رؤية الأشياء كما هي... نظرية للإدراك

نشر بتاريخ: 2018-11-20

المحرر الثقافي:

الكتاب: "رؤية الأشياء كما هي... نظرية للإدراك"

المؤلف:  جون ر. سيرل

المترجم:  إيهاب عبدالرحيم

الناشر: المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب في الكويت

عن سلسلة «عالم المعرفة»- المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب في الكويت- صدر حديثاً الطبعة العربية لكتاب «رؤية الأشياء كما هي... نظرية للإدراك» للأمريكي جون روجرز سيرل، بترجمة المصري إيهاب عبدالرحيم علي.

يحتفي الكتاب بالتجربة البصرية التي تمثل جنباً إلى جنب – كما يرى الكاتب- مع الجنس والأطعمة والأشربة الجيدة؛ أحد الأشكال الجيدة للسرور والسعادة في الحياة.

لم تتخلص الفلسفة مطلقاً من تاريخها، فكثير من أخطاء الماضي لا يزال موجوداً حتى اليوم، وفي هذا الكتاب يزودنا المؤلف - وهو فيلسوف بارز- بشرح لمضمون تجاربنا الإدراكية وكيفية ارتباطها بالعالم الحقيقي الذي ندركه. وخلال ذلك، يجادل المؤلف ضد خطأ واحد محدد يرى أنه أرهق تفكيرنا بشأن الإدراك، منذ القرن السابع عشر، ولا يزال شديد التأثير حتى الآن: وهو الفكرة القائلة إننا لا نستطيع أن ندرك مباشرة سوى تجاربنا الشخصانية الخاصة، لكننا لا نستطيع مطلقا أن ندرك الموضوعات وظروف العالم في حد ذاتها، وهي الفكرة التي يشير إليها المؤلف باسم "الحجة السيئة".

يعرف المؤلف هذه المغالطة باعتبارها مصدر الأغلبية العظمى من حالات الالتباس في تاريخ فلسفة الإدراك. ومن هذا المنظور، فالواقع الوحيد الذي يمكننا الوصول إليه هو الواقع الشخصاني لتجاربنا الخاصة، كما أن الهلوسات والتوهمات لها المكانة نفسها للمدركات في العالم الحقيقي. يجعل هذا من المستحيل الإجابة عن السؤال المحوري: كيف تحدد الطبيعة التجريبية للمدركات ما نظن أننا ندركه، أي كيف تحدد الفينومينولوجيا المضمون الإدراكي. وحتى النظريات الفلسفية عن الإدراك، والتي لا ترتكب خطأ الحجة السيئة، لا يمكنها الإجابة عن هذا السؤال. يجادل المؤلف بأننا نستطيع تجاوز الأخطاء السابقة بتقبل فكرة "الواقعية المباشرة"، وهي وجهة النظر القائلة بأننا ندرك الموضوعات والظروف بصورة مباشرة.

يوضح التفسير النظري المحوري للكتاب كيف تحدد الفينومينولوجيا الخام للتجارب الإدراكية المضمون عن طريق دمج السببية القصدية مع الخصائص الإدراكية الأساسية للعالم، والتي تسبب التجربة. يفسر المؤلف أيضا كيف تؤدي بنية التجارب الإدراكية إلى مدركات رفيعة المستوى وشديدة التعقيد، والتي ترتكز على القدرات الإدراكية الأساسية المفروضة بيولوجيا.

من خلال المناقشات المستفيضة والأسلوب الواضح، يزودنا الكتاب بإطار لفهم المشكلة الفلسفية القديمة للإدراك، ويجعل كتابات فيلسوف بارز حول هذا الموضوع البالغ الأهمية مفهومة للقارئ العادي.


عدد القراء: 209

اكتب تعليقك

شروط التعليق: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.
-