بلد الأنبياءالباب: حياتنا

نشر بتاريخ: 2015-06-07 20:08:02

أحمد صالح الصمعاني

القدس هي أكبر مدينة في فلسطين  من حيث المساحة وعدد السكان  وأكثرها أهمية دينيًّا واقتصاديًّا  تُعرف بأسماء عديدة في اللغة العربية مثل: بيت المقدس والقدس الشريف وأولى القبلتين، وتعد هي عاصمة فلسطين المستقبلية،  كما ورد في وثيقة إعلان الاستقلال الفلسطينية التي تمت في الجزائر بتاريخ 15 تشرين الثاني/نوفمبر سنة 1988، وتعدها إسرائيل عاصمتها الموحدة، إثر ضمها الجزء الشرقي من المدينة عام 1980 الذي احتلته بعد حرب سنة 1967، ويعدها اليهود عاصمتهم الدينية والوطنية لأكثر من 3000 سنة.

أما بالعهد العثماني

حاصرت الجيوش العثمانيين فلسطين بقيادة السلطان سليم الأول بعد معركة مرج دابق في سنة 1517، وأصبحت القدس مدينة تابعة للدولة العثمانية طيلة 400 سنة حتى سقوطها بيد قوّات الحلفاء في الحرب العالمية الأولى سنة 1917 وعاشت القدس بعهد من الازدهار خلال عهد السلطان سليمان الأول (القانوني) حيث أعاد الأخير بناء أسوار المدينة وقبة الصخرة استمرت القدس خلال معظم العهد العثماني مجرّد مدينة عادية ولم يعلوا شأنها التجاري أو الثقافي بشكل يُذكر، لكنها استمرت من ضمن المدن العثمانية المهمة نظرًا لمكانتها الدينية خلال القرن التاسع عشر بعد أن أنشأت السلطات العثمانية عدد من المرافق الحديثة لتسهيل حياة الناس، فافتتح مركز للبريد وأنشأت خطوط سير نظامية مخصصة لمركبات الجياد العمومية، ومعروف أن القدس هي ثالث الأماكن المقدسة بعد مكة المكرمة  والمدينة المنورة، وكانت تمثّل القبلة للصلاة، قبل أن تتحول القبلة إلى الكعبة المشرفة, وتعد القدس مدينة ذات أهميّة بالإسلام بعد أن أُسرى جبريل بالرسول صلى الله عليه وسلم حيث عرج من بيت المقدس إلى السموات العلى حيث قابل جميع الأنبياء والرسل الذين سبقوه وتلقّى من الله تعاليم الصلاة  قال تعالى: (سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آَيَاتِنَا إِنَّه هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ )؛ وقد أجمع المفسرون على أن المقصود بالمسجد الأقصى مدينة القدس ذاتها، وسُميت الأقصى لبعد المسافة بينها وبين المسجد الحرام، إذ لم يكن حين إذن فيها المسجد الأقصى الحالي.  يقع اليوم معلمين إسلاميين في الموقع الذي عرج منه الرسول صلى الله عليه وسلم إلى السماء، وهما قبة الصخرة التي تحوي الصخرة المقدسة والمسجد الأقصى الذي بُني خلال العهد الأموي.


عدد القراء: 471

اقرأ لهذا الكاتب أيضا

اكتب تعليقك

شروط التعليق: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.
-