«الجسد المتألم» من الصناعة إلى التفكيك

نشر بتاريخ: 2018-10-29

المحرر الثقافي:

الكتاب: "جسدٌ متألَم... صنع العالم وتفكيكه"

المؤلف: إلين سكاري

المترجم: د. حسام نايل

الناشر: المركز القومي للترجمة بالقاهرة

صدر حديثاً عن المركز القومي للترجمة بالقاهرة كتاب «جسدٌ متألَم... صنع العالم وتفكيكه» للكاتبة الأمريكية إلين سكاري، ترجمة الناقد الدكتور حسام نايل، أستاذ النقد الأدبي بالمعهد العالي للنقد الفني.

يشير المترجم في معرض تقديمه للكتاب إلى أنه يعد تأملاً فلسفياً أصيلاً وعميقاً في قابلية الجسد البشري للانجراح، وتحليلاً للمفردات الأدبية والسياسية والفلسفية والطبية والدينية المستعملة في وصف هذه القابلية.

وحول المرتكزات التي يستند إليها في هذا السياق، يقول المترجم إن مؤلفته إلين سكاري تؤسس تحليلها على مجموعة واسعة من المصادر، تشمل الأدب والفن وتواريخ الحالة الطبية، ووثائق التعذيب، سواء شهادات مسجونين سياسيين أو سجلات محاكمة الجلادين، وكتابات شخصيات من أمثال كلاوزفيتر وليدل هارت وتشرشل وكيسنجر عن الحرب، بالإضافة إلى سجلات محاكمات مدنية معاصرة.

ويلفت المترجم إلى أن المؤلفة تبدأ من حقيقة أن الألم الجسدي غير قابل للتعبير عنه، ملاحظةً قدرته على هدم اللغة وشبه استحالة وصفه. كما تحلل العواقب السياسية الناتجة عن تعمد إلحاق الألم والإصابة، لا سيما في حالات التعذيب والحرب، موضحة كيف «تُفَككُ» الأنظمة الحاكمة العالم الفردي عند ممارستها السلطة. ثم تنتقل سكاري من تحليل النشاطات التي «تهدم» العالم إلى مناقشة النشاطات التي «تصنع» العالم، انطلاقاً من الكتاب المقدس بعهديه، وأعمال ماركس: أفعال الخلق التي تظهر في اللغة وأشياء الحضارة المصنوعة.

ويُشير المترجم إلى أن «ميزة هذا الكتاب - وهي ميزة مستمدة من المنهج الفلسفي بعامة - أن تحليلات المؤلفة للجسد المتألَم التي خصصتها بحال الألم في بنيتي التعذيب والحرب، ثم بأصوله القديمة في الكتاب المقدس وبأصوله الحديثة في كتابات ماركس (من حيث علاقته الجوهرية بالتخيل والصنع وبنية الإسقاط والتبادل)، من الممكن تعميمها على أي حال من أحوال الألم يتعرض لها الجسد البشري».

يُشار إلى أن المؤلفة إلين سكاري من مواليد الولايات المتحدة الأمريكية عام 1946، وعملت أستاذة اللغة الإنجليزية والأدب الأمريكي بجامعة بنسلفانيا سابقاً، وتعمل حالياً أستاذة الجماليات ونظرية القيمة العامة بجامعة هارفارد، وتشمل اهتماماتها «نظرية التمثيل، ولغة الألم الجسدي، وبنية الصُنع اللفظية والمادية في الفن والعلم والقانون»، وهي عضو منتخب في الجمعية الفلسفية الأميركية، وحصلت على جائزة ترومان كابوت في النقد الأدبي عام 2000 عن كتابها «الحلم بالكتاب».

والناقد الدكتور حسام فتحي نايل أكاديمي مصري من مواليد محافظة الجيزة يوليو 1972، تلّقى تعليمه الثانوي بمدرسة «الأورمان الثانوية النموذجية»، حاصل على ماجستير ودكتوراه الآداب في النقد الأدبي الحديث (دراسات التفكيك)، كلية الآداب جامعة القاهرة، يعمل مدرساً للنقد الأدبي بالمعهد العالي للنقد الفني بأكاديمية الفنون بالقاهرة. وقد ترجم عدداً من الكتب التي تُعنى بالتفكيك، منها «دروس التفكيك: الإنسان والعدمية في الأدب المعاصر - دار التنوير، الطبعة المُحدَّثة 2014»، و«أيان ألموند، التصوف والتفكيك: درس مقارن بين ابن عربي ودريدا - المركز القومي للترجمة، طبعة أولى 2011»، و«جاك دريدا، بول دي مان، وآخرون: مدخل إلى التفكيك (البلاغة المعاصرة)، تحرير وترجمة، الهيئة المصرية العامة للكتاب، 2013».


عدد القراء: 212

اكتب تعليقك

شروط التعليق: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.
-