نيكولا ماتيو يفوز بجائزة غونكور الأدبية عن روايته «أولادهم من بعدهم»

نشر بتاريخ: 2018-11-08

المحرر الثقافي:

منحت جائزة غونكور للعام 2018، وهي أعلى وأرقى جائزة أدبية فرنكفونية، للروائي نيكولا ماتيو (40 عامًا) عن روايته "أولادهم من بعدهم"، والتي كُتبت بنفس ملحمي سياسي واجتماعي وتدور حول الصعوبات التي نواجهها في سن المراهقة.

 وتنافس على الجائزة ثلاثة مؤلفين، هم دافيد ديوب (52 عامًا) عن "أخوة بالروح" وبول غريفياك (37 عامًا) عن "أسياد وعبيد" وتوما ريفيردي (44 عامًا) عن "شتاء الاستياء".

وقال نيكولا ماتيو أمام مجموعة كبيرة من الصحافيين في مطعم "دروان"، "أمضيت 18 شهرًا منعزلاً في غرفة وأشعر الآن وكأني أرنب مذعور بأنوار سيارة".

وأكد "هذه الجائزة ستغير حياتي بطبيعة الحال. أفكر بنجلي أوسكار. وفي حالات كهذه نعود إلى الأساس أفكر بعائلتي وأهلي والمدينة التي ولدت فيها والأشخاص الذين أتحدث عنهم في الكتاب".

ورواية "لور زانفان أبري أو" هي الثانية لنيكولا ماتيو البالغ 40 عامًا، يتتبع من خلالها مجموعة من المراهقين في أربعة مواسم صيف (1992 و1994 و1996 و1998) في مدينة متخيلة تشبه الكثير من المدن التي تنهشها العولمة مع مصانع مقفلة والملل وغياب الأفق.

ويحلم كل هؤلاء المراهقين بمغادرة المكان يومًا ما لكن بانتظار ذلك يفكرون بطرق لتمضية الوقت.

أما البالغون فليسوا أفضل حالا. فوالد أحد هؤلاء المراهقين وهو عامل تعدين سابق، يعتاش الآن من الاهتمام بحدائق ويغوص في الكحول والحقد.

لكن رغم أحلامهم يحكم على المراهقين أن يعيشوا بدورهم الحياة الصعبة التي عاشها أهاليهم. فلا يحققون رغباتهم حتى أن شغف الحياة عندهم يتلاشى.

ويقول ماتيو "أردت أن أروي الوسط الذي أتيت منه. إنها محاولة أدبية وسياسية. عندما نتحدث عن الناس وطريقة عيشهم وحبهم نكون قد قمنا بفعل سياسي. في الكتاب شيء مني بطبيعة الحال. أردت ان أستعيد الوقت الحاضر الواقع الحقيقي هو ما أهتم به".

أما جائزة رونودو فكانت من نصيب فاليري مانتون عن "لو سيون" (الثلم) الذي يتناول الصحافي والكاتب هرانت دينك الناشط من أجل القضية الأرمنية الذي اغتاله قومي تركي.

وتعطي جائزة غونكور دفعًا تجاريًا كبيرًا لدور النشر، إذ أن الكتاب الفائز بهذا التكريم يباع بأكثر من 345 ألف نسخة في المعدل.


عدد القراء: 107

اكتب تعليقك

شروط التعليق: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.
-