رحيل الكاتب والروائي السوري حنا مينه

نشر بتاريخ: 2018-08-21

المحرر الثقافي:

توفي في العاصمة السورية الكاتب والروائي السوري الكبير حنا مينه، عن عمر ناهز 94 عاماً إثر معاناة طويلة مع المرض.

يعد من كبار الروائيين العرب وأحد أهم رموز الرواية في العالم، إذ رصد عبر أكثر من 40 رواية على مدى نصف قرن، قضايا الناس وانتقد فيها الاستغلال والجشع واضطهاد المرأة، وتنبأ أن الرواية ستشغل المكانة الكبيرة لدى العرب وستصبح ديوانهم.

ولد حنا مينه في مدينة اللاذقية في 9 آذار/مارس 1924. عاش حنا طفولته في إحدى قرى لواء الاسكندرون على الساحل السوري. وفي 1939 عاد مع عائلته إلى مدينة اللاذقية وهي عشقه وملهمته بجبالها وبحرها. كافح كثيرًا في بداية حياته وعمل حلاقًا وحمالاً في ميناء اللاذقية، ثم كبحار على السفن والمراكب. اشتغل في مهن كثيرة أخرى منها مصلّح دراجات، ومربّي أطفال في بيت سيد غني، إلى عامل في صيدلية إلى صحفي أحيانًا، ثم إلى كاتب مسلسلات إذاعية للإذاعة السورية باللغة العامية، إلى موظف في الحكومة، إلى روائي.

في عام 1947 استقر به الحال بالعاصمة دمشق وعمل في جريدة الانشاء الدمشقية حتى أصبح رئيس تحريرها.

ساهم بشكل كبير في تأسيس اتحاد الكتاب العرب، وفي مؤتمر الاعداد للاتحاد العربي التي عقد في مصيف بلودان في سوريا عام 1956 كان لحنا مينه الدور الواضح في الدعوة إلى ايجاد وإنشاء اتحاد عربي للكتاب، وتم تأسيس اتحاد الكتاب العرب عام 1969 وكان حنا مينه أحد مؤسسيه.

تميزت كتاباته بالواقعية، ولُقب بقبطان الرواية العربية، وتدور معظم أحداث رواياته عن البحر وأهله وصراعاتهم على متن المراكب لتأثر حنا مينة بمدينته الساحلية وطبيعتها، لتكون حاضرة بوضوح في أعماله الأدبية، ما أضاف لها الكثير من الصدق والعمق والمعاناة والكفاح.

ساد عنصران مهمان عالم حنا مينه الروائي، أولهما: البحر، الذي، كما يقول واكيم أستور في تقديمه لرواية "الدقل"، هو ميدان لكل الصراعات.

أما العنصر الآخر المهم فهو الحارة الشعبية في مدينة اللاذقية في عالم ما بين الحربين العالميتين.

وكان أبطال أعماله من المغامرين والصيادين وبائعات اللذة وغيرهم ممن يعيشون على الهامش، حسبما قال الكاتب والصحفي فخر أبو بكر.

ومن أبرز رواياته: "المصابيح الزرق"، و"حكاية بحار"، و"نهاية رجل شجاع"، و"المستنقع"، و"الربيع والخريف"، و"بقايا صور"، و"الشمس في يوم غائم"، و"الشراع والعاصفة"، بالإضافة إلى "الأبنوسة البيضاء" وغيرها الكثير من الروايات والأعمال الأدبية، والتي حول بعضها إلى أعمال درامية عرضت على شاشات التلفزيون.

مُنح مينه وسام الاستحقاق السوري من الدرجة الممتازة في عام 2002.

وكان الراحل قد نشر في 84 من عمره (عام 2008) وصيته ونشرها في الصحافة بشكل علني، حيث تمنى فيها حينها ألا يحتفي به ميتًا وألا تقام له حفلة تأبين.


عدد القراء: 293

اكتب تعليقك

شروط التعليق: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.
-