دور اللغة في بناء العوالم الاجتماعيةالباب: مقالات الكتاب

نشر بتاريخ: 2021-01-31 06:58:04

د. حسـام الـدين فـيـاض

الأستاذ المساعد في علم الاجتماع جامعة ماردين- حلب سابقًا

تعتبر اللغة شرطًا أساسيًا من شروط بناء العوالم الاجتماعية، فهي وسيلة الاتصال والتفاهم بين أفراد المجتمع. إلا أننا في هذا المقال سنحاول النظر إلى الممارسة اللغوية كممارسة اجتماعية، وهذا يعني أن اللغة ترتبط بمستويات اجتماعية عديدة كالتعايش والتعاون والسلطة والتغير الاجتماعي وصراع القوى داخل المجتمع الواحد.

فيغدو التواصل اللغوي هنا مفتاحًا لفهم كيفية بناء وتشكيل العوالم الاجتماعية بواسطة اللغة. أي أننا سنسعى إلى رؤية اللغة بحس تحليلي - نقدي يظهر ما تعكسه من عمليات اجتماعية داخل البناء الاجتماعي.

في حقيقة الأمر يسعى هذا الجهد إلى تجاوز الوصف البسيط للبنى اللغوية كالنحو والصرف وغيرهما ويتعمق في رؤية الفعل السوسيولوجي للغة، أي اللغة بوصفها عاملاً فاعلاً في الحياة الاجتماعية، وفي إبراز قدرة اللغة على التفاعل مع الواقع وإعادة تشكيله.

يعتمد بناء العوالم الاجتماعية على حصيلة المعرفة الإنسانية التي تستند بدورها على فكرة المفاهيم. والمفهوم كما هو معروف هو مجموعة من الصفات ذات المعنى لبعض جوانب الواقع التي يمكن التعرف عليها عن طريق اسم أو رمز يعتبر جزءًا من اللغة.

إذن المفاهيم هي أساس المعرفة ونقطة البداية لنظرية الاتصال الإنساني. فهي تمثل طريقة انتسابنا للواقع بأن نهتم بتجاربنا الداخلية الذاتية عن الأشياء، وعن الظروف والعلاقات في بيئتنا المادية والاجتماعية.

ويبدو لنا واضحًا أن أهمية الاتفاق على المعاني هي مسالة فردية واجتماعية وأن معرفة العالم الذي نعيش فيه يعتمد بشكل أساسي على ما تم الاتفاق عليه مع إخواننا في الإنسانية حول المعاني المشتركة عن العالم الخارجي حولنا. ويشير العلماء في العصر الحديث إلى هذه الفكرة على أنها (البناء الاجتماعي للواقع) التي تعتمد بشكل أساسي على المعاني اللغوية. وفي هذا المقال سنحاول استعراض نظريتي الدلالة اللغوية والنسبية الثقافة في بناء المعاني وأثرهما في تشكيل العوالم الاجتماعية.

1 - نظرية الدلالة اللغوية:

تعتبر اللغة مرآة المجتمع، تعكس كل مظاهره من حضارة ورقي، أو تخلف وتأخر فهي شديدة الصلة بكل نواحي المجتمع، لذلك نالت اللغة اهتمام اللغويين من زاوية أنـها ظاهـرة اجتماعية، وأصبح لها علم يبحث مسائلها وعلاقاتـها بالمجتمع ويعرف هذا العلم بعلم اللغة الاجتماعي Social linguistics، ويدرس اللغة في علاقاتـها بالمجتمع، إنه ينتظم كل جوانب بنية اللغة، وطرائق استعمالـها التي ترتبط بوظائفها الاجتماعية والثقافية.

ومع بداية القرن التاسع عشر، أصبح من الواضح أن هناك علاقة وثيقة بين تركيب اللغة، وبين استخدام أفراد المجتمع لهذه اللغة لإثارة المعاني في داخلهم. وبدا من الضروري في ذلك الوقت إجراء دراسات متخصصة لمختلف اللغات الحيّة حتى يمكن فهم المبادئ العامة لكيفية نقل المعاني عن طريق الأصوات والكلمات.

وقد بدأ علم اللغات بالدراسة المقارنة للغات، ومحاولة إعادة تركيب اللغات القديمة، وبعد ذلك أصبح علم اللغات نظامًا معقدًا لا يهتم فقط بجذور اللغات المعاصرة في مختلف أنحاء العالم، ولكن بتنظيمها ونماذج التغيير فيها وصفاتها المقارنة.

وكما هو معروف لنا بأن علم اللغة "هو العلم الذي يبحث في اللغة، ويتخذها موضوعًا له، فيدرسها من النواحي الوصفية، والتاريخية، والمقارنة، كما يدرس العلاقات الكائنة بين اللغات المختلفة، أو بين مجموعة من هذه اللغات، ويدرس وظائف اللغة وأساليبها المتعددة، وعلاقتها بالنظم الاجتماعية المختلفة". وعلى العموم يتألف علم اللغة من ثلاثة ميادين أساسية وهي علم دراسة الأصوات، وأساليب تركيب الجمل وهو مستوى من مستويات التحليل اللغوي يدرس تركيب الكمات في جمل والطرق التي تتألف بها الجمل من الكلمات، وأخيرًا ميدان تطور الدلالات Semantics أو الارتباط بين الكلمات والرموز الأخرى وما تشير إليه المعاني التي تثيرها إذا اتبع المتحدث الوسائل المتفق عليها لنقل هذه المعاني في البيئة الاجتماعية.

وعلى الرغم من ذلك، فإن اللغة تظل تركيبًا اجتماعيًا يتغير باستمرار، وهو تركيب من الرموز والإيحاءات، وتركيب الكلام أو النحو والإعراب والمعاني.

وبينما كانت خصائص علم دلالات الألفاظ تتطور، بدأ بعض المتحمسين يعتقدون أن الكثير من شرور العالم سببها إثارة النوع الخاطئ من المعاني عند الآخرين بواسطة أشخاص يحاولون خداع أصوات الناخبين، أو جمهور المستهلكين. وقد نما ميدان علم الدلالات العام على أيدي مصلحين تعهدوا بالحد من مثل هذه الممارسات الخاطئة.

وفي ذات السياق أحرز تخصص علم اللغة الاجتماعي إنجازات لـها قيمتها في الدراسات اللغوية الحديثة، من خلال دراسـته للغة في سـياقها الاجتماعي، وطرق تفاعل اللغة مع المجتمع، والطرق التي تتغير بها البنية اللغوية استجابة لمؤثرات اجتماعية.

وتعتبر علاقة اللغة بالمجتمع من المواضيع والقضايا الشيقة في بحث والتحليل، حتى أن هذه العلاقة كانت وراء بلورة ما يعرف بعلم اللغة الاجتماعي الذي يهدف إلى دراسة علاقة اللغة بالمجتمع، واعتبارها علاقة تأثير وتأثر، بمعنى آخر هو البحث في كيفية تأثير اللغة في المجتمع وكيف يوثر هو فيها، على هذا الأساس يعرف علم اللغة الاجتماعي على أنه دراسة للغة في علاقاتها بالمجتمع.

كما أنه يدرس الطرائق التي تتفاعل بها اللغة مع المجتمع، والطرائق التي تتغير بها البنية اللغوية استجابة لوظائفها الاجتماعية، من خلال تحديد القوانين العامة التي تتحكم في الاستعمال الفعلي للغة في مجتمع معين أو في جميع المجتمعات.

ولتوضيح ذلك نضرب مجموعة من الأمثلة لتوضيح كيف تؤثر اللغة في تحديد طبيعة المجتمع الموجودة فيه. ففي هذا السياق نجد أن تفسير مميزات الفلسفة الألمانية على أساس الطبيعة الخاصة لبنية اللغة الألمانية يوضح العلاقة بين اللغة وحضارة المجتمع. كما أكد الدراسون لعلاقة اللغة بالمجتمع من منطلق علم اللغة الاجتماعي، أن اللغة التي تتبع فيها الصفة الموصوف كما هو موجود في اللغة العربية والفرنسية تدل على أن المجتمعات التي تتحدث بهذا النوع من اللغة تستخدم الطريقة الاستنتاجية في التفكير، بينما اللغة التي تسبق فيها الصفة اسم الموصوف كاللغة الإنجليزية تدل على أن المجتمع يستخدم الطريقة الاستقرائية في التفكير.

ونصل من خلال هذا الطرح إلى أن علم اللغة الاجتماعي يهدف الى شرح لماذا نتكلم بشكل مختلف في سياق اجتماعي مرتبط، وبشكل كبير بتأثير عوامل مختلفة، مثل: الطبقة والعرق والعمر والجنس، بالإضافة الى ذلك يدرس هذا العلم اللهجات واللغات في الاتصال والتعليم.

تكمن قيمة علم اللغة الاجتماعي في قدرته على إيضاح طبيعة اللغة بصفة عامة، وإيضاح الخصائص والحقائق المحدد للغة بعينها، لأن إدراك هذه الأخيرة يزيد من القدرة على فهم المجتمع بطريقة صحيحة ودقيقة.

إلا أن مبالغة بحوث علماء الاجتماع في الربط بين اللغة والمجتمع، وإنكارهم أن يكون لغير الظواهر الاجتماعية أثر في اللغة كل هذا أدى إلى هجوم بعض العلماء عليهم، ولا سيما علماء النفس، الذين كتبوا عن العلاقة بين اللغة والفكر. ويقول في ذلك "فون در جابلنتس  von der Gabelentz": "الإنسان لا يستخدم اللغة، للتعبير عن شيء فحسب، بل للتعبير عن نفسه أيضًا".

ويذهب بعض العلماء إلى أن الألفاظ، ليست إلا رموزًا تعبر عن المعاني الكامنة في النفس، وهي ضرورية للتقدم العقلي لأنها هي التي تثبت كل خطوة يخطوها الذهن البشري، وهم يشبهون ذلك بجيش يغزو بقعة من الأرض، وينتصر على أهلها، وينتشر في أرجائها، ولكنه لا يستطيع أن يملكها إلا حين ينشئ فوقها الحصون، التي يضع بها حاميته، وهم يرون أن الألفاظ حصون الفكر، وأنه لا وجود للفكر بدون اللغة، ولذلك يرى هؤلاء أن علماء النفس، لا علماء الاجتماع، هم الذين يستطيعون أن يبينوا لنا، كيف يظل المعنى حائرًا في الذهن، حتى يستقر في الكلمة المناسبة، وحينئذ يتحدد المراد منه، ويثبت ويتضح.

2 - نظرية النسبية الثقافيّة في بناء المعاني:

أما فيما يتعلق الأمر في نظرية النسبية الثقافيّة في بناء المعاني نجد أن علماء دراسة أصل الإنسان         (الانثروبولوجيا) غالبًا ما يحدون أن ميدان بحثهم دراسة المخلوقات البشرية وأصولها والمجتمعات البشريّة.

وقد كان أحد الفروع الأولى لهذا العلم هو علم اللغة. ولما كانت اللغة جزءًا هامًا من ثقافة الإنسان، فقد كان من الطبيعي لعلماء الانثروبولوجيا أن يتبنوا دراستها، ولهذا فإنه يبدو من الصعب أحيانًا التمييز بين علم اللغات كتخصص منفصل وبين دراسة اللغة والثقافة في نطاق علم دراسة أصل الإنسان (الانثروبولوجيا).

تقوم النسبيّة الثقافيّة على الإقرار بأن فهم الثقافات أو الظواهر الثقافيّة وتفسيرها وتقييمها على وجه سليم، لا يمكن أن يتم إلا إذا تناولناها في علاقتها بالبيئة التي توجد فيها، والدور الذي تنجزه في نسق اجتماعي وثقافي أكبر، أي بالانتباه إلى القيم المتّصلة بها وإلى الحاجات التي تلبّيها... وذلك ما يتحقّق وفق الطريقة التي ينظر بها أصحاب هذه الثقافة نفسها إلى الأشياء. فلا يمكن تقييم ثقافة ما تقييمًا موضوعيًّا في ضوء معايير أو تقاليد ثقافة أخرى مغايرة لها. وهذا يعني غياب قيم شاملة مطلقة. فكل تعبير أو اعتقاد، استناداً إلى النسبيّة الثقافيّة، يفقد معناه وصلاحيّته، إذا ما أخرجناه من سياق استعماله الأصلي.

وفي هذا السياق يعد "إدوارد سابير Edward Sapir" أحد أهم العلماء الرواد في دراسة اللغة والثقافة. فقد أجرى أبحاثًا في أوائل القرن العشرين حول اللغات التي كانت تستخدمها قبائل الهنود الأمريكيين. وبعد ذلك، وسع "سابير" أبحاثه لتشمل اللغات السائدة في معظم أنحاء العالم، سواءً أكانت لغات قديمة أم معاصرة,

وفي عام 1920م، أدت الدراسات "سابير" إلى إدراك أن لغات الجماعات لا تختلف فقط عن بعضها البعض، بل إن فهم الجماعة للعوالم المادية والاجتماعية حولهم يختلف أيضًا من جماعة إلى أخرى. وبدا واضحًا أن الناس أو الشعوب التي تستخدم لغات مختلفة كانت بالفعل تشعر بواقع مختلف.

ويمكن لنا تلخيص نظرية "سابير" عن النسبية الثقافية في الفقرة التالية: "إن اللغة هي دليل للواقع الاجتماعي فالبشر لا يعيشون في عالم موضوعي فقط، ولا في عالم النشاط الاجتماعي كما هو مفهوم عادةً، ولكنهم يوجدون تحت سيطرة اللغة الخاصة بهم، والتي أصبحت الوسيط للتعبير عن مجتمعهم. ومن الوهم تصور إنسان يتكيف مع الواقع بدون استخدام لغة، أو أن اللغة هي مجرد وسيلة عرضية لحل مشكلات معنية تتعلق بالاتصال والتفكير. وحقيقة الأمر هي أن "العالم الحقيقي" هو إلى حد كبير مبني بطريقة لا شعورية على أساس عادات الجماعة في استخدام اللغة. ولا توجد أبداً لغتان متشابهتان بدرجة تكفي لاعتبارهما يمثلان نفس الواقع الاجتماعي".

وكانت اكتشافات "سابير"، وفيما بعد استنتاجات "بنجامين وورف Benjamin Whorf" الذي وسّع من دائرة المفاهيم لدراسة الإدراك والفكر، سببًا في تسميتها (افتراض سابير – وورف) أو مبدأ "النسبية اللغوية" التي تطورت فيما إلى نظرية روح الثقافة.

وتنطلق نظرية روح الثقافة "لـ سابير و وورف" من تعريفها لـ "روح" ثقافة ما، على أنها مجموعة عامة من المفاهيم الأولية التي تستخدم كإطار مرجعي لمعظم أفراد ذلك المجتمع.

وفقًا لتلك النظرية نجد أن كل لغة تعكس رؤية محددة للعالم، وهي رؤية خاصة بها. ففي نظر هذين العالمين تنظم لغة أي مجتمع كان ثقافته الخاصة به، أي أنها تنظم كيف يقوم أفراده بإدراك الواقع وكيف يتصوّرون العالم. وبالتالي، نجد أن الفروق بين لغتين تؤدي إلى نمطين مختلفين من البنيات الفكرية والانفعالية على حد سواء. بين لغتين معينتين هنالك إذن عالمان مختلفان، وليس عالماً واحداً تتم تسميته بمجموعتين مختلفتين من الكلمات والتعابير.

كما وتؤكد هذه النظرية على إمكانية روح الثقافة من خلال التمثيل الدقيق للغة المجتمع. وترى هذه النظرية أن أي ثقافة تتميز "بروح" معينة، وهي مجموعة، الخصائص النفسية المجردة التي تستنتج من تحليل المادة الثقافية، وتسيطر تلك الروح على شخصيات حاملي الثقافة، وتتمثل هذه الروح من جانبين هما:

1. الجانب الاستمراري: يعني الوجود الدائم لإطار مرجعي أو منظور محدد يتكون من مجموعة من القواعد والمقاييس التي تحكم العمليات العقلية، ويشبه هذا المنظور البديهيات الهندسية.

2. الجانب التطوري: وهو خطة الثقافة التي تنكشف تدريجياً من خلال تاريخ ثقافة معينة يمكن الوصول إلى تحديد روحها كما هو الحال بالنسبة لدراسة الهندسة من خلال العملية التأريخية لنمو نظرياته.

وفي النهاية نجد أن فكرة "مبدأ النسبية اللغوية" قد أثارت الكثير من الجدل في الأوساط العلمية، حيث يعتقدون "أن خلفية النظام اللغوي لأي لغة ليس مجرد وسيلة لإعادة إنتاج الأفكار ولكن الصحيح أنه هو الذي يشكل الأفكار والبرنامج الموجه لنشاط الفرد الذهني لكل ما يتعلق بتحليل الانطباعات وطرح التصورات والأفكار اليومية، وأن صياغة وبناء الأفكار العقلانية لا تعتبر إجراءات مستقلة، بل هي جزء من النظام اللغوي".

كما أن اللغة بفضل تمايز رموزها وتركيباتها الصرفية والصوتية فإن الثقافة السائدة لأي مجتمع هي انعكاس مباشرًا للخصائص التي تتمتع وتتميز بها اللغة في ذلك المحيط وهنا يبرز دورها الفاعل والأساسي في بناء العوالم الاجتماعية.

كما تشكل اللغة، أي لغة، الركيزة الأساس في بناء المجتمعات، وليس هناك لغة خارج المجتمع، ولا مجتمع من غير لغة. وفي الحالة العربية نجد أن "اللغة العربية" هي الركيزة الأكثر أهمية في وجود وتشكيل ملامح الهوية الثقافية العربية. فعلاوة على تبادل التواجد بين اللغة والمجتمع، ثمة خصوصية للغة العربية اكتسبتها من كونها لغة الدين الذي يعتنقه معظم العالم العربي. بالإضافة إلى أنها وعاء الإبداع وأداته. بها تصنع ركائز المستقبل، وعليها يقوم التعبير عن الشخصية، وإلا أصبحت جمادًا غير ناطق لذلك فإن اللغة، هي أضخم عملية حضارية تنشئ الحضارة، وتتمثلها وتعبر عنها، وهي ذات رصيد حضاري، لا حدود له، ولهذا فإن نمو لغتنا العربية وازدهارها وقيامها بدورها الفكري هو معلم بارز من معالم حياتنا الحاضرة، وطريق أساسي من طرق بناء المستقبل.

كما أنه لا يمكننا الحديث عن الدور العظيم للغة العربية في بناء المجتمع وتطوره في هذه السطور المقتضبة، فاللغة العربية هي العماد لعملية بناء المجتمع العربي في الماضي والحاضر والمستقبل، ومكونًا أساسيًا من مكونات وجوده واستمراره وصياغة هويته الثقافية على مر العصور والتاريخ.


عدد القراء: 3346

اقرأ لهذا الكاتب أيضا

التعليقات 1

  • بواسطة علاء الدين نصر الله من تركيا
    بتاريخ 2021-06-14 19:34:36

    شكرا جزيلا دكتور بارك الله بكم وزادكم من فضله

اكتب تعليقك

شروط التعليق: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.
-