الرمل الذي أنتظرهالباب: نصوص

نشر بتاريخ: 2015-06-07 17:06:01

د. دليلة مكسح

أستاذة جامعية - جامعة الحاج لخضر- باتنة- الجزائر

خذْ بيدي أيها الرملُ إني تائهة..فلا صخبُ

يروي فراشاتي..

ولا مطر يُهَدْهِدُ حُرَقي

ولا حطبُ

يدفئ مقلتايَ

يجففها فوق صخر ينتحبُ

خذ بيدي...

قبل أن يبترها غراب البينِ

والوجعِ

خذها وردة للرشقِ

حينما يعلو السماءَ غضبُ

وارتحلْ بي من قفار الوهمِ

إلى بحار الوشمِ

لأختم فوق كفي أيقونة

لَوْنــُـــها موجٌ ... زبدٌ

نورسٌ يرتقبُ

مجيءَ الشمس من خِدْرِهَـا

لتمنح للحيتان مراكبا

على دفاتها يعتلي الحلمُ ويحتسبُ

خذني..وخذني

وخذني..أقولها ثلاثا

لعل أوجاع النخيلِ

تسدل رناتها على وجه الخليلِ

الذي عفَّر بالشك

بِتِلاَّتِ الحقولِ

وأسْكتَ بالوهم

حرافيش النزولِ

وحوَّل الماء إلى صخرة

وحول النور إلى ظلمة

وصير الحلم انكسارا

وأيقظ في القفر فحيحا

واعتلى فوق هاماتنا يحتطبُ..

ما تبقى من رموش الجائعينَ

كي يلوكها قمرٌ

على وجهه عُلِّقت امرأة

أنكرتْ نعمة البحر عليها

فقيَّدها الغد المغتربُ

خذ بيدي..فإني لا أريد

لأي كان أنتسبُ

خذ بيدي لكي أحترف التموج

دون خدشٍ لآثارِ خطوٍ يرتعبُ

خذ بيدي لأمنحك ربابةْ

سِحْرُها ينأى بدمعٍ

لا يجامل أعين الهائمينَ

ووحشة الصامتين

إلا على وقع عاصفةٍ لا تحتجبُ


عدد القراء: 572

اقرأ لهذا الكاتب أيضا

اكتب تعليقك

شروط التعليق: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.
-