50 خطبة صنعت العالم الحديث

نشر بتاريخ: 2018-07-11

المحرر الثقافي:

اسم الكتاب: 50 خطبة صنعت العالم الحديث

الناشر: HODDER AND STOUGHTON

تاريخ النشر: 2016

عدد الصفحات: 256 صفحة

أراد المؤلف من هذا الكتاب أن يظهر ما للخطابة من تأثير ودور في حركة التاريخ، وكيف أن الخطباء هم أفراد متميزون عمن حولهم في قدرتهم على شحن وتعبئة الجماهير، وإشعال حماسهم وبلورة الأفكار في أذهانهم، ودفعهم للإيمان بها والتمسك بأهدابها، بل والدفاع عنها حتى الموت، فالخطيب إذا كان فذًا وموهوبًا، يستطيع أن يجعل من الفكرة المجردة عقيدةً في أذهان الناس يرون العالم من خلالها.

وقد مزج المؤلف بين التاريخ والسياسة؛ حين اختار مجموعة من الشخصيات التاريخية ذات القدرات الخطابية المؤثرة والفعالة التي شكلت وجدان الجماهير وغيرت اتجاه حركة التاريخ

يضم الكتاب مجموعة من أهم 50 خُطبة لقادة وسياسيين من جميع أنحاء العالم، أسهمت بشكل واضح في تغيير العالم.

وأوضح أنه "على مدار التاريخ، نجد أن الخُطب العظيمة قد أسفرت عن تغييرات كبيرة ومتباينة، من التحريض على العنف والسيطرة على الآخرين، إلى استعادة السلام وتأمين الحريات.

فلا شيء لديه القدرة العاطفية أكثر من كلمة ألقاها زعيم سياسي في اللحظة المناسبة، في المكان المناسب، مع المحتوى المناسب، والتوصيل المناسب".

وهذا الكتاب عبارة عن احتفاء بالخُطب الأكثر تأثيرًا، والتي شكلّت العالم الذي نعيش فيه، وهو يغطى فترة زمنية تمتد من مطلع القرن العشرين إلى القرن الواحد والعشرين.

وهى مأخوذة من جميع أنحاء العالم، حيث يغطى خُطبًا ألقاها كل من فلاديمير لينين، المهاتما غاندي، دافيد بن جوريون، ألبرت آينشتاين، فيدل كاسترو، نيكيتا خروتشوف، أرنستو تشي جيفارا، مارتن لوثر كينج، مالكوم إكس، نيلسون مانديلا، بينظير بوتو، وسواهم.

أشهر الخطب تأثيرًا في التاريخ

1. خطبة جيتيسبرج: ألقي هذه الخطبة "إبراهام لينكولن" في 19 نوفمبر عام 1863. "منذ سبعة وثمانين عامًا مضت أتي آباؤنا إلي هذه القارة وكونوا هذه الأمة الجديدة، وكان تحقيق الحرية هو غايتهم، ومن ثم فقد حملوا علي عاتقهم مبدأ المساواة بين الناس". إنني واثق أنكم قد قرأتم هذه الخطبة، وهي واحدة من أفضل الخطب المعروفة في التاريخ الأمريكي، وقد ألقاها الرئيس السادس عشر أثناء الحرب الأهلية. ويا لتأثير تلك الخطبة المدهش علي الرغم من أن مدتها لا تتجاوز الدقيقتين. وعلى مر الزمان أصبحت خطبة "جيتسبرج" ورسالة الختام التي تحملها- "حكومة الشعب بالشعب ومن أجل الشعب"- رمزًا لتعريف الديمقراطية.

2. الحرية أو الموت: ألقي هذه الخطبة "باتريك هنري" في 23 مارس عام 1775. عقب مظاهرة الشاي في بوسطن في 16 ديسمبر عام 1773، حينما قام المستوطنون الأمريكيون بإلقاء 342 صندوق شاي كبير في ميناء بوسطن وأصدر البرلمان البريطاني سلسلة مما أطلق عليها القوانين الصارمة ردًا علي التمرد في "ماساشوستس". وجاءت كلمات "هنري" القوية: "رحمتك يا الله! إنني لا أعرف المسلك الذي سينتهجه الآخرون، ولكن بالنسبة لي: إما أن تمنحني حريتي أو تمنحني الموت!". واستطاع بهذه الكلمات التأثير على حكومة "فيرجينيا" لدعم قراراته، وانضمت "فيرجينيا" إلى الثورة الأمريكية.

3. حق المرأة في التصويت: وقد ألقتها "سوزان بي. أنتوني" عام 1873. خلال فترة الثمانينيات من القرن التاسع عشر كانت النساء في الولايات المتحدة مجردات من كافة الحقوق القانونية، حتى إنه لم يكن يحق لهن المشاركة في الانتخابات. وألقت "سوزان بي. أنتوني" خطبة عقب إلقاء القبض عليها بتهمة التصويت غير القانوني في الانتخابات الرئاسية عام 1872. وفرض عليها دفع غرامة مالية قدرها 100 دولار، ولكنها رفضت دفعها. وفي خطبتها قالت: "في "ويبسستر"، و”ويرسستر”، و “بوفير” يعرفون المواطن بأنه شخص يعيش في الولايات المتحدة ويحق له الانتخاب وتولي المناصب الرسمية. والسؤال الوحيد الذى لم يتم الإجابة عنه حتى الآن هو: هل النساء من هؤلاء الأشخاص؟ ولا أعتقد أن أيًا من معارضينا لديه من الشجاعة ليقول إن النساء لسن كذلك. وعندما تكون النساء أشخاصًا فهذا يعني أنهن مواطنات، ولا يحق لأية ولاية سن أي قانون أو تنفيذ أي قانون قديم من شأنه التقليل من حقوقهن أو حصانتهن. ومن ثم فإن التمييز ضد المرأة في دستور وقوانين العديد من الولايات يعتبر اليوم باطلاً ولاغيًا".

وعقب وفاتها في عام 1906، بعد عقود من العمل الدؤوب وافق كل من الحزبين الجمهوري والديمقراطي على منح المرأة حق التصويت.

4."لدي حلم": ألقى هذه الخطبة "مارتن لوثر كينج" في 28 أغسطس عام 1963. وألقى "كينج" هذه الخطبة المهمة أثناء مسيرة نظمت عام 1963 في واشنطن بشأن الوظائف والحرية؛ حيث كانت تبعد خطوات عن النصب التذكاري لـ"لينكولن" أمام حشد يبلغ 250 ألف شخص. ومنذ عام 1963 أصبحت خطبة كينج "لدي حلم" أشهر الخطب التي ألقيت خلال القرن العشرين. ومن خلال كلماته العميقة والمؤثرة حظي "كينج" بمكانة بارزة باعتباره أحد زعماء الحقوق المدنية.

5. إعلان الحرب: ألقاها "فرانكلين دي. روزفات" في 8 ديسمبر عام 1941. ففي يوم الأحد 7 ديسمبر عام 1941 شنت الطائرات الحربية اليابانية هجمات جوية علي ميناء "بيرل هاربر" في "هاواي" وسط ذهول الأمريكيين. وفي يوم الاثنين 8 ديسمبر وقف الرئيس "روزفلت" أمام الكونجرس، وألقى خطبته من أجل إعلان الحرب على اليابان، وأطلق على اليوم السابق أنه "يوم الخزي والعار، ولن يمحى من ذاكرة التاريخ"، حيث قال: "إنني أطلب من الكونجرس إعلان أن الولايات المتحدة في حالة الحرب مع إمبراطورية اليابان من تاريخ الهجمات اليابانية الوحشية غير المبررة يوم الأحد 7 ديسمبر عام 1943".


عدد القراء: 1327

اكتب تعليقك

شروط التعليق: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.
-