العدد الحاليالعدد رقم 46مراجعات

في معنى اليهودي اليوم.. ثبات الهويّة وتحوّلاتها

الكتاب: في معنى اليهودي اليوم.. ثبات الهويّة وتحوّلاتها

المؤلف: سرجيو ديللا بِرغولا

الناشر: إيل مولينو، (مدينة بولونيا- إيطاليا)

اللغة: الإيطالية

عدد الصفحات: 224 صفحة

تاريخ النشر: 2024

غالبًا ما تتقلّص حظوظ التوافق بين الدارسين بشأن موضوعيْ الهوية الدينية والشخصية الحضارية، حين يطغى الطابع المجرّد على التناول، بدل المعالجة الرصينة التي تدنو من المقاربة العلمية. وهذا ما ينطبق على دراسة وقائع اليهودية أيضًا. إذ ليس من السهل اليوم التنبؤ بالاتجاهات الديمغرافية والاجتماعية والثقافية التي تتحكّم بمسارات اليهودية في مستهلّ القرن الحادي والعشرين، ومن ثَمّ رصد آثارها على المستوى البعيد. ولذا بات التعويل على المنهج العلمي، ولا سيما منه الديمغرافي والإحصائي، الأوفر حظًّا بالقبول عند معالجة قضايا ذات صلة بالحضور الفاعل للجموع الدينية. على هذا النهج سار خبير الديمغرافيا اليهودية سرجيو ديللا بِرغولا في معالجة قضايا متشعّبة على صلة بالهوية الدينية اليهودية في الزمن المعاصر، وبتكتّل بشري يدين بدين الذين هادوا، قُدّرت أعداده خلال العام (2023) بـ 15.7 مليون نسمة.

في كتابه الصادر باللغة الإيطالية (2024) تحت عنوان (في معنى اليهودي اليوم.. ثبات الهويّة وتحوّلاتها) -ونودّ أن نشير في مستهلّ حديثنا إلى أنّ الكتاب صيغ قبل أحداث السابع من أكتوبر 2023 في غزّة، وما لها من تداعيات كبرى على المشهد اليهودي العالمي- يوزّع المؤلف سرجيو ديللا بِرغولا بحثه على تسعة محاور تأتي معنونةً في قالب تساؤلات، على غرار ما معنى اليهودي اليوم؟ وما الذي نريد معرفته؟ وما هو جوهر اليهودية؟ وعبر أي مضامين تتجلى الهوية اليهودية؟ وكيف تتجلى الهوية بشكليها الفردي والجماعي؟ وكيف نحصي اليهود ونصنّفهم؟ وغيرها، ويحاول تناول القضايا من منظور ديمغرافي إحصائي، معتمدا الجداول والرسوم، مع ردف ذلك بتحليلات معمّقة وموثّقة.

يستند ديللا بِرغولا في قراءته على الاستبيانات والمعطيات الإحصائية، ويستحضر جملة من الأسئلة الجوهرية التي يحاول الإجابة عنها بلغة الأرقام، مثل هل اليهود في العالم وفي كثير من البلدان هم في تزايد أم في تراجع؟ وعبر الزمن هل أصبح اليهود أكثر تديّنًا أم جرفهم التراجع؟ وهل هم متآزرون أم موزَّعون بحسب الأهواء الأيديولوجية والسياسية والعقدية؟ وهل هم أكثر اندماجًا في المجتمعات الحاضنة أم هم أكثر التفافًا حول بعضهم البعض؟ وهل هم أكثر تقبّلًا في المجتمعات الحاضنة أم هم أكثر دحرًا وعزلًا؟ هذه الأسئلة وغيرها يطرحها خبير الديمغرافيا سرجيو ديللا بِرغولا، الإيطالي المنشأ والمختصّ في الشتات اليهودي وفي التجمع اليهودي في دولة إسرائيل. نشير إلى أن ديللا بِرغولا قد غادر إيطاليا نحو القدس سنة 1966، مع ذلك ظلّ محافظًا على تواصله مع الساحة العلمية. سبق له أن تولى مهام رئاسة «معهد أفراهام هارمان» للدراسات العبرية المعاصرة في الجامعة العبرية بالقدس. وقد أصدر مجموعة من المؤلفات منها: (إسرائيل وفلسطين وقوة الأرقام: صراع الشرق الأوسط بين الديمغرافيا والسياسة) (2007)، (التحولات الديمغرافية للشتات اليهودي) (1983).

يطرح خبير الديمغرافيا ديللا بِرغولا منذ مطلع كتابه جملة من التساؤلات، مثل معنى أن يكون المرء يهوديًا اليوم؟ ومَن بوسعه أن يعرّف نفسه أنه يهودي؟ وكيف تتجلى الهوية اليهودية على مستوى فردي وعلى مستوى جماعي وعبر أي مضامين؟ ومن ثَمّ يجيب رأسًا عن تلك القضايا المثارة قائلًا: ضمن السياق التاريخي الأوروبي، أي ما قبل الانعتاق، كان الشخص يُعَدّ عبريًا من خلال الدين، ومن خلال العرق، ومن خلال اللّغة، ومن خلال موطن الإقامة، وكذلك من خلال الشغل الذي يتعاطاه، وما شابه ذلك. وهذا ما يدعم الفصل بين اليهودي وغير اليهودي ويعزّزه. في حين اليوم تغيرت المعطيات وهي بصدد مزيد من التحوّل. فقد ظهرت هوية يهودية معاصرة يلعب فيها الدين دورًا مهمًّا، ولكن ليس الغالب. ويلُوح ذلك خصوصًا في إسرائيل، حيث يستبطن الشبّان المتحدّرون من أرومة أمريكية مواقف جريئة نقدية إزاء الحكومة الإسرائيلية. واعتمادًا على ثلاثة استطلاعات موسعة (الأول يعود إلى العام 2013، وقد قام به «مركز بيو» للأبحاث الدينية في واشنطن، الولايات المتحدة؛ والثاني يعود إلى العام 2015، وهو من إعداد «مركز بيو» للأبحاث الدينية أيضًا؛ والثالث أُنجز خلال العام 2018، وهو من إعداد وكالة الحقوق الأساسية في الاتحاد الأوروبي المعروفة بــ(فرا Fundamental Rights Agency”). يحاول ديللا بِرغولا مقاربة الموضوع من منظور نتائج سبر الآراء، بما يساعد على تفهم الظاهرة التي نتابعها.

وضمن رصد التموجات الديمغرافية اليهودية وتفاعلاتها يذهب ديللا بِرغولا، إلى غياب الإجماع بين الخبراء المعاصرين إن كانت الجموع اليهودية اليوم في تمدّد أو انكماش، وإن كان ثمة عودة للدين أو هجران له نحو العلمانية. وبالمثل ليس هناك اتّفاق حول ما إذا كانت دولة إسرائيل تلعب دورًا رئيسًا في بناء الهوية اليهودية، أم هي في سياق يعزّز التباعد بين الشتات اليهودي وإسرائيل. وبالنهاية إذا ما كان اليهودي المعاصر هو نسبيًا في مأمن مقارنة بما سبق في المجتمعات غير اليهودية، أم أنه يظلّ ضحية الأحكام المسبقة والأشكال العدائية.

ويقول ديللا بِرغولا في خضمّ رصد هذا الحراك الديمغرافي، من الطبيعي أيضًا تبيّن كيف يتمثّل اليهودُ اليهوديةَ وكيف يعي أعضاء الجماعات اليهودية انتماءهم الجماعي؟ وما هي الخيارات الشخصية التي تعكس أنماط التفكير والسلوكات المفضلة وشبكة العلاقات المختارة من الأفراد للحضور أمام الآخرين داخل الجموع العامة وخارجها؟ ذلك أن الإجابات المتاحة تُشكلُ سلسلة من التمثلات تتغاير بحسب الانتماء إلى «الحريديم» (الذين يخشون الله)، أو إلى «الأرثوذكس»، أو إلى «الإصلاحيين»، أو إلى «التقدميين»، أو إلى «اليهود بكل بساطة»، أو إلى «الهجناء» (أي المتحدّرون من آباء مختلفي الانتماء). وفي محاولة لإيجاد إجابة شافية لتلك الأسئلة السالفة، يستحضر الكاتب مراعاة تعاليم (الميزفوت)، أي جملة الأوامر والنواهي الشرعية الـ 613، التي من ضمنها الوصايا العشر والتي تمثّل جوهرَ مراعاة الدين. حيث تكشف نتائج التحقيق الذي سهرت عليه «وكالة الحقوق الأساسية في الاتحاد الأوروبي» (فرا) أنّ المشاركة في عيد «السدر»، ذكرى الخروج من مصر، وما يشمله من أداء الطقوس وإقامة الصلوات يبلغ (74 بالمئة)؛ وأما صوم كيبور (يوم الغفران) فهو يفوز بـ(62 بالمئة)، في حين تبلغ نسبة المواظبين على إشعال الشموع عشية الجمعة التي تعلن بداية السبت (47 بالمئة)؛ وأما تناول الكاشير، أي الحلال اليهودي، في البيت فهو في حدود (34 بالمئة)؛ في حين يفوز التردد على البيعة لمرة واحدة على الأقل أسبوعيًا من قبل الأفراد نسبة (23 بالمئة)؛ وأما الامتناع عن إشعال النور الكهربائي ليلة السبت فيبلغ (15 بالمئة)؛ في حين تحصد نسبة (17 بالمئة) عدم مراعاة أي من تلك التعاليم.

ولا يمكن أن يغيب عن الجدل بشأن الهوية اليهودية الحديث عن اختبار الحمض النووي المتعلق بالأسلاف. يبرز ديللا بِرغولا أنّ العديد من الدراسات الحديثة قد حاولت اعتماد الدراسات الجينية بشأن أصول اليهود. حيث أفصحت الأبحاث أن التحدّر من جذر نسوي يفوز بنسبة أقل، وهو يلوح أكثر تعقيدًا من التحدر من جذر ذكوري، يُقدَّر تاريخه بـ 3500 سنة فائتة. ولكن في خضمّ الجدل الجيني المثار بدا أن المتحدّرين من طبقة الكهنة، ممن يعودون إلى قبيلة لاوي، الأقدم منشأ، تجمعهم بعض السمات المميزة، وهو ما يرجَّح تحدّرهم من أصل إبراهيمي.

وأثناء الحديث عن أعداد اليهود وتطوراتهم، يقول ديللا بِرغولا: ظلّت أعداد اليهود على مدى خمسة قرون، أي خلال الفترة الممتدّة بين القرن الثاني عشر والقرن السابع عشر الميلاديين، متراوحة بين المليون ونصف المليون وبين المليون. وبحلول العام 1900 قُدّرت أعداد اليهود بـ 10.6 مليون، بتزايد أربع مرات مقارنة بالعام 1800. وبعد اندلاع الحرب العالمية شهدت أعداد اليهود شيئًا من التباطؤ، لكن التزايد العام ظلّ ملاحَظًا. ومع عشية اندلاع الحرب العالمية الثانية بلغت أعداد اليهود أوجها التاريخي لتبلغ 16.5 مليون نسمة. ولا يجد التزايد المتسارع للجموع اليهودية في أوروبا الشرقية، إبان الفترة المتراوحة بين القرن التاسع عشر والقرن العشرين، من تفسير سوى جراء الهجرات الجماعية، والاهتداءات الموسعة لليهودية من الأهليين، وهو ما لم نشهد له مثيلًا في الحقبة المعاصرة. وعلى العموم، كما يخلص ديللا بِرغولا، ثمة عوامل لطالما أثّرت على أعداد اليهود، مثل انتشار الأوبئة، واقتراف المذابح، والاهتداء القسري للجماعات اليهودية.

هذا وقد خلّفت الأحداث الكبرى التي شهدها القرن العشرون آثارا غير مسبوقة على التجمعات اليهودية، بما ألحقته من تأثيرات مباشرة على الديمغرافيا اليهودية. فقد مثّل مقتل جموع هائلة من اليهود أثناء الحرب العالمية الثانية فقدانَ 36 بالمئة من مجموع يهود العالم، وبما يزيد عن 60 بالمئة من يهود أوروبا، فضلًا عن تدمير شبه تام للطوائف اليهودية وسط أوروبا وشرقها، تلك الطوائف التي شكلت العمود الفقري للتزايد اليهودي خلال القرن التاسع عشر. والملاحظ أن تراجع الأعداد لا يعود إلى عوامل الإبادة فحسب، بل إلى التزايد البطيء أيضا داخل الجماعات اليهودية كما يرصد ديللا بِرغولا.

صحيح تختلف معدلات التزايد بين الجماعات اليهودية في العالم، ولكن الملمح الأبرز الحاصل بين 1970 و 2023 ألا وهو استبدال الموقع بين الجماعتين اليهوديتين الأكبر عددًا بين الولايات المتحدة الأمريكية (1970) وإسرائيل (2023) بعد أن كان التكتل الأكبر في أمريكا. وبحلول العام 2023 أضحت الولايات المتحدة وإسرائيل تضمّان 85 بالمئة من يهود العالم. ومن بين 24 بلدا يضمّ أكبر الجماعات اليهودية، نجد اثنين في أمريكا الشمالية (كندا والولايات المتحدة)، وستة في أمريكا اللاتينية (الأرجنتين، والبرازيل، والمكسيك، والأوراغواي، وتشيلي، وبنما) وعشرة بلدان في أوروبا الغربية (فرنسا، والمملكة المتحدة، وألمانيا، وهولندا، وبلجيكا، وإيطاليا، وسويسرا، والسويد، وإسبانيا، والنمسا)، واثنين في شرق أوروبا (روسيا وأكرانيا)، وبلدا واحدا في كلّ من أرض البلقان (تركيا)، والأقيانوس (أستراليا)، وإفريقيا (جنوب إفريقيا).

تميَّز تاريخ الشعب اليهودي بطابع الهجرات العالمية بشكل دائم، وكذلك الهجرات على المستوى القاري أيضًا، وذلك منذ أزمنة بعيدة. وقد ترافقت التحولات الديمغرافية الكبرى في أوساط اليهود مع التحولات الجيوسياسية العالمية، ولا سيما مع تحلّل الإمبراطوريات الكبرى وظهور أنظمة عالمية جديدة. تمخّض أفول الإمبراطورية البريطانية عن ظهور إسرائيل على الساحة الدولية سنة 1948 وانطلاق موجات «العاليا» (الهجرات) الكثيفة باتجاه إسرائيل. وتكشّف انتهاء الإمبراطورية الاستعمارية الفرنسية وانطلاق موجة تصفية الاستعمار في شمال إفريقيا، في خمسينيات وستينيات القرن الفائت، على نزوح طوائف يهودية محلية بأسرها، من تونس، والجزائر، والمغرب، وليبيا، ولم يبق منها سوى النزر القليل.

البيّن كما يعاين ديللا بِرغولا أنّ حركة التوزيع الديمغرافي لليهود، قد ظلّ تأثيرها كبيرًا على المستويين الثقافي والاقتصادي في مختلف العصور. وهو ما انعكس بشكل لافت على القيم الاجتماعية والسلوكية، وعلى التنظيمات الداخلية للطوائف اليهودية في العالم. وقد تحول مركز الثقل اليهودي هذا، عبر التاريخ، من المشرق العربي إلى الأندلس، ليتركز في مرحلة لاحقة في الإمبراطورية الروسية، ثم اتجه خلال القرن العشرين صوب الولايات المتحدة، وليتحوّل منذ العام 1948 نحو دولة إسرائيل. ومن زاوية الثقافة الأكثر تأثيرًا في الحاضر، نجد جموع اليهود التي تتركز بشكل غالب في إسرائيل والأراضي الفلسطينية، وهي بنسبة تعادل 45.7 بالمئة من المجموع العام، وفي البلدان الناطقة بالإنجليزية (المملكة المتحدة، وإيرلندا، والولايات المتحدة، وكندا، وأستراليا، ونيوزيلندا) بـ44.6 بالمئة. أم باقي النسبة 9.7 بالمئة من يهود العالم، فهي تتوزع بين أوروبا الكاثوليكية (3.5 بالمئة)، وأمريكا اللاتينية (2.4 بالمئة)، وأوروبا البروتستانتية (1.6 بالمئة)، والبلدان الشيوعية سابقًا (1.6 بالمئة)، وإفريقيا (0.4 بالمئة)، والبلدان التي تدين بالكنفشيوسية وآسيا الجنوبية (0.2 بالمئة معًا).

وبالتالي تلوح نسبة توزيع اليهود على الألف ساكن متفاوتة جدًا: تبلغ حوالي النصف في إسرائيل (من ضمنها سائر الجموع العربية في الأراضي الفلسطينية)، وهي تقترب من 14 بالألف في البلدان الناطقة بالإنجليزية، وتتراوح بين 2.5 و1.5 بالألف في أوروبا بشقيها الكاثوليكي والبروتستانتي، وتبقى النسبة أقلّ من واحد بالألف في أمريكا اللاتينية وفي البلدان الشيوعية سابقًا، وهي تتنازل إلى قرابة الصفر في كل من آسيا وإفريقيا. بعبارة أخرى غدًا الحضور اليهودي مع تحولات الحقبة المعاصرة، ولا سيما في الخمسين سنة الأخيرة، ميزة البلدان التي تشهد تطورًا لافتًا على المستويات الاقتصادية والاجتماعية والبشرية.

غالبًا ما هيمنت على الدراسات السوسيولوجية والدينية، أثناء صياغة تعريف اليهودي ثلاثة عناصر: الدين، والتحدّر/ الأصل، والثقافة، وهي عناصر مهمّة كما تبين الإحصاءات في الشأن، ولكنها متغيرة من حيث الأولوية. حيث يذهب 31 بالمئة من الإسرائيليين إلى اعتبار مسألة التحدّر هي الأساسية والجوهرية، يلحقهم 26 بالمئة يعتبرون الدين هو العنصر الأساس، ليليهما 9 بالمئة يعتبرون الثقافة هي العنصر الأهمّ؛ في حيث يذهب 26 بالمئة من اليهود الأمريكان إلى أنّ اعتبار المرء يهوديًا يتلخّص في مسألة التحدّر لا غير، يلحقهم 25 بالمئة يعتبرون الثقافة هي العنصر الأساس في العملية، ليلي التوجهين 14 بالمئة يرون الدين هو العنصر الأوحد. وبالتالي يظهر من المحدّدات المعاصرة للشخصية اليهودية أنّ الدين يلعب دورًا هامًا، ولكن ليس بوصفه الدور المهيمن.

ثمة مجموعة من الأسئلة تراود لفيف من الدارسين، بشأن ما يستبطنه اليهود من توجهات ومشاعر، يستعيدها ديلا برغولا في آخر بحثه ويحاول الإجابة عنها معتمدا التحليل الديمغرافي، على غرار هل اليهود يحملون المشاعر نفسها ويعتقدون في الأشياء ذاتها وإن عاشوا في أوساط اجتماعية مختلفة؟ وهل ثمة فرق بين يهود الشتات والذين يعيشون في التكتلين الأكبر في العالم في أمريكا وإسرائيل؟ يحاول الباحث استخلاص الإجابة من أبحاث أجريت في الغرض، وينتهي إلى أن في أوروبا على سبيل المثال، يلتقي 78 بالمئة من اليهود حول ذكرى المحرقة، و73 بالمئة حول مقاومة اللاسامية، و66 بالمئة حول مقولة الشعب اليهودي، و52 بالمئة حول الأعياد اليهودية، و51 بالمئة حول مساندة إسرائيل، و42 بالمئة حول الثقافة اليهودية، و33 بالمئة حول الإيمان بالله، و32 بالمئة حول الأعمال الخيرية. هذا النسب بخصوص المشاعر والتوجهات جرى رصدها في فضاءات تكتل اليهود في أوساط عدة، وهي أيضا متبدلة وبشكل لافت من واقع إلى آخر.

Facebook
X
WhatsApp
Threads
Telegram

عدد التحميلات: 0

د. عز الدين عناية

أستاذ تونسي بجامعة روما - إيطاليا

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى