعنى الواسع للكلمة؛ ألّف أكثر من عشرين رواية، ربما تكون أشهرها "مارغريتا، كم هو جميل البحر"، إلى جانب كتابته المقالة والسيرة والعمود الصحافي.

مارس العمل السياسي كرجل ملتزم بمبادئ الثورة الساندينية، وعينه الرئيس دانييل أورتيغا نائباً له، وهي المهمة التي زاولها بين عامي 1985 و1990. بقي راميريث وفياً للثورة حتى بعد أن ترك العمل السياسي المباشر احتجاجاً على ممارسات السلطة والانفراد بها، فظل ينتقد الانحرافات التي مارستها الفئة الحاكمة في بلاده شأنه في ذلك شأن إرنيستو كاردينال وغيره. وكتب في مذكراته "وداعاً أيها الفتيان" عن الثورة التي تحوّلت اليوم إلى مجرّد ذكرى تختزل في زعامة الفرد وتمجيده.

وإن كان صاحب "السماء تبكي من أجلي" قد عمل محامياً، لكن الأدب سار جنباً إلى جنب مع نشاطه في القضايا السياسية والاجتماعية والمدنية، حتى وهو طالب في كلية القانون أسس المجلة الأدبية "بنتانا" (أي نافذة)، نشر قصته الأولى وهو في عمر 18 عاماً، وروايته الأولى "زمن التوهج" عام 1970. وظلّ حتى عام 1996 يجمع بين عمله في مجال الأدب ومجال السياسة والمحاماة، لكنه ومنذ ذلك الحين، كرّس حياته للكتابة.

أحدث أعمال راميريت رواية صدرت قبل شهرين فقط بعنوان "لا أحد يبكي عنّي"، ومن أبرز رواياته "رقصة الأقنعة"، "ظلال"، "لا شيء أكثر"، ألف ميتة وميتة"، "الهاربة". كما أصدر راميريث عدداً كبيراً من القصص القصيرة التي جمعت في مجلدين: "مملكة الحيوان"، و"الغفران والنسيان".

يذكر أن قيمة جائزة "ثيربانتس للأدب" تبلغ 125 ألف يورو، وقد قال بيان الجائزة إنه "وبعد سنة من احتفالنا بمئوية روبين داريو، مجدد الشعر في اللغة القشتالية، فإن راميريث هو الوريث المستحق للأثر الذي خلفه داريو"، مضيفاً أنه ابتعد عن نمطية الصور واللغة في روايته "حيث نجد السرد الرائع يتداخل ويتحاور مع أجناس أدبية أخرى مختلفة".


عدد القراء: 155

اكتب تعليقك

شروط التعليق: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.
-