الكشف عن يوميات خوسيه ساراماغو الغير منشورة

نشر بتاريخ: 2018-07-17

المحرر الثقافي:

خوسيه ساراماغو، الذي توفي عن 87 عاماً، والحائز على جائزة نوبل للأدب في عام 1998، وهو الكاتب الأكثر شهرة في البرتغال في القرن الـ 20. ومع قراءه في أوروبا وأستراليا، وعلى نطاق أوسع في أمريكا الشمالية، والذي طبعت أعماله أكثر من 150 ألف نسخة في البرتغال والبرازيل.

خلال الأيام الأخيرة تم الكشف عن يومياته الغير منشورة، والمنتظر أن تصدر خلال العام الحالي في لغات عدة، وبعد عشرين عاماً من الانتهاء من كتابتها: لقد ترك حائز نوبل للآداب «الكتاب الأخير»، في حاسوبه، منذ عام 1998.

أصدرت مؤسسة ساراماغو تصريحاً مجلجلاً: هذه المخطوطة معروفة على نطاق واسع، ولكن، وقتما تحدث الكاتب عنها، لم يكن أحد يعرف، إن كان قادراً على الانتهاء منها أو سوف يتمها. من ناحيتها، ذكرت أرملة ساراماغو، بيلار ديل ريو، إلى أنه أشار إلى هذا النص كثيراً في سنواته الأخيرة، وحتى قبل وفاته.

من المعروف أن نشر كتاب بعد عشرين عاماً من كتابته وبمناسبة مرور عشرين عاماً على حصول ساراماغو على جائزة نوبل لا يعد من قبيل الطرف والنوادر. بالنسبة لبيلار: «صدوره بعد عشرين عاماً، يعني أن اللحظة المناسبة للكشف عن تأملاته وأسراره قد أزفت». بيد أن كل ذلك يظل «اكتشافاً عرضياً». وخلال المؤتمر الصحافي الذي صاحب تقديم الكتاب، أشارت الأرملة إلى الحيرة التي لازمت الناشرين وكذا حيرتها الشخصية، على اعتبار كونها مترجمة ساراماغو: نسى الجميع بوجه الاحتمال ولا إرادياً النص.

وتقول بيلار: «في نهاية فبراير، بالبحث في الحاسوب، قمت بما لم أقم به من قبل: فتحت ملفاً معنوناً «حاسوب»، وهكذا كشفت، في حيرة وبلبلة، دفتراً سادساً، في الملف. «دفتر سادس... لم يكن هناك من الأساس دفتر سادس. أعرف أن هناك نصوصاً، ولكنها غير مرتبة. فتحت الملف، ووجدت كتاباً، في السادسة صباحاً».

يسرد هذا الدفتر حياة الروائي في عام 1998، أي عام حصوله على جائزة نوبل، وبالتالي، سوف يصدر في احتفالية خاصة في البرتغال بداية في 8 أكتوبر من العام الحالي، ثم في إسبانيا خلال الشهر نفسه. وسوف تصدر مطبوعات «سوي»، ناشره التاريخي، الرواية في نفس العام، ولكن من دون تحديد موعد حتى إشعار آخر.

ظاهرياً، الملف/ الوثيقة، كما دأبت مصادر عدة على تسميته على هذا النحو، غير كامل بنسبة 80%. وفي هذا الصدد، ذكرت بيلار أنها قامت بإعادة تصويب وإضافة عناصر لم تكن متوفرة في النص: «إنه كتاب مرتبط بالبرازيل، ولكن أيضاً بالمكسيك، الأرجنتين وأوروغواي وكولومبيا. إنه يجتاز القارة».

بالنسبة للكاتب مانويل آلفارو بالنته، يسمح هذا الإصدار للبرتغال على وجه التحديد بمعرفة مثلى أهمية الحدث، «الذي لا يمكن نسيانه». في الواقع، كما أضاف «(من المؤسف) أن بعض الحقائق البرتغالية، أو البرتغال، في مجموعها، لم تكن واعية لما تعنيه هذه السنة، وبالأخص أن مرت من دون جائزة نوبل».


عدد القراء: 308

اكتب تعليقك

شروط التعليق: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.
-