«امتداح الفاشنيستا» رواية تكشف أغراض بيوتات الأزياء العالمية

نشر بتاريخ: 2017-12-10

المحرر الثقافي:

الكتاب: "امتداح الفاشنيستا"

المؤلف: حسين البار

الناشر: ثقافة للنشر والتوزيع

عدد الصفحات: 128 صفحة

«امتداح الفاشنيستا» العمل الروائي الجديد للكاتب حسين البار (ثقافة للنشر والتوزيع، 2017)، يتحدث خلاله عن ظاهرة النزوع نحو الشهرة عبر وسائل الإعلام المختلفة، ولا سيما شبكات التواصل الاجتماعي ويفعل هذا من خلال تسليط الضوء على حياة فتاة (موديل) تعيش عالماً افتراضياً صنعته بنفسها. تعمل في واحدة من دور الفاشن، وتخضع لجلسات تصوير لترويج مستحضرات التجميل والحديث عن أمور المكياج والخلطات والأزياء والطعام الصحي، وتبدي آرائها في الأسئلة التي تردها، وتسدي النصائح إلى متابعيها، ويوماً بعد آخر أصبحت الشهرة والجمال وحياة الفاشنيستا الخارجة عن المألوف، أسلوب حياة تعيش من أجله الفتاة، أوصلها إلى الشهرة، وما هي إلا فترة من الزمن حتى يتصل بها مندوب وكالة دعاية أمريكية، ومقرها في نيويورك، يطلب إليها التنسيق معه من أجل الدعاية لشركات تجميل عالمية في المنطقة العربية، فشعرت أن أبواب الشهرة والنجاح قد فُتحت أمامها.. ولكن الشيء الذي لم تكن لتتوقع حدوثه الفتاة هو أنها ستفقد نعمة النظر بالألوان وتصبح كل الأشياء أمامها رمادية اللون!!

- هذه الرواية أرادها الكاتب حسين البار رسالة ليبين من خلالها الآثار السلبية لمظاهر الحياة العصرية على الأبناء، وخاصة الفتيات في مرحلة المراهقة، اللاتي يتطلعن إلى تقليد نجوم الفن والجمال من الذين يعتبرون قدوة ومثالاً في عالم اليوم، فيقول: "حين ترى الفتاة حياة الفاشنيستا الخارجة عن المألوف، والتي تخلب الألباب، فإن أسلوب الحياة هذا يصبح أكبر أمانيها، (...) وهنا بالضبط المشكلة، فذلك يولد أفكاراً وتصورات خلاف ما هي عليه الحياة الواقعية". ولهذا يلفت الكاتب في نصه إلى ضرورة تفعيل قيم النجاح وتحقيق الذات والإنجاز بالعمل وبناء مكانة اجتماعية مهنية عن طريق الجهد والتنمية الذاتية، بدلاً من ثقافة الاستهلاك والجمال والحظ والشهرة. كما يكشف عن أغراض بيوتات الأزياء العالمية من وراء عملية التنميط وهو توحيد خطوط الانتاج، ليستمر العالم في مزيد من الاستهلاك بفاعلية. وهي حيل نفسية  لتغطية الفراغ أو الخواء الوجودي لدى الإنسان المعاصر؛ فيحاول ملؤه بالاستهلاك والاستعراض والغرق في المتع الآنية، ولا ريب أن "الخلاص الوحيد من كل ذلك هو البحث والمعرفة والقراءة والاطلاع...".


عدد القراء: 274

اكتب تعليقك

شروط التعليق: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.
-