رحيل الشاعر والمسرحي محمد محي الدين

نشر بتاريخ: 2015-05-29

فكر:

فجعت الأوساط الثقافية السودانية برحيل الشاعر والكاتب والمخرج المسرحي محمد محيي الدين إثر نوبة قلبية صباح الثلاثاء عن عمر ناهز 63 عامًا.

ويعد محمد محيي الدين من رواد التجديد الشعري في القصيدة السودانية منذ سبعينيات القرن الماضي، وهو من أوائل الذين كتبوا قصيدة التدوير ووسم ببصمته جيلاً كاملاً بمدرسته التجريبية الشعرية والمسرحية.

وقد نادى محيي الدين بكتابة القصيدة المفتوحة التي تستفيد من تقنيات السينما والحوار والنثر، وشكل بذلك تيارًا شعريًا رائدًا في الكتابة التجريبية، ويختصر محيي الدين تجارب شعرية وسردية عديدة داخل النص الواحد.

وقد جرب الفقيد كتابة القصيدة والسيناريو والمسرحية، وكان مشاركا في كثير من المنتديات والمهرجانات العربية والسودانية، وتعتبر تجربته المسرحية ذات فضاء مسرحي مختلف ارتكز على التجريب في المسرح العالمي.

ويعد محيي الدين من مؤسسي مسرح الشارع، وعرضت مسرحياته في الشوارع السودانية في كثير من المدن.

وفي بحثه عن التجريب، قدم مسرحية "ضو البيت" اقتباسًا عن رواية الكاتب الراحل الطيب صالح، التي عرضت عام 1985 بمسرح قاعة الصداقة وقدمتها جماعة السديم المسرحية.

كما مارس الفقيد التأليف المباشر أو الأصيل، وكذلك التأليف المستند على نصوص كتاب آخرين، وأعد كثيرًا من المسرحيات العربية منها مسرحية "أنت قتلت الوحش" للكاتب المصري الشهير علي سالم، بالإضافة إلى مسرحياته الشهيرة التي كتبها مثل "القطر صفر" و"مطر الليل" و"هبوط الجراد" و"الرجل الذي صمت".

ويعد محمد محيي الدين الكاتب والمسرحي والمخرج والشاعر أحد مؤسسي رابطة الجزيرة للآداب والفنون التي احتفلت العام الماضي بمرور أربعة عقود على تأسيسها، وكانت آخر مشاركاته في لجنة تحكيم جائزة الطيب صالح العالمية للإبداع الكتابي لهذا العام في محور الشعر.

له ديوان "الرحيل على صوت فاطمة" -الذي طبع أكثر من مرة- ومجموعة "عشر لوحات للمدينة وهي تخرج من النهر" التي وضعت محيي الدين ضمن الشعراء المميزين بالسودان.

ولقد شيع الشاعر الراحل في موكب مهيب إلى مقابر ود مدني التي ولد فيها عام 1952.


عدد القراء: 392

اكتب تعليقك

شروط التعليق: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.
-